سعر الأونصة من الذهب يرتفع وسط تجدد مخاوف التضخم والعقوبات التجارية وسعره في مصر ليوم 29 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الذهب يواصل التأرجح عالمياً ومحلياً: ارتفاع بسيط للأونصة وسط ترقّب سياسات الفائدة

في جلسة الأربعاء 29 أكتوبر 2025، واصل سعر الأونصة الذهبية ارتداده ضمن نطاق ضيق، مع اتجاهات مترددة في الأسواق العالمية، حيث تراوحت الضغوط بين آمال خفض الفائدة ومخاوف تجدد التضخّم.
وفي الولايات المتحدة، سجل العقد الآجل في بورصة الذهب انخفاضًا طفيفًا يقارب 0.4%، ما يعكس حالة من التقلب وعدم اليقين تجاه خطوات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

الحركة السعريّة لم تكن قوية باتجاه واحد، بل اتسمت بالتوازن النسبي: القوة التي تدعم الأصول الحصينية مثل الذهب جاءت من التوترات التجارية والضغوط التضخمية، في حين أن التفاؤل تجاه اتفاقات تجارية والتوقعات بتحسّن النمو أضعفت جزئياً الطلب على الملاذات الآمنة.

العوامل التأثيرية: التضخّم، السياسة النقدية، والتجارة الدولية

تجدد القلق من ضغوط الأسعار

تشير

أحدث البيانات الاقتصادية إلى أن مؤشرات التضخم في بعض الاقتصادات الكبرى لم تتراجع بالسرعة المتوقعة، ما يثير القلق من أن البنوك المركزية قد تتريّث في خفض أسعار الفائدة أو حتى تشدّد السياسات. هذا الوضع يعزز من جاذبية الذهب كوسيلة للتحوّط من تآكل القوة الشرائية للنقود.

التوترات التجارية والعقوبات

ظهرت في الأخبار تحذيرات من إعادة فرض قيود تجارية أو عقوبات اقتصادية بين بعض الدول، ما يعيد العمل بالسيناريوهات التي تزيد من عدم اليقين في سلاسل التوريد العالمية. مثل هذه المخاطر تُحفّز بإلحاح المستثمرين على التنويع إلى الأصول الأقل تأثرًا بالتذبذب، ومن بينها الذهب.

مراكز البنوك المركزية وصناديق الاستثمار

لا تزال البنوك المركزية في عدد من البلدان تضيف إلى احتياطياتها من الذهب كجزء من استراتيجيات تنويع الأصول. في الوقت نفسه، تشهد صناديق الذهب المتداولة طلبات شراء

من مستثمرين تسعى للحماية في أوقات الضغوط الاقتصادية. هذه التوجهات تدعم الأساسيات السعرية على المدى المتوسط.

الحالة المحلية في مصر: أسعار الذهب اليوم

على الصعيد المحلي، شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا طفيفًا أو تصاعدًا محدودًا، مراعية التأثيرات العالمية وتحوّلات سعر الدولار أمام الجنيه. وفق بيانات الصرافات والمحلات الصاغة:

سعر غرام عيار 24 بلغ نحو 6,154 جنيهًا

سعر غرام عيار 21 تراوح قرب 5,302 جنيهًا

سعر غرام عيار 18 اقترب من 4,507 جنيهًا

يُذكر أن محلات الصاغة المحلية توقفت عن ترقب أي مكاسب كبيرة اليوم، وسط توقعات بأن تتأثر الأسعار القادمة بشكل قوي بنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

انعكاسات على المواطنين والمستثمرين

للمستهلك العادي

كلما ارتفعت أسعار الأونصة عالميًا، ينعكس ذلك مباشرة على تكلفة شراء الذهب محلياً، لا سيما في الأعيرة

الشعبية (21 و18). لذا، يفضل لمن يشتري لأغراض الزينة أو الهدايا أن يتابع السوق ويشتري في فترات التراجع إن أمكن، لتجنّب ارتفاع كلفة الدولار أو إضافة المصنعية.

للمستثمر

الذهب لا يمنح عائدًا كالأسهم أو السندات، لكنه يُستخدم كأداة تخفيف مخاطرة. في بيئة تسودها توقعات التضخم وعدم اليقين الاقتصادي، يُعد الذهب مكوّناً مهمًا في محفظة التوازن. لكن الاستثمار فيه يتطلّب الانتباه إلى تكاليف الدخول والخروج واتجاهات السياسات النقدية.

نظرة فنية وتوقعات قصيرة المدى

من الناحية الفنية، يبدو أن الذهب يمر بمرحلة تصحيح من ذروات سجلّها في منتصف أكتوبر، لكن الزخم لم ينقض بعد، ولا يزال الاحتفاظ بسيولة كافية لاقتناص صعود محتمل أمراً مبرّراً. إذا ما أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة أو تبنّى لهجة أكثر ليونة، قد نشهد صعودًا جديدًا. أما إذا استمرت إشارة التشدد أو تزايد قوة

الدولار، فقد يتراجع السعر إلى مستويات دعم سابقة.

تم نسخ الرابط