الذهب العالمي يرتفع مع تراجع الدولار وسعره في مصر ليوم 17 أغسطس 2026

لمحة نيوز

يبدأ الذهب أسبوعه الجديد على ارتفاع، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي وتغير توقعات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، في وقت تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول التضخم والنمو وسوق العمل.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 0.4% إلى حوالي 4391.07 دولارًا للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنحو 0.3% إلى 4448.10 دولارًا، في حين دارت التعاملات الآسيوية المبكرة قرب مستوى 4390 دولارًا. ويأتي هذا الصعود في ظل استمرار تأثير ضعف العملة الأمريكية، إذ يجعل تراجع الدولار الذهب أقل تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يدعم الطلب على المعدن.

ولم يكن الدولار العامل الوحيد وراء هذه التحركات، فالبيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، خصوصًا المتعلقة بالوظائف والتضخم، جاءت أضعف

من المتوقع، وهو ما دفع المستثمرين إلى تخفيف رهاناتهم على استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول. ووفق بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر من نحو 47% إلى 30%، بينما زادت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ويستفيد الذهب عادة من انخفاض الفائدة أو من توقعات اتجاه السياسة النقدية نحو التيسير، لأن تراجع العوائد على الأصول المدرة للفائدة يقلل تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يمنح عائدًا دوريًا. لذلك تظل أي تغييرات في توقعات الفائدة قادرة على تحريك أسعار الأونصة بسرعة.

وفي الوقت نفسه، ينتظر المستثمرون محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات توضح موقف صانعي السياسة النقدية من التضخم والنمو وسوق العمل. لكن تراجع احتمالات رفع الفائدة لا يعني بالضرورة أن خفضها أصبح مؤكدًا، إذ ستظل

القرارات المقبلة مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الجديدة، ولهذا تتركز الأنظار على مؤشرات التضخم والوظائف والنشاط الاقتصادي.

وسجل مؤشر الدولار خلال تعاملات الاثنين تراجعًا بنحو 0.1%، مقتربًا من أدنى مستوياته خلال الشهر، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب.

ورغم هذه المكاسب، لا تزال حركة المعدن تتسم بالحذر، خاصة بعد تعرضه في الجلسات السابقة لضغوط نتيجة عمليات جني الأرباح. فقد لجأ بعض المستثمرين إلى بيع جزء من مكاسبهم بعد وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة، الأمر الذي حد من استمرار الصعود. كما ارتفعت المعادن النفيسة الأخرى في بداية الأسبوع، إذ صعدت الفضة بنحو 1.4%، بينما سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة.

وفي مصر، بدأت أسعار الذهب تعاملات الاثنين باستقرار نسبي بعد تحركات متقلبة خلال الأيام الماضية. و دور سعر جرام

الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، حول 6240 إلى 6265 جنيهًا للبيع وفق تحديثات السوق المحلية صباح اليوم، بينما سجل عيار 24 نحو 7130 جنيهًا للجرام، و بلغ عيار 18 قرابة 5350 جنيهًا بحسب توقيت الرصد ومصدر التسعير.

أما الدولار في السوق المصرفية المصرية فاستقر صباح الاثنين قرب 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع في بعض البنوك، وهو ما يجعل سعر الصرف إلى جانب حركة الأونصة العالمية من أهم العوامل التي تحدد اتجاه الذهب محليًا.

في النهاية، يدخل الذهب أسبوعه الجديد مدعومًا بضعف الدولار وتراجع مخاوف تشدد الاحتياطي الفيدرالي، لكن الصورة لم تحسم بعد. الأسواق تترقب البيانات الأمريكية المقبلة ومحضر اجتماع البنك المركزي، بينما يواصل المتعاملون في مصر متابعة الأونصة و سعر الدولار عن قرب، خصوصًا مع بقاء عيار 21 فوق مستوى 6200 جنيه للجرام، وسط احتمالات استمرار التقلبات

خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط