استقرار سعر الدرهم الإماراتي أمام الدولار الأمريكي ليوم 13 أكتوبر 2025
درهم مُطوَّق بالدولار: استقرار سعر الصرف في الإمارات 13 أكتوبر 2025 ودلالاته الاقتصادية
مقدمة وسياق عام
في يوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، لم تشهد الأسواق الماليّة في الإمارات أي مفاجآت في سعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي. يُظهِر سجل الأسعار المتاح في مزوِّدي البيانات أن السعر ظلّ في نطاق ضيّق للغاية يقترب من المعدّل الرسمي المعتمد، وهو ما يعكس في الجوهر منظومة الربط المدارة التي تتبنّها الدولة منذ سنوات.
الرقم الرسمي وقراءات السوق
في مستندات المصرف المركزي الخاصة بالتزامن الضريبي والعوائد (VAT) وغيرها، يُلاحظ أن سعر 1 يوليو 2025 مثلاً تمّ تثبيته على 3.6725 درهم مقابل الدولار، وهو نفس السعر المعهود في مختلف الأشهر.
بحسب وثائق العمليات النقدية للمصرف المركزي، للتأكد من استقرار الربط، يتدخل المصرف في سوق الصرف بآلية محددة: عند شراء الدولار يُستخدم سعر 3.672، وعند بيعه يُستخدم 3.673.
من هذه المعطيات، يمكن القول بثقة أن سعر الصرف في 13 أكتوبر 2025 كان مستقرًا جدًا، وإن أي حركة كانت
آلية الربط والدور المؤسسي
لفهم لماذا لا يتذبذب سعر الدرهم أمام الدولار، لا بد من العودة إلى آلية الربط المعروفة والمطبقة عمليًا في الإمارات:
آلية الربط (Peg)
الإمارات تربط الدرهم بالدولار منذ سنوات طويلة. وفق العديد من المصادر، الربط تم اعتماده في شكل ثابت تقريبًا عند مستوى 3.6725 درهم للدولار. هذا الربط ليس مجرد اتفاق شكلي، بل عملية مراقبة وتدخل مدروس من المصرف المركزي لضمان استمراريته في وجه الضغوط.
التدخل في سوق الصرف
المصرف المركزي لا يترك السوق تعمل بحرية مطلقة في هذا الزوج (USD/AED). وفق بيان العمليات المحلية، المصرف يشتري الفوائض من الدولار عند سعر 3.672 ويبيعه عند 3.673، بحيث يضمن أن أي طلب زائد أو عرض زائد لا يزيح السعر بعيدًا عن القناة المحددة.
بمعنى آخر، إذا وصل العرض أو الطلب إلى مدى قد يُحرّك السعر خارج نطاق المقبول، يتدخّل المصرف المركزي تلقائيًا لامتصاص الفرق.
السياسات النقدية المقترنة
في ظل الربط، لا تملك الإمارات حرية كبيرة في
أدوات دعم السيولة وعمليات السوق المفتوحة
إلى جانب التدخل النقدي المباشر، المصرف المركزي الإماراتي يُدير السيولة في القطاع المصرفي المحلي من خلال مرفق الإيداع لليلة (ODF) وغيره من التسهيلات، ما يوفّر إطارًا مرناً لتعديل العرض النقدي القصير الأجل حسب الحاجة.
الدلالات الاقتصادية لاستقرار سعر الصرف
ثبات الدرهم مقابل الدولار ليس مجرد رقم يُسجّل على صفحة سعر الصرف، بل له تأثيرات أوسع:
1. استقرار الواردات وحماية المستهلك
كثير من السلع والمواد الخام التي تستوردها الإمارات تُسعَّر بالدولار أو ترتبط بالدولار في العقود الدولية. ثبات سعر الصرف يقلل مخاطرة تغيّر سعر الدولار فجأة، فيؤمن أن تكلفة الاستيراد تُحسب بثبات أو تغير بسيط فقط. هذا ينعكس إيجابيًا على تسعير السلع الاستهلاكية والسلع الوسيطة في السوق المحلي.
2. الشروط التنافسية للصادرات
الربط بالدولار قد يحدّ من القدرة على خفض قيمة العملة لتعزيز تنافسية الصادرات في بعض الحالات، ولكن في حالة الإمارات تكمن الأهمية أن الكثير من الشركاء التجاريين يستخدمون الدولار أو يتعاملون بالدولار. لذا فإن الربط يوفر عنصرًا من اليقين في المعاملات الدولية، ما يساعد المصدرين على التخطيط والاستثمار.
3. جذور للاستثمار الأجنبي والثقة الدولية
مستثمر أجنبي يخطط لدخول السوق الإماراتية أو إنشاء مشروع في البلاد يقدّر بشدة استقرار العملة، خصوصًا إذا كان رأس المال أو العوائد مرتبطة بالدولار. وجود نظام صرف ثابت وموثوق يعزز من جاذبية الإمارات كوجهة للاستثمار، ويقلل المخاطر المتعلقة بتقلبات العملة.
خلاصة موسّعة
في 13 أكتوبر 2025، ظهر سعر الدرهم مقابل الدولار الأميركي في الإمارات بمعزل عن التقلبات الكبيرة، محافظًا تقريبًا على المستوى المعهود حوالي 3.6725 درهم للدولار. هذه الحالة ليست مفاجئة، بل انعكاسٌ لنظام ربط محكم تديره الإمارات عبر تدخلات ثابتة في سوق الصرف، وإدارة