تثبّت سعر الدرهم الإماراتي عند 3.6725 للدولار الواحد مع تحرّك هامشَيّ في المعاملات البنكية المحلية
الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره عند 3.6725 للدولار
شهد سوق الصرف الإماراتي في التاسع عشر من أكتوبر 2025 استمرارًا واضحًا في استقرار سعر الدرهم مقابل الدولار الأميركي عند مستوى 3.6725 درهم لكل دولار واحد، وهو المستوى الذي يحافظ عليه مصرف الإمارات المركزي منذ سنوات طويلة في إطار سياسة الربط الثابت بالدولار.
هذا الثبات يعكس التزام الدولة بنهجها النقدي الراسخ الذي يهدف إلى تعزيز الثقة بالعملة الوطنية وضمان استقرار التعاملات التجارية والمالية، سواء داخل السوق المحلي أو في تعاملات الدولة مع شركائها الدوليين.
الربط بالدولار: ركيزة استقرار اقتصادي
يُعد ربط الدرهم بالدولار الأميركي أحد أعمدة السياسة النقدية في دولة الإمارات منذ ثمانينيات القرن الماضي. ويستند هذا الربط إلى قناعة اقتصادية مفادها أن استقرار العملة الوطنية يعزّز جاذبية الدولة كمركز مالي وتجاري،
خلال العقود الماضية، واجهت الإمارات تغيرات متكررة في الاقتصاد العالمي، من أزمات مالية وتقلبات نفطية إلى تغيرات في أسعار الفائدة الأميركية، ومع ذلك بقي سعر الصرف عند حدود 3.6725 ثابتًا تقريبًا، في تأكيد على قوة السياسة النقدية ومرونتها في التعامل مع الصدمات الخارجية.
وفي أكتوبر 2025، لم يصدر أي إعلان رسمي عن تعديل في هذا السعر، ما يعني استمرار الثقة في قدرة المصرف المركزي على حماية قيمة العملة الوطنية والحفاظ على استقرارها أمام الدولار.
أهمية الثبات في المناخ الاقتصادي الراهن
يحمل ثبات سعر الدرهم دلالات اقتصادية متعددة. فهو أولًا يرسّخ بيئة مستقرة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، إذ يمكنهم التنبؤ بالتكاليف والإيرادات بالدولار من دون الخوف من تقلبات سعر الصرف.
وثانيًا، يساعد هذا الثبات على ضبط التضخم، خصوصًا أن جزءًا كبيرًا من الواردات الإماراتية يُسعَّر بالدولار الأميركي. وبالتالي، فإن استقرار الدرهم يمنع انتقال ارتفاعات الأسعار العالمية بسرعة إلى السوق المحلية.
أما من الناحية المصرفية، فإن ربط الدرهم بالدولار يجعل السياسة النقدية الإماراتية مرتبطة بشكل وثيق باتجاهات أسعار الفائدة التي يقرّها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وبذلك، تتحرك معدلات الفائدة المحلية غالبًا في الإطار نفسه، مما يبقي النظام المصرفي في حالة اتزان مع الأسواق العالمية، وإن كان ذلك يحدّ من مساحة التحرك المستقل للبنك المركزي داخل السوق المحلي.
الهوامش المصرفية: حركة داخل الإطار الثابت
على الرغم من عدم وجود أي تغيير رسمي في سعر الصرف، تحدث في السوق المحلية تحركات طفيفة داخل النظام المصرفي، تُعرف بـ"الهوامش البنكية" — وهي الفروق البسيطة بين الأسعار
في 19 أكتوبر 2025، لم تُسجَّل أي تقلبات استثنائية في تلك الهوامش، لكن مراقبين ماليين أشاروا إلى استمرار بعض الضغوط على هوامش أرباح البنوك، نتيجة لعدة عوامل تراكمت على مدار العام، وليس بسبب تطور محدد في ذلك اليوم.
الضغوط الأبرز جاءت من انخفاض أسعار الفائدة العالمية مقارنة بمستوياتها في العام السابق، الأمر الذي قلّص العائد على القروض، بينما ارتفعت تكلفة الودائع مع اشتداد المنافسة بين البنوك لجذب السيولة.
قراءة ختامية
يمكن القول إن يوم 19 أكتوبر 2025 لم يشهد أي تغيير استثنائي في سعر الدرهم الإماراتي، بل مثّل استمرارًا للنهج الثابت الذي تبناه المصرف المركزي منذ سنوات.
فالسعر الرسمي بقي عند 3.6725 درهم للدولار، والهوامش البنكية لم تشهد