الذهب العالمي يتراجع بعد إلغاء مزايا ضريبية في الصين وسعره في مصر ليوم 3 نوفمبر 2025

لمحة نيوز

انخفاض عالمي في أسعار الذهب بعد قرار في الصين: كيف تفاعل السوق المصري؟

مع بداية شهر نوفمبر 2025، شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعًا ملموسًا بعد إعلان مفاجئ من السلطات الصينية يقضي بإلغاء مزايا ضريبية كانت تُمنَح لبائعي الذهب، وهو ما أثار ردود فعل قوية في الأسواق المالية حول العالم. هذا الانخفاض الدولي للمعدن الثمين لم يكن بمعزل عما حصل في السوق المصري، حيث تأثر سعر الذهب المحلي أيضًا بانعكاسات القرار الصيني وتقلبات سعر الصرف.

قرار صيني يغيّر المعادلة

أصدرت وزارة المالية الصينية في 1 نوفمبر قرارًا يقضي بوقف قدرة بعض متاجر الذهب على خصم ضريبة القيمة المضافة عند بيع القطع التي اشترتها من بورصة شنغهاي. هذا التعديل يطال كلاً من القطع للاستثمار (سبائك، عملات معدنية) والمجوهرات والزينة المستخدمة صناعيًا. يُعد هذا التغيير مؤشراً على

تشديد السياسات الضريبية على قطاع الذهب في إحدى أبرز أسواق المستهلكين في العالم، مما يقلّل الحافز أمام المشترين ويخفض ميزة بعض معاملات التجّار.
وقد أشارت عدة تقارير إلى أن هذا القرار قد يرفع التكلفة النهائية للمستهلك، ويؤدي إلى انكماش في الطلب على المدى القصير.

ردود فعل السوق العالمية

على وقع هذا القرار، سجلت أسعار الذهب الفورية تراجعًا، حيث هبطت أوقية الذهب إلى ما دون عتبة 4,000 دولار، في أول رد فعل على إلغاء الميزة الضريبية. هذا التراجع جاء في ظل صعود الدولار الأميركي، مما زاد من تكلفة اقتناء الذهب لحائزي عملات أخرى، كما ضاعف من الضغوط على المشترين الذين كانوا يعتمدون على التمويل بعملات ضعيفة.
كما أن بعض المستثمرين المؤسسيين سارعوا إلى جني الأرباح بعد موجة صاعدة شهدها الذهب طوال أشهر، معتبرين أن ذروة السعر قد اقتربت وأن المخاطر

التنظيمية أصبحت بارزة في الأفق.

محليًّا: مصر بين التحولات العالمية والمحلية

في السوق المصري، كان التأثر مرئيًا، إذ شهدت أسعار الجرامات انخفاضًا طفيفًا مقارنة بمستوى الأسعار في أواخر أكتوبر، وفقاً لبيانات تتبع أسعار الذهب في مصر. يُذكر أن الأسعار المحلية للذهب تخضع لتقاطع عاملين رئيسيين: السعر العالمي للأونصة، وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار.
تشير بيانات اليوم إلى أن جرام الذهب عيار 24 اقترب من مستويات حوالي 6,154 جنيه مصري، بينما عيار 21 بحوالي 5350 جنيه. هذا الأداء يعكس أن السبب في الانخفاض ليس محليًا فقط بل هو انعكاسٌ مباشر لتراجع السعر العالمي.

تجّار المجوهرات في القاهرة والإسكندرية عبروا عن ملاحظة أن حركة الشراء أصبحت أكثر حذرًا بين المستهلكين، حيث بدا أن كثيرين يفضلون التريّث في ظل التباين السريع في الأسعار العالمية، فيما

استفاد آخرون من الانخفاض الضئيل لدخول السوق أو لشراء قطع استثمارية أو هدايا. لكن بعضهم شدّد على أن الفارق بين سعر الطلب وسعر العرض (العمولة) ظلّ مماثلًا تقريبًا لما كان عليه، في انتظار ما ستؤول إليه حركة العرض والطلب في الأيام القادمة.

خلاصة

قرار بكين بإلغاء مزايا ضريبة القيمة المضافة على مبيعات الذهب قدّم مفاجأة للأسواق وغيّر ديناميكية الطلب في سوق من أكبر المشترين للمعدن. مع تراجع الأسعار إلى ما دون 4,000 دولار عالميًا، كان لزامًا على الأسواق المحلية مثل مصر أن تتفاعل مع هذا الزلزال السعر العالمي، في ظل عوامل محلية مثل سعر الصرف وهيكل العرض والطلب لدى التجّار والمستهلكين. يبقى الذهب سلعة حساسة للتغيّرات السياسية والتنظيمية والمالية، ويُذكّر هذا التطور المستثمرين بضرورة متابعة الأخبار السياسية والاقتصادية بدقة، لأن مفاتيح السعر

يمكن أن تنقلب بسرعة.

تم نسخ الرابط