الذهب العالمي يتحرك بحذر والسوق المصري يواكب التحرك ليوم 3 يوليو 2026

لمحة نيوز

تتجه أنظار المتعاملين في سوق الذهب داخل مصر حاليا إلى ما ستسفر عنه الساعات المقبلة  بالتزامن مع حالة  الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية  قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكية  غير الزراعية   في وقت يحافظ فيه الذهب عالميا على مستوياته المرتفعة   بينما يواصل الجنيه المصري الحد من تأثير تلك الارتفاعات على الأسعار المحلية .
شهد الذهب خلال الأيام الماضية  مكاسب واضحة  مدعومة  بتراجع الدولار الأمريكي  بعدما جاءت بيانات التوظيف في القطاع الخاص الصادرة  عن مؤسسة   ADP  أقل من توقعات الأسواق  وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة  رهاناتهم على المعدن الأصفر الذي ارتفع بأكثر من 2 في المئة  خلال جلسة  واحدة . وترتبط حركة  الذهب والدولار بعلاقة  عكسية  معروفة   إذ يميل المستثمرون إلى شراء الذهب كلما تراجع أداء العملة  الأمريكية  أو زادت المخاوف بشأن

تباطؤ الاقتصاد  باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة  للحفاظ على قيمة  الأموال.
وتشير التوقعات الحالية  إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 114 ألف وظيفة  خلال شهر يونيو  مقارنة  بنحو 172 ألف وظيفة  في الشهر السابق  مع ترجيحات باستقرار معدل البطالة  عند 4.3 في المئة  بينما قد يرتفع متوسط الأجور بالساعة  بنسبة  0.3 في المئة  فقط. وتعد هذه البيانات من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي عند اتخاذ قرارات أسعار الفائدة   لذلك فإن صدور أرقام أقل من المتوقع قد يعزز احتمالات خفض الفائدة  ويدعم استمرار صعود الذهب  أما إذا جاءت النتائج أقوى من المنتظر فقد تتراجع تلك التوقعات ويواجه المعدن النفيس ضغوطا هابطة  خلال الفترة  المقبلة .
وفي الوقت نفسه  يرى عدد من المتخصصين في قطاع المعادن الثمينة  أن السوق يعيش حالة  من الحذر الشديد  إذ
إن كل محاولة  للتوقع بهبوط الذهب تقابلها عوامل جديدة  تدعم استمراره عند مستويات مرتفعة  وهو ما يجعل المستثمرين أكثر تحفظا في اتخاذ قراراتهم خلال هذه المرحلة .
أما في السوق المصرية   فلم تنعكس الارتفاعات العالمية  بصورة  كاملة  على أسعار الذهب  ويعود ذلك إلى التحسن الذي شهده الجنيه المصري أمام الدولار خلال الأسابيع الأخيرة   بعدما تراجع سعر صرف العملة  الأمريكية  من نحو 55 جنيها إلى قرابة  49.5 جنيه  بنسبة  تحسن تقترب من 11 في المئة  لصالح الجنيه. وجاء هذا الأداء مدعوما بعودة  تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين الحكومية   وزيادة  تحويلات المصريين العاملين بالخارج  إلى جانب ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي إلى مستويات تاريخية   وهو ما ساعد على تخفيف أثر صعود الذهب عالميا داخل السوق المحلية .
ومع بداية  تعاملات الجمعة  استقر
سعر جرام الذهب عيار 21  وهو الأكثر تداولا في مصر  عند نحو 5800 جنيه  بينما سجل عيار 24 ما بين 6628 و6668 جنيها وفق اختلاف توقيتات التحديث ومصادر الرصد  في حين تراوح سعر عيار 18 بين 4971 و4980 جنيها للجرام.  مع الإشارة  إلى أن هذه الأسعار لا تشمل قيمة  المصنعية  التي تختلف من محل لآخر.
ومع ترقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي  تبقى حركة  الذهب مرهونة  بما ستكشفه تلك البيانات  فإذا جاءت أضعف من المتوقع فقد يواصل المعدن الأصفر مكاسبه بدعم من تراجع الدولار وزيادة  احتمالات خفض الفائدة   أما إذا حمل التقرير مفاجآت إيجابية  فقد يتعرض الذهب لبعض الضغوط  وإن كان تأثيرها على السوق المصرية  قد يكون أقل حدة  في ظل استمرار استقرار الجنيه. وخلال الساعات المقبلة  ستتضح الصورة  بشكل أكبر  لتحدد اتجاه الذهب في الأسواق العالمية   ثم في محلات الصاغة  داخل
مصر.

تم نسخ الرابط