الدرهم الإماراتي يستقر مقابل العملات العالمية مع ترقب لقرارات المركزي في أبوظبي ليوم 25 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يثبت موقعه أمام العملات العالمية مع ترقّب لقرارات أبوظبي النقدية

في 25 أكتوبر 2025، حافظ الدرهم الإماراتي على ثباته أمام العملات الكبرى، في ظل إشارات السوق إلى أن قرارات المصرف المركزي في أبوظبي قد تشكّل عامل حاسم لمسار العملة في المدى القريب. هذا الاستقرار لا يعدّ صدفة، بل ثمرة سياسة راسخة توازن بين الربط بالدولار وإدارة السيولة والاحتياطيات.

طبيعة الربط بالدولار وأسبابه

منذ سنوات طويلة، ارتبط الدرهم الأميركي بسعر تقريبي يبلغ 3.6725 درهم لكل دولار، وهو سعر مهيمن في تعاملات الدولة الخارجية والداخلية. هذا الربط الثابت يُسهم في تقليل مخاطر تقلب العملة ويمنح المتعاملين قدراً من اليقين عند تسعير المستوردات أو التصدير. 

إضافة إلى ذلك، يؤكد المصرف المركزي أن إطار الربط سيبقى قائماً، وهو مستعد للتدخل في السوق عند الحاجة لضبط التوازن بين العرض والطلب على الدولار. بهذا الأسلوب، يتم امتصاص التقلبات الشديدة

في السوق دون المساس بسعر الصرف الرسمي. 

العوامل التي تدعم الاستقرار – أو تضغط عليه

سياسة نقدية متناسقة مع البيئة العالمية
لكون الدرهم مربوطاً بالدولار، فإن قرارات الفائدة الأميركية تلقى انعكاساً مباشراً على الأوضاع النقدية في الإمارات. في هذا السياق، تبنى البنك المركزي خطوات لاستجابة متوازنة لتحولات السياسة الفيدرالية الأميركية، مثل خفض الفائدة الأخير الذي تماشى مع توجهات الأسواق العالمية. 

استخدام أدوات مقايضة نقدية ثنائية لتعزيز السيولة
مؤخرًا، وقّع المصرف المركزي اتفاقية مقايضة مع تركيا بقيمة نحو 4.9 مليار دولار (ما يعادل نحو 18 مليار درهم)، وذلك لتسهيل تسوية المعاملات التجارية وتحسين توافر العملات الأجنبية في السوق المحلية.
مثل هذه الاتفاقيات تعمل كسدّ إضافي يُمكّن المركزي من إدارة الاختلالات المحتملة في السيولة دون تحمّل ضغوط فورية على سعر الصرف.

الثقة المصرفية والاحتياطيات السليمة
البنوك في الإمارات

تتمتع بمستوى جيد من كفاية رأس المال والسيولة، كما يكشف تقارير الاستقرار المالي الصادرة عن المصرف المركزي عن جاهزية القطاع المصرفي للتعامل مع تقلبات محتملة. هذه المعطيات تقلل من المخاطر التي قد تنعكس على الدرهم.

ماذا تنتظر الأسواق من قرارات المصرف المركزي تطبيقًا عمليًا؟

توجيه السياسة النقدية الداخليّة: تعديل أسعار الإقراض أو أدوات السوق المفتوح قد يشير إلى استعداد المركزي لموازنة بين تحفيز النمو وضبط التضخم.

إدارة احتياطيات العملات وتوظيفها: قرارات بشأن إعادة توزيع العملات الأجنبية أو استخدام المقايضات تختبر قدرة الدولة في مواجهة الضغوط الخارجية.

تعديلات في الرقابة المصرفية: تشديد أو تخفيف في متطلبات السيولة أو رأس المال قد يغيّر من قدرة البنوك على مواجهة صدمات مفاجئة، مما ينعكس بدوره على درجة الثقة بالعملات المحلية.

التأثيرات المتوقعة على الأسواق والاقتصاد

الأسواق المالية
استقرار الدرهم يخفف عامل المخاطرة المرتبط

بسعر الصرف، ما يسمح للمستثمرين المحليين والأجانب بالتخطيط طويل المدى دون قلق كبير من تذبذب العملة.

أنشطة التجارة والاستيراد والتصدير
الشركات التي تستخدم الدولار في تعاملاتها تستطيع التنبؤ بالتكلفة بشكل أدق. على الجانب الآخر، المستثمرون الأجانب ينظرون إلى استقرار العملة كعامل إيجابي يعزز من قابلية الاستثمار في الإمارات.

القطاع المصرفي وسوق الصرف الأجنبي
البنوك ستلجأ إلى أدوات داخلية مثل المقايضات أو الاقتراض من المركزي إذا ظهرت ضغوط على السيولة، بدلاً من ترك سعر الصرف يتأرجح بشدة.

خلاصة وتوصيات للمستثمرين والمتعاملين

الدرهم الإماراتي اليوم يعكس نموذج إدارة متأنٍّ يعتمد على ربط ثابت بالدولار، مع أدوات مرنة لإدارة السيولة والتعامل مع الضغوط المحتملة. بالنسبة للمستثمرين، فإن متابعة سياسات المصرف المركزي وأطر المقايضة والتحرك العالمي للدولار ستكون مفتاحًا لفهم المسار المستقبلي. أما بالنسبة للشركات، فالاستقرار يوفر مناخًا

أرشاديًا أكثر وضوحًا في التسعير والتعاقدات الدولية.

تم نسخ الرابط