استقرار الدرهم الإماراتي مقابل الدولار بينما يشير تحليل إلى أن الربط النقدي يمنح قوة استثنائية للعملة ليوم 24 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره أمام الدولار: خبراء يؤكدون أن الربط النقدي يمنحه قوة استثنائية وسط تقلبات عالمية

مقدمة

رغم الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية وتقلبات العملات الكبرى، يواصل الدرهم الإماراتي أداءه المستقر أمام الدولار الأمريكي، في مشهد يعكس ثقة الأسواق في السياسة النقدية الإماراتية التي حافظت على استقرار سعر الصرف لعقود. ففي يوم 24 أكتوبر 2025، بلغ سعر الدولار الأمريكي نحو 3.6725 درهم، وهو المعدل ذاته تقريبًا الذي حافظ عليه منذ بداية العام، مما يعزز صورة الدرهم كإحدى أكثر العملات استقرارًا في المنطقة.

سعر الصرف في 24 أكتوبر 2025

في أسواق الصرف المحلية والإقليمية، استقر سعر الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي عند 3.6725 درهم للدولار الواحد، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المصرفية الإماراتية في أبوظبي ودبي.
ويُعد هذا المعدل شبه ثابت منذ سنوات طويلة، إذ لا يتجاوز

نطاق التذبذب اليومي بين 3.6720 إلى 3.6730 درهم، ما يجعل الدرهم من العملات القليلة في العالم التي تحافظ على نطاق تحرك ضيق ومستقر على مدى عقود.

ويؤكد خبراء ماليون أن هذا الثبات يمثل إحدى الركائز الأساسية لجاذبية الاقتصاد الإماراتي أمام المستثمرين الدوليين، إذ يمنحهم القدرة على التخطيط المالي دون القلق من تقلبات سعر الصرف أو تآكل الأرباح عند تحويل العملات.

تحليل اقتصادي: كيف يمنح الربط النقدي الدرهم قوته؟

يُجمع الاقتصاديون على أن نظام الربط النقدي بالدولار كان أحد أهم القرارات الاستراتيجية التي رسخت استقرار الاقتصاد الإماراتي.
فالدرهم الإماراتي مرتبط رسميًا بالدولار الأمريكي عند معدل ثابت، ما يعني أن البنك المركزي الإماراتي يتعهد بالحفاظ على هذا السعر عبر سياسات نقدية دقيقة تشمل إدارة الاحتياطيات الأجنبية ومراقبة حركة السيولة المحلية.

1. الاستقرار المالي والتجاري:
بما أن معظم المعاملات التجارية لدولة الإمارات

خاصة في قطاعي النفط والغاز تُسعّر بالدولار الأمريكي، فإن الربط يوفر حماية من تقلبات الأسواق العالمية. فعندما ترتفع قيمة الدولار، يبقى الدرهم قويًا تلقائيًا، مما يحافظ على القوة الشرائية المحلية في مواجهة السلع المستوردة المقومة بالدولار.

2. جذب الاستثمارات الأجنبية:
الاستقرار في سعر الصرف يجعل بيئة الاستثمار أكثر أمانًا، ويقلل من المخاطر التي يخشاها المستثمرون الأجانب، خصوصًا أولئك الذين يتعاملون بالعملات الصعبة. وهذا ما يفسر استمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى الإمارات، سواء في العقارات أو الأسواق المالية أو السياحة.

3. تعزيز الثقة المصرفية:
الربط النقدي يعزز الثقة في النظام المصرفي الإماراتي، حيث يمكن للمصارف والشركات العمل في بيئة يسودها وضوح في تكاليف التمويل وتوقعات الأسعار. وهذا ما يتيح للمؤسسات المالية التخطيط طويل الأمد دون مخاوف من تذبذبات سعر العملة المحلية.

مخاطر الربط النقدي... ولكن

ورغم المزايا

الكبيرة للربط، فإن بعض الاقتصاديين يشيرون إلى أن النظام يحمل تحديات أيضًا، خصوصًا في فترات التشدد النقدي الأمريكي. فحين يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة إلى مستويات مرتفعة، تضطر الإمارات إلى اتباع السياسة نفسها لضمان استقرار الربط، حتى وإن لم تكن الحاجة الاقتصادية المحلية بنفس القدر.

لكن هذه المخاطر تُدار بفاعلية في الحالة الإماراتية، نظرًا لامتلاك الدولة احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية، إضافة إلى قوتها المالية العامة وقدرتها على دعم السيولة المحلية عند الحاجة.
كما أن استقرار العملة يجذب الاستثمارات ويقلل من التقلبات، وهو ما يوازن التأثيرات السلبية لارتفاع الفائدة.

خاتمة 

في يوم 24 أكتوبر 2025، يواصل الدرهم الإماراتي تأكيد مكانته كعملة استقرار وثقة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات متلاحقة.
إن استمرار هذا الثبات هو شهادة على نجاح السياسة النقدية الإماراتية القائمة على الربط بالدولار، وعلى

كفاءة مؤسساتها المالية التي تدير الاحتياطيات والسيولة بدقة عالية.

تم نسخ الرابط