الذهب العالمي يكسر مستويات قياسية جديدة مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسعره في مصر ليوم 17 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الذهب يسجّل مستويات قياسية عالميًا ويؤثر على الأسعار المحلية في مصر ليوم 17 أكتوبر 2025

شهدت أسواق الذهب العالمية يوم 17 أكتوبر 2025 ارتفاعًا غير مسبوق، إذ تجاوز سعر الأوقية مستوى 4,300 دولار، مدفوعًا بارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة المخاوف الاقتصادية والتوترات السياسية العالمية، بالإضافة إلى توقع خفض أسعار الفائدة الأمريكية. هذا الارتفاع انعكس سريعًا على السوق المصري، حيث ارتفعت أسعار الذهب المحلية للجرام والمجوهرات والجنيهات الذهبية، ما دفع المستثمرين والمشترين إلى إعادة تقييم خططهم الشرائية والادخارية.

أسباب ارتفاع الذهب عالميًا

ارتفعت أسعار الذهب عالميًا نتيجة عدة عوامل متشابكة، أبرزها التحوّل الكبير للسيولة نحو الأصول الآمنة بسبب القلق من ضعف بعض البنوك الأمريكية وزيادة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما ساهمت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في زيادة

جاذبية الذهب، نظرًا لأن خفض الفائدة يقلل تكلفة الفرص البديلة لامتلاك المعدن النفيس.

إضافة إلى ذلك، سجلت بعض البنوك المركزية وصناديق الاستثمار عمليات شراء كبيرة للذهب، ما عزز الطلب العالمي على المعدن النفيس. هذه العوامل أدت إلى موجة شراء قوية انعكست على الأسعار الفورية والعقود الآجلة، وسجّلت أرقام قياسية لم يسبق لها مثيل منذ سنوات.

وضع السوق العالمي في 17 أكتوبر

تجاوزت أسعار الذهب الفورية حاجز 4,300 دولار للأوقية، بينما وصلت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر إلى مستويات مرتفعة مماثلة. وقد سجل الذهب أفضل أداء أسبوعي منذ سنوات، مدعومًا بتدفقات قوية نحو الملاذات الآمنة وارتفاع الطلب على السبائك والقطع الاستثمارية.

وفي الأسواق الآسيوية، شهدت الهند وشرق آسيا زيادة كبيرة في الطلب على الذهب الفيزيائي، ما دفع الفوارق السعرية إلى أعلى مستوياتها خلال عقد كامل. وفي الصين وبعض الأسواق الأخرى، ظهرت فروقات طفيفة بين

الأسعار الفورية وأسعار البيع الفيزيائي، نتيجة اختلاف المعروض المحلي والتوريدات.

الأسعار المحلية للذهب في مصر (17 أكتوبر 2025)

عكست الأسعار المحلية للذهب ارتفاعات السوق العالمي، وتوزعت الأسعار بحسب العيار على النحو التالي:

عيار 24: حوالي 6,570 جنيه للجرام

عيار 21: حوالي 5,750 جنيه للجرام

عيار 18: حوالي 4,929 جنيه للجرام

ارتفع الطلب المحلي على الذهب بشكل ملحوظ بين المستثمرين الذين يسعون للتحوط من التضخم، بينما شعر المشترون التقليديون للمجوهرات بزيادة في التكلفة، مما دفع بعضهم لتأجيل الشراء أو البحث عن بدائل أقل نقاءً.

انعكاس الارتفاع على السوق المصري

تجلى تأثير ارتفاع الذهب العالمي في مصر على عدة مستويات:

المستهلكون: تأثروا بزيادة الأسعار، ما أثر على قرار شراء المجوهرات أو الاحتفاظ بها كاستثمار.

المستثمرون: وجدوا فرصة لاستثمار الأموال في السبائك والقطع الذهبية كملاذ آمن.

التجار والصاغة:

اضطروا لإعادة تسعير المعروض وإدارة المخزون بحذر لتفادي خسائر محتملة أو للاستفادة من هوامش الربح المرتفعة نتيجة الطلب الكبير.

توقعات السوق والمستقبل القريب

من المرجح أن يستمر الاتجاه الصاعد للذهب على المدى القريب مع استمرار المخاطر الاقتصادية والسياسية، إلا أن احتمال حدوث تصحيح مؤقت بعد موجة ارتفاع حادة يبقى قائمًا. أي تغيّر مفاجئ في السياسة النقدية الأمريكية أو بوادر استقرار عالمي قد يقلل من الضغط الصاعد على الأسعار.

للمستهلكين والمستثمرين في مصر، يُنصح بتقييم احتياجاتهم الفعلية بين الاستخدام الاستهلاكي والادخار، ومراقبة السوق بعناية قبل اتخاذ أي قرارات شراء.

خلاصة

سجّل الذهب قفزة قياسية عالميًا يوم 17 أكتوبر 2025، مدفوعًا بالمخاطر الاقتصادية والسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما انعكس على السوق المصري ورفع أسعار الذهب المحلية لجميع العيارات. على المستثمرين والمستهلكين متابعة السوق بعناية

والتصرف وفق احتياجاتهم والقدرة على تحمّل تقلبات الأسعار.

تم نسخ الرابط