الذهب يواصل ارتفاعه مدفوعاً بتراجع الدولار الأمريكي وسعره في مصر ليوم 13 أكتوبر 2025
الذهب يصعد مجدداً مع هبوط الدولار: كيف انعكس هذا على سعر الذهب في مصر يوم 13 أكتوبر 2025؟
في ظل اضطرابات عالمية مستمرة، عاد الذهب ليؤكّد مكانته كملاذ آمن للمستثمرين، حاملاً في طياته موجة ارتفاعات قوية مدفوعة بانخفاض قيمة الدولار الأميركي وتزايد الضغوط الاقتصادية والجيوبوليتيكية. أما في مصر، فكان لتلك الارتفاعات العالمية صدى ملموس على أسعار الجرام والمشغولات الذهبية في تعاملات يوم 13 أكتوبر 2025.
المشهد العالمي: الذهب يتجاوز 4,000 دولار
شهدت الأسواق العالمية قفزة تاريخية في سعر الذهب، حيث تجاوز المعدن الحاجز النفسي عند 4,000 دولار للأوقية، مدعوماً باتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط ضبابية اقتصادية وجيوسياسية.
هذا الأداء القوي جاء في ظل توقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يشرع في تخفيض الفائدة، مما يقلل تكلفة الفرصة المتعلقة بحيازة الذهب (الذي لا يدر عائداً). كما أن ضعف الدولار جعل الذهب أرخص للعملات الأخرى، مما عزّز الطلب عليه
يُضاف إلى ذلك أن البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية واصلت شراء الذهب لتقوية احتياطياتها والتحوط ضد المخاطر المالية.
ضعف الدولار: الوقود الذي أشعل الصعود
من أبرز العوامل الدافعة للصعود هو تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات، وهو ما طوّع اسعار السلع المقومة بالدولار. فعندما ينخفض الدولار، تصبح المعادن كالذهب أقل تكلفة للمشترين المتعاملين بعملات أخرى، ما يعزّز الطلب العالمي.
وقد لوحظ أن الدولار شهد تذبذبات وضغطاً هبوطياً في جلسات عدة، في وقت ارتباطه بصورة وثيقة بخطط السياسات النقدية الأميركية والتصريحات المتضاربة بشأن التضخم والإنفاق الحكومي.
إضافة إلى ذلك، مواجهة الأسواق لمعاناة من التوتر في العلاقات التجارية والتعريفات الجمركية الجديدة بين الولايات المتحدة والصين عزّزت رفض المستثمرين للتعرض الكبير لدولارٍ قد يتعرض لمخاطر إضافية.
العوامل المكملة: من التوترات إلى السياسات النقدية
إلى جانب العاملين الأساسيين (الذهب – الدولار)، هناك
توترات عالمية وجيوسياسية: التصعيد التجاري بين الدول، وكذلك المخاطر السياسية في أوروبا وآسيا، حفّزت تدفّق رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة.
توقعات تخفيف السياسات الأميركية: كثير من المستثمرين درجوا على افتراض أن الفيدرالي قد يبدأ بخفض الفائدة للمساعدة في دعم النمو، مما يصب في صالح الذهب.
مشتريات المؤسسات والبنوك المركزية: استمرار الطلب المؤسسي يعزز الضغط التصاعدي على المعدن.
التفاعل في أسواق المعادن الأخرى: الغليان في سوق الفضة والبلاتين، نتيجة لتزايد الطلب وتعافي القطاع الصناعي، ساعد في جذب الانتباه إلى المعادن بشكل عام.
انعكاس الصعود على السوق المصرية في 13 أكتوبر
في السوق المصري، بدا التأثير على أرض الواقع واضحاً. منصات متخصصة ومحلات الذهب المحلية أبلغت عن ارتفاع في أسعار الجرامات والمشغولات، مع زيادة في الفارق اليومي مقارنة ببدايات الشهر.
يوم 13 أكتوبر 2025، بلغ الجرام من عيار 21 حوالي
أيضاً، يُذكر أن السوق المحلية شهدت زيادة أسبوعية تقدر بحوالي 3.5% في الأسعار، بينما الأوقية العالمية صعدت بنحو 3.4%.
لاحظ أن فروقات سعر الصرف بين الدولار والجنيه المصري تُلعب دوراً أساسياً في تكلفة الذهب المحلي، بحيث أن كل ارتفاع طفيف في الدولار يرفع السعر المحلي للجرام بما يتناسب تقريباً مع الفارق.
السيناريوهات المتوقعة المستقبلية
إذا استمر الدولار في التراجع وبدأ الفيدرالي بتخفيض الفائدة، فإن الذهب قد يواصل الصعود صوب مستويات جديدة بعض المحللين يتوقعون بلوغ ما بين 4,200 إلى 4,900 دولار للأوقية في الميلم القريب والمتوسط.
لكنه من الممكن أن يشهد الذهب تصحيحاً إذا ارتد الدولار أو ظهرت بيانات اقتصادية أميركية قوية تدعم تشديداً جديداً في السياسة النقدية.
في السوق المحلي المصري، أي ارتفاع إضافي في سعر الدولار أو توترات خارجية ستنعكس بقوة على الجرام والمشغولات، لذا فإن