الدرهم الإماراتي يحافظ على ثباته في مواجهة الدولار رغم تقلبات الأسواق العالمية ليوم 20 أكتوبر 2025
الدرهم الإماراتي يُحافظ على ثباته أمام الدولار رغم اضطرابات الأسواق العالمية – تقرير بتاريخ 20 أكتوبر 2025
في يوم 20 أكتوبر 2025، استمر سعر صرف العملة الإماراتية، الدرهم (AED)، عند نحو 3.6725–3.6730 درهم لكل دولار أمريكي، رغم موجة من التقلبات شهدتها الأسواق المالية العالمية. هذه الوث-ثبات لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج لسياسات نقدية واختيارات اقتصادية مدروسة من قبل مصرف الإمارات المركزي (CBUAE) ودولة الإمارات بشكل عام، تسمح بتحييد تأثيرات العوامل الخارجية على سعر العملة.
سبب بقاء الدرهم ثابتًا
تعتمد الإمارات منذ سنوات على نظام ربط عملتها بالدولار الأمريكي، وهو ما يمنح الدرهم نوعًا من «درع» أمام صدمات السوق. حسب المعلومات المتوفرة، فإن المصرف المركزي يتدخل تلقائيًا في سوق الصرف الأجنبية، عبر شراء الدولارات أو توفيرها عند الضرورة، لمنع تحركات صافية في تدفّق الأموال تؤثر على سعر الصرف.
كما أن الربط الرسمي كان مثبتًا منذ عام 1997 تقريبًا عند سعر واحد للدولار يعادل 3.6725 درهم، ما يعكس التزاماً طويل الأمد بهذه الآلية.
وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، تُعتبر الإمارات من الدول التي بنت احتياطيات معتبرة وعززت قطاعها غير النفطي، ما يمنحها مرونة أكبر لمواجهة الضغوط الخارجية.
المشهد الحالي في الأسواق (20 أكتوبر)
في جلسة تعاملات هذا اليوم، لوحظ أن تداول الدولار مقابل الدرهم ظل ضمن نطاق ضيق، ما يدل على غياب ضغوط تحويلية كبيرة من جانب العملات. في المقابل، كانت الأسواق العالمية قد شهدت حالة من التذبذب، نتيجة تطورات في أسعار السلع الأساسية، والخشية من تباطؤ النمو، بالإضافة إلى أحداث جيوسياسية.
إحدى التقارير أشارت إلى أن تعطّل محتمل للحكومة الأمريكية أجّج المخاوف تجاه الدولار، ما أعاد التركيز على عملات مرتبطة بالدولار مثل الدرهم، حتى إذا لم تشهد تغيّراً كبيراً مباشرة.
والمهم
أدوات السياسة النقدية والدعم
مصرف الإمارات المركزي يمتلك عدداً من الأدوات التي تدعم ثبات العملة. من بينها: عمليات سوق الصرف الأجنبي، والمبادلات بالعملات، وتوفير السيولة بالدولار أو الدرهم عند الحاجة تحديدًا، وكل ذلك بهدف الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب على العملات الأجنبية داخل الدولة.
إضافة إلى ذلك، الاتفاقات الثنائية التي أبرمتها الإمارات مع بنوك مركزية أو دول صديقة لتعزيز السيولة أو الدفع المتبادل، تُعد جزءاً من «شبكة الأمان» التي تحدّ من مخاطر تقلبات المفاجئة.
تداعيات هذا الثبات على الاقتصاد والاستثمار
بالنسبة للشركات والمستثمرين: استقرار سعر الصرف يعني توقعات أفضل بشأن التكاليف المرتبطة بالدولار – سواء كانت واردات أو دفع أجور أو تحويل أرباح – ما يقلّل من مخاطرة صرف
جاذبية استثمارية: بيئة تتميّز بعملة مستقرة تُعد عاملاً إيجابياً للمستثمرين الأجانب الذين يفضّلون خفض المخاطر المرتبطة بتقلب العملات.
الأسواق المالية والسيولة: في حين أن بعض العملات الأخرى تشهد اضطرابات، ثبات الدرهم يساعد على امتصاص أمور مثل ارتفاع تكاليف الواردات أو تقلبات الطلب المحلي، ما يدعم الاستقرار المالي.
الخلاصة
في 20 أكتوبر 2025، أثبت الدرهم الإماراتي قدرته على الصمود أمام تقلبات أسواق العملات، بفضل ربطة بالدولار الأمريكي، وسياسات نقدية ثابتة، وبنية اقتصادية داعمة. هذا الثبات يشكّل رسالة واضحة للمستثمرين أن البيئة الإماراتية توفر بشكل ملموس درجة عالية من الاستقرار النقدي. وفي الوقت نفسه، يبقى الأمر ضمن نطاق مراقبة دقيقة للعوامل العالمية والمتغيّرات الاقتصادية الدولية. بالنسبة للإمارات، الأمر ليس مجرد ربط للعملة، بل إدارة