استقرار الدرهم الإماراتي أمام الدولار مع تدفّق التحويلات العمالية ليوم 10 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يقف بثبات أمام الدولار في ظل دفعات حوالات العمالة

شهد سوق الصرف في الإمارات في يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025 استقرارًا نسبيًا في سعر الدرهم مقابل الدولار الأميركي، في ظل بيئة تجمع بين سياسة الربط النقدي والدعم المتأتي من تدفّقات تحويلات العمالة الوافدة. ورغم أن الدرهم مرتبط بالدولار بقوة منذ سنوات، فإن العوامل الخارجية مثل تحركات العملات العالمية وتيار التحويلات لعبت أيضًا دورًا في الحفاظ على ذلك التوازن.

الربط بالدولار: قاعدة صلبة للاستقرار

أكثر من عامل يفسّر مدى صلابة الدرهم أمام الدولار، وأولها هو سياسة الربط التي تعتمدها الإمارات على مدى طويل. هذا الربط يحد من نطاق تغيير الدرهم أمام الدولار إلى حدوده الضيقة، ما يجعل أي تحرّك مفاجئ نادرًا ما يحدث إلا في ظل صدمات حقيقية اقتصادية أو سياسية. وفي الحالات العادية، فإن العرض والطلب على الدولار داخل النظام المصرفي

المحلي يتوازن بشكل يعزّز هذه الثباتات.

الحوالات العمالية تساهم في دعم العرض المحلي

في الآونة الأخيرة، برزت أنباء تفيد بأن ضعف بعض العملات في آسيا مثل الروبية الهندية والبيزو الفلبيني أمام الدرهم قد زاد من قيمة المبالغ المُرسلة من العمال في الإمارات إلى بلدانهم. هذا الأمر يعني أن كل درهم يُحوَّل يعطي قيمة أكبر لذوي العامل في تلك الدول. صحيفة نشرت أن العملات الآسيوية تحوّلت إلى مستويات منخفضة مقابل الدرهم، مما دفع بعض العمالة إلى إرسال مبالغ أكبر، مستفيدة من هذا الفارق في الصرف. 

وبالفعل، في الأسواق المحلية لمنصات الصرافة والتحويلات، لوحظ نشاط متزايد في تحويلات العمالة خلال أيام أسابيع أكتوبر، خاصة من الجاليات الهندية والفلبينية والباكستانية، سعياً للاستفادة من هذه المكاسب الطفيفة.

الأداء في الأسواق المالية وعلاقته بسعر الصرف

في سياق متصل، البورصات الخليجية في تلك

الفترة أظهرت أداءً إيجابيًا، مدعومًا بتوقعات خفّة محتملة في أسعار الفائدة الأميركية، ما حفّز معنويات المستثمرين في المنطقة. صحيفة رويترز نقلت أن معظم الأسواق الخليجية ارتفعت في تداولات مطلع أكتوبر مدفوعة بتلك التوقعات، رغم أن هذا التأثير لا ينعكس مباشرة على أسعار العملات المربوطة. 

من جهة أخرى، الإشارات إلى احتمال قيام الاحتياطي الفدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة دفعت بعض التدفقات النقدية نحو الأسواق الناشئة، وهو ما يمكن أن يدعم المعنويات في القطاع المالي الإماراتي ويزيد من قدرات البنوك على التعامل مع الطلب على الدولار.

كيف تبدو أسعار الصرف في 10 أكتوبر؟

بالنسبة للعملات الأكثر ارتباطًا بتحويلات العمالة، مثل الروبية الهندية أو البيزو الفلبيني، فقد بلغت أسعار الصرف في 10 أكتوبر مستويات أضعف مقابل الدرهم، ما يمنح المرسل قيمة أكبر لذويهم. حسب صحيفة، في 10 أكتوبر:

الروبية

الهندية وصلت إلى حوالي 24.14 مقابل الدرهم، بانخفاض طفيف عن اليوم السابق. 

الدولار مقابل الدرهم ظل ثابتًا تقريبًا عند 3.67 درهم للدولار الواحد، مما يعكس سيطرة سياسة البنك المركزي على تقلبات العملة.

هذه الفروق في العملات المقابلة تعطي المقيمين فرصًا جيدة للتوقيت السليم لإرسال الحوالات.

توقعات المدى القريب

في المرحلة المقبلة، من المرجّح أن يظل الدرهم قريبًا من سعر الربط مع الدولار، ما لم تظهر صدمة كبيرة أو قرار مفاجئ من صانع السياسة النقدية. ومع ذلك، سيلعب أدوار العملات المقابلة لتحويلات العمالة دورًا أكبر في التأثير على حجم ونمط الحوالات، مما قد يضغط على السيولة المحلية. المقيمون سيواصلون مراقبة أسعار الصرف بعناية، لا سيما في أيام الدفع أو الفترات الموسمية التي تشهد طلبًا على التحويلات. المؤسسات المصرفية وشركات الحوالة ستحتاج إلى مرونة أكبر في خدماتها وسياساتها لمواجهة

أي تقلب طفيف في السوق.

تم نسخ الرابط