الذهب يقفز إلى مستويات قياسية عالمية مع ترقّب لخفض الفائدة الأمريكية ليوم 10 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الذهب يقفز إلى مستويات قياسية عالمية وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية وارتفاع لافت في السوق المصري

شهدت أسواق الذهب العالمية في 10 أكتوبر 2025 قفزة تاريخية غير مسبوقة، إذ تجاوز سعر الأونصة مستوى 4,000 دولار للمرة الأولى في تاريخه الحديث، مدفوعًا بترقّب خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة وسط تقلبات اقتصادية وجيوسياسية عالمية. هذا الصعود العالمي انعكس مباشرة على السوق المصري، حيث ارتفعت أسعار جميع العيارات إلى مستويات جديدة، في يومٍ اعتبره المتعاملون من أقوى أيام المعدن النفيس خلال العام.

الذهب عالميًا: رهان المستثمرين على السياسة النقدية الأمريكية

خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، اتجهت أنظار المستثمرين نحو الذهب بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أشارت إلى تباطؤ في النمو، مما عزّز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) قد يبدأ بخفض الفائدة قبل نهاية

العام. هذا التوجّه عادة ما يدعم أسعار الذهب، لأن انخفاض الفائدة يقلل من جاذبية الدولار، ويزيد الطلب على الأصول التي تحتفظ بقيمتها على المدى الطويل.

وفي تقرير بتاريخ 9 أكتوبر 2025، أكّد محلّلون أن صعود الذهب فوق 4,000 دولار “يُثبت مكانته كمؤشر عالمي للثقة”، بعد أن ارتفع بنسبة تفوق 50٪ منذ بداية العام، لتسجل الأونصة في التداولات الفورية قرابة 4,059 دولارًا قبل أن تشهد استقرارًا طفيفًا بفعل جني الأرباح.

إلى جانب ذلك، شهدت صناديق الذهب المتداولة (ETFs) تدفقات قياسية خلال الأسبوع ذاته، في حين زادت البنوك المركزية من مشترياتها من المعدن الأصفر ضمن خطط تنويع الاحتياطي النقدي بعيدًا عن الدولار، وهو ما ساهم في ترسيخ الاتجاه الصاعد للأسعار عالميًا.

السوق المصري: ارتفاع قوي في العيارات كافة

في مصر، تفاعل السوق المحلي بسرعة مع الارتفاع العالمي، حيث سجّل الذهب قفزة جديدة في جميع العيارات يوم 10 أكتوبر 2025.

ووفقًا لبيانات بورصة الذهب المصرية ومؤشرات من مواقع أسعار محلية موثوقة، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 حوالي 6,150 جنيهًا مصريًا في المتوسط، وهو أعلى مستوى تاريخي منذ بداية العام.

أما عيار 21 الأكثر تداولًا بين المصريين فقد سجّل نحو 5,380 جنيهًا للغرام، بزيادة ملحوظة عن مستوياته في الأسبوع السابق، بينما وصل عيار 18 إلى قرابة 4,610 جنيهات، وسط نشاط ملحوظ في الأسواق رغم التفاوت الطفيف بين محال الصاغة من محافظة لأخرى.

ويرى خبراء السوق المحلي أن هذا الصعود لم يكن فقط انعكاسًا للأسعار العالمية، بل أيضًا نتيجة للتغيرات في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إذ يؤدي أي تراجع في قيمة العملة المحلية إلى زيادة فورية في تكلفة الذهب المستورد. كما أن الطلب المحلي، الذي تزايد مؤخرًا بدافع التحوّط من التضخم، ساهم في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.

أسباب الارتفاع المحلي

تأثير الدولار: مع ارتفاع سعر الدولار

عالميًا وتراجعه محليًا، يتأثر سعر الذهب المصري تلقائيًا نظرًا لاعتماده على التسعير الدولي للأونصة.

تكاليف التصنيع والمصنعية: تختلف أسعار الذهب بين الصاغة تبعًا لتكاليف المصنعية والدمغ والضرائب، وقد يضيف بعضها عمولات تتراوح بين 1 إلى 3%.

الطلب الاستثماري والموسمي: في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة، ارتفع الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية كوسيلة لحفظ القيمة.

الطلب العالمي على الأمان: ارتفاع الأسعار عالميًا يعزز الثقة لدى المستثمر المحلي بأن المعدن الأصفر ما زال أحد أقوى أدوات التحوط من التضخم وفقدان القوة الشرائية.

الخلاصة

يبدو أن 10 أكتوبر 2025 سيبقى تاريخًا لافتًا في مسار الذهب عالميًا ومحليًا، بعد أن تجاوز المعدن النفيس حاجز 4,000 دولار للأونصة للمرة الأولى، وسجّل في مصر مستويات غير مسبوقة في العيارات المختلفة. ومع ترقب المستثمرين لقرارات الفيدرالي الأمريكي المقبلة، يبقى الذهب

في صدارة المشهد المالي كرمزٍ للأمان في عالمٍ تزداد فيه التقلبات.

تم نسخ الرابط