الذهب يتجاوز 4,000 دولار للأونصة لأول مرة وارتفاع تاريخي في مصر ليوم 9 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الذهب يتجاوز 4,000 دولار للأونصة لأول مرة... توقعات بمزيد من الصعود في 2026 وارتفاع تاريخي في مصر

مقدمة

سجّل الذهب في الأسبوع الأول من أكتوبر 2025 إنجازًا غير مسبوق عندما اخترق حاجز 4000 دولار للأونصة لأول مرة في تاريخه الحديث. هذا الحدث اللافت لم يكن مفاجئًا للمتابعين بدقة للأسواق العالمية، إذ سبقته إشارات واضحة على تحوّل المستثمرين من الأصول عالية المخاطر إلى الملاذات الآمنة في ظل أجواء اقتصادية مضطربة، وتراجع نسبي في قوة الدولار الأمريكي.
وفي مصر، انعكس هذا الارتفاع العالمي سريعًا على السوق المحلية، لتقفز الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، مثيرةً قلق المستهلكين من ناحية، وحماس المستثمرين من ناحية أخرى.

المشهد العالمي وصعود الذهب التاريخي

في الساعات الأولى من يوم التاسع من أكتوبر، استقرت أسعار الذهب العالمية عند حدود أربعة آلاف دولار للأونصة بعد ارتفاع حاد خلال الأيام السابقة. هذا الصعود اللافت جاء نتيجة تراكم مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، كان أبرزها:

1. التوترات العالمية

المتصاعدة:
تزايد التوتر في مناطق عدة حول العالم، خاصة في الشرق الأوسط وشرق أوروبا، دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كوسيلة آمنة للحفاظ على القيمة، في ظل حالة من عدم اليقين السياسي.

2. توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية:
بدأت الأسواق تتوقع أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورة جديدة من خفض الفائدة في النصف الأول من عام 2026، ما يقلل من العائد الحقيقي على الأصول الدولارية ويعزز جاذبية الذهب الذي لا يدر فائدة لكنه يحافظ على القيمة.

3. تدفقات ضخمة إلى صناديق الذهب المتداولة:
شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) زيادة كبيرة في حجم الأموال الداخلة إليها، وهو ما يشير إلى ثقة المؤسسات الكبرى في استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس.

4. مشتريات البنوك المركزية:
واصلت البنوك المركزية في عدة دول تعزيز احتياطياتها من الذهب في إطار سياسة تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، مما زاد من حجم الطلب العالمي الفعلي على المعدن.

5. تراجع الدولار الأمريكي:
شهد مؤشر الدولار

الأمريكي تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، مما جعل الذهب أرخص نسبيًا للمستثمرين في العملات الأخرى، وهو ما دعم الأسعار بقوة.

هذه العوامل مجتمعة وضعت الذهب في مسار صاعد قوي، وأعادت له دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات. وبحسب توقعات عدد من البنوك العالمية مثل "إتش إس بي سي" و"دويتشه بنك"، قد يستمر الذهب في التحليق ضمن نطاق يتراوح بين أربعة آلاف وأربعة آلاف وثلاثمئة دولار للأونصة خلال العام المقبل، إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والسياسية على حالها.

نظرة مستقبلية: هل يستمر الصعود في 2026؟

يرى عدد من المحللين أن ما حدث في أكتوبر 2025 ليس نهاية الصعود، بل بداية مرحلة جديدة من إعادة تقييم للأصول حول العالم. ومع احتمال دخول الاقتصاد العالمي في فترة تباطؤ، واحتدام المنافسة بين العملات الكبرى، من المتوقع أن يحافظ الذهب على مكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية.

في المقابل، هناك من يتوقع أن تشهد الأسعار بعض التصحيح بعد هذا الارتفاع الكبير، خصوصًا إذا صدرت بيانات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة

أو ارتفعت العوائد على السندات الأمريكية.
ومع ذلك، فإن الغالبية تميل إلى الاعتقاد بأن الذهب سيظل متماسكًا في المدى المتوسط، بدعم من العوامل الجيوسياسية واستمرار الضبابية النقدية.

انعكاس الأسعار على السوق المصرية ليوم 9 أكتوبر 2025

لم يمر هذا الصعود العالمي دون أثر على السوق المصرية، إذ ارتفعت أسعار الذهب المحلية بشكل ملحوظ في اليوم ذاته.

أما بالنسبة للعيارات المختلفة، فقد قفز سعر غرام الذهب من عيار 24 إلى ما بين 6200 - 6280 تقريبًا.
وبالنسبة لعيار 21 الأكثر تداولًا نحو 5450 جنيهًا.
أما الذهب من عيار 18، فقد اقترب سعر الغرام منه من 4650 جنيهًا تقريبًا.
وفي بعض محلات الصاغة الكبرى، تجاوزت الأسعار هذه المستويات بقليل تبعًا لتكاليف المصنعية ونسبة الأرباح التي تختلف من تاجر لآخر.

خاتمة

تجاوز الذهب حاجز 4,000 دولار للأونصة ليس مجرد رقم قياسي، بل علامة على مرحلة اقتصادية مختلفة تتسم بالتقلبات والمخاطر. في مصر، انعكس هذا الحدث العالمي فورًا على الأسعار المحلية التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة،

مما أعاد ترتيب أولويات المستثمرين والمدخرين على حد سواء.

تم نسخ الرابط