الذهب العالمي ينزلق إلى أدنى مستوياته ضمن موجة بيع جماعي مدفوعة بارتفاع الدولار وسعره في مصر ليوم 27 أكتوبر 2025
الذهب العالمي يهوي إلى أدنى مستوياته ضمن موجة بيع جماعي مدفوعة بصعود الدولار وتوقعات التهدئة التجارية… والأسواق المصرية تتأثر سريعًا
شهدت أسواق الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم تراجعًا حادًا هو الأكبر منذ مطلع الربع الأخير من العام، وسط موجة بيع جماعية طالت المعدن الأصفر بعد أن دفع ارتفاع الدولار الأميركي المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية. جاء ذلك في ظل مؤشرات على تهدئة النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما قلّل الحاجة إلى الذهب كملاذ آمن في وقت يسوده تفاؤل حذر بشأن النمو العالمي.
هبوط مفاجئ بعد أسابيع من الصعود
بعد سلسلة مكاسب قوية دفعت الذهب إلى مستويات قياسية خلال منتصف أكتوبر، عادت الأسعار لتتراجع بسرعة حادة في الأسواق العالمية. حيث فقد المعدن النفيس جزءًا كبيرًا من مكاسبه، متأثرًا بارتفاع مؤشر الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ أسابيع، ما جعل الذهب
هذا التحول المفاجئ في المزاج الاستثماري جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها صدور بيانات إيجابية عن الاقتصاد الأميركي، وتحسّن نسبي في مؤشرات النشاط الصناعي في أوروبا وآسيا، ما دفع المتداولين للتخلي عن الأصول الآمنة مؤقتًا لصالح الأصول ذات العائد المرتفع.
صعود الدولار يضغط على الذهب
ارتفاع الدولار الأميركي كان العامل الأكثر تأثيرًا على أداء الذهب خلال الأيام الأخيرة. فمع استمرار الفيدرالي الأميركي في نهجه المتحفظ تجاه خفض أسعار الفائدة، تدفقت الاستثمارات نحو العملة الأميركية باعتبارها أكثر أمانًا واستقرارًا في ظل تباطؤ التضخم وهدوء التوترات التجارية.
هذا الارتفاع في قيمة الدولار جعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين في الأسواق الناشئة، ما أدى إلى تراجع الطلب العالمي عليه ودفع الأسعار إلى الانخفاض. كما ساهمت موجة جني الأرباح
الأسعار العالمية تقترب من أدنى مستوياتها في أكتوبر
في تعاملات صباح الاثنين 27 أكتوبر، جرى تداول الأونصة الواحدة من الذهب قرب مستوى 4,070 دولارًا، منخفضةً بنحو 5% مقارنة بمستوياتها المرتفعة قبل أسبوع واحد فقط. هذا التراجع يعكس ضغوطًا متراكمة منذ منتصف الشهر حين تجاوزت الأسعار حاجز 4,250 دولارًا للأونصة للمرة الأولى منذ سنوات.
ويرى المحللون أن السوق دخلت مرحلة تصحيح طبيعية بعد موجة الصعود الحادة الأخيرة، حيث لجأ المستثمرون إلى البيع لتأمين الأرباح في ظل تحسّن الظروف الاقتصادية العالمية.
تأثير مباشر على سوق الذهب في مصر
انعكست هذه التطورات العالمية سريعًا على السوق المحلية المصرية، حيث انخفضت أسعار الذهب اليوم في محال الصاغة متأثرة بتراجع الأونصة عالميًا وباستقرار نسبي في سعر صرف الدولار.
وسجل سعر عيار
ويرى تجار الذهب في القاهرة أن الانخفاض الحالي أعاد النشاط إلى حركة البيع بعد فترة ركود نسبي شهدها السوق بسبب ارتفاع الأسعار في الأسابيع الماضية. كما أشاروا إلى أن الأسعار المحلية باتت أكثر استقرارًا مقارنة بالأسواق العالمية، نظرًا لتوازن نسبي في سعر الجنيه مقابل الدولار خلال الشهر الحالي.
خلاصة المشهد العام
الذهب يعيش مرحلة تصحيح حادة بعد مكاسب قوية، مدفوعة بمجموعة من العوامل الاقتصادية المعقدة: قوة الدولار، تهدئة التوترات التجارية، وتحركات المستثمرين نحو جني الأرباح. أما في مصر، فقد أدى ذلك إلى انخفاض ملموس في الأسعار المحلية ما أعاد النشاط النسبي إلى السوق بعد فترة ركود.
ورغم الهبوط، لا يزال الذهب محتفظًا بجاذبيته كأصل آمن على المدى الطويل،