محافظة القاهرة تنفي إزالة قصر برسوم باشا الأثري بحي الوايلي لإقامة كوبري
في ظل التطور العمراني المتسارع الذي تشهده القاهرة تبرز قضية الحفاظ على التراث المعماري والتاريخي كأحد التحديات الكبرى التي تواجه الجهات المسؤولة. وفي هذا الإطار انتشرت مؤخرا أنباء حول إمكانية إزالة قصر برسوم باشا الأثري بحي الوايلي لصالح إنشاء كوبري جديد مما أثار جدلا واسعا بين المهتمين بالتراث والمواطنين. إلا أن محافظة القاهرة سارعت إلى نفي هذه الأنباء مؤكدة التزامها بالحفاظ على المباني التراثية وعدم المساس بها في إطار خطط التطوير.
أكدت محافظة القاهرة عدم صحة ما تم تداوله بشأن إزالة قصر برسوم باشا الأثري بحي الوايلي من أجل إنشاء كوبري جديد. وأوضحت المحافظة أن القصر مسجل ضمن المباني التراثية ولا يمكن هدمه وفقا للقوانين المنظمة للحفاظ على التراث المعماري. كما شددت على التزامها بالحفاظ
قصر برسوم باشا الواقع في حي العباسية بالقاهرة تم بناؤه عام 1865 خلال عهد الخديوي سعيد. شيد القصر على مساحة أصلية تبلغ 1600 متر مربع إلا أنه بعد ثورة يوليو 1952 تم اقتطاع 450 مترا مربعا من حدائقه لتوسيع شارع أحمد سعيد لتصبح المساحة الحالية 1150 مترا مربعا. يتميز القصر بطرازه المعماري الإيطالي الفريد وقد شهد تجديدات عدة للحفاظ على رونقه التاريخي. يعتبر القصر شاهدا على أحداث تاريخية مهمة أبرزها دوره خلال ثورة 1919. ورغم عدم
حي الوايلي قلب القاهرة النابض بالتاريخ والحياة
حي الوايلي هو من الأحياء الشهيرة في القاهرة ويقع بالقرب من وسط المدينة. يحتوي هذا الحي على العديد من المعالم التي تجذب السكان والزوار ومن أبرزها
1. ميدان الوايلي يعد هذا الميدان من المعالم المركزية في الحي ويشمل العديد من المحلات التجارية والمطاعم.
2. حدائق الوايلي تعتبر من الأماكن الجميلة والمشهورة في المنطقة وهي تعد واحدة من المساحات الخضراء القليلة في الحي.
3. شارع جمال عبد الناصر هذا الشارع يعد من الشوارع الرئيسية في الحي ويمتاز بوجود عدد من المحلات التجارية والمطاعم.
4. الكنيسة الأرثوذكسية
5. مكتبة الوايلي العامة وهي مكتبة تحظى بشعبية في المنطقة وتقدم مجموعة من الكتب والمصادر التي تهم المجتمع المحلي.
في خضم التحديات العمرانية والتنموية تظل الحفاظ على الهوية التاريخية والمعمارية للمدن أولوية لا يمكن التغاضي عنها. قصر برسوم باشا كواحد من الشواهد الحية على تاريخ القاهرة العريق يمثل جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية للمصريين. إن نفي محافظة القاهرة لشائعات إزالته يؤكد على أهمية التوازن بين التطوير والحفاظ على التراث. ولعل هذا الموقف يكون دافعا لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المباني التراثية ودعوة للجميع إلى تحري الدقة في تداول المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية حفاظا على إرثنا الحضاري للأجيال القادمة.