الذهب العالمي يتمسك بمستويات مرتفعة مع استمرار قوة المعدن النفيس وسعره في مصر ليوم 16 أغسطس 2026
يبدأ الذهب العالمي تعاملات الأسبوع الجديد من مستويات مرتفعة، بعدما أنهى جلسات الأسبوع الماضي فوق حاجز 4300 دولار للأوقية، رغم موجة جني الأرباح التي تعرض لها خلال التداولات. وأغلق الذهب الفوري جلسة الجمعة عند نحو 4379.95 دولار للأوقية، مرتفعًا بنحو 0.7%، بينما أغلقت العقود الآجلة عند 4437.30 دولار للأوقية.
وكان المعدن النفيس قد سجل خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في نحو شهرين عند 4449.39 دولار للأوقية، قبل أن يتراجع بأكثر من 1% في إحدى الجلسات نتيجة عمليات بيع وجني أرباح. إلا أن التراجع لم يستمر طويلًا، إذ عادت عمليات الشراء ودعمت الأسعار مجددًا فوق مستوى 4300 دولار، ما يعكس استمرار قوة الطلب على الذهب رغم ارتفاع الأسعار.
ويعد مستوى 4300 دولار من أهم المستويات التي تراقبها الأسواق حاليًا، فاستمرار التداول فوقه يشير إلى تماسك الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي كسره بوضوح إلى زيادة الضغوط
وجاء تحسن الذهب في نهاية الأسبوع مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي، الذي يجعل شراء المعدن أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. كما ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في تغيير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، بعدما قلصت بيانات التضخم وسوق العمل احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة في سبتمبر.
وتزداد جاذبية الذهب عندما تتراجع توقعات الفائدة، لأنه لا يوفر عائدًا دوريًا مثل أدوات الدخل الثابت، وبالتالي تصبح تكلفة الاحتفاظ به أقل مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا من الفائدة. ولهذا تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم والتوظيف وعوائد السندات وحركة الدولار، باعتبارها عوامل أساسية في تحديد اتجاه المعدن.
إلى جانب ذلك، يواصل الطلب العالمي دعم الذهب، مع استمرار اهتمام البنوك المركزية بزيادة حيازاتها من المعدن
وفي مصر، انعكست المستويات العالمية المرتفعة على أسعار الذهب محليًا مع بداية تعاملات الأحد 16 أغسطس 2026. ويتأثر السعر المحلي بالأوقية العالمية وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب العرض والطلب وتكاليف التداول والمصنعية.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7155 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 نحو 6260 جنيهًا. ووصل عيار 18 إلى نحو 5365 جنيهًا، وعيار 14 إلى 4175 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار من تاجر إلى آخر ودون احتساب المصنعية.
وتبقى توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بالبيانات الأمريكية ومسار أسعار الفائدة والدولار. وإذا استمرت التوقعات في دعم استقرار الفائدة أو خفضها، فقد
في المقابل، تبقى عمليات جني الأرباح احتمالًا قائمًا، خاصة بعد الارتفاعات القوية الأخيرة. ويظل نطاق 4300 دولار منطقة مراقبة رئيسية، فالحفاظ عليه قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد، بينما كسره قد يفتح الباب أمام تراجع أكبر.
أما السوق المصرية، فتظل شديدة التأثر بحركة الأوقية عالميًا وسعر الدولار وحجم الطلب المحلي. ومع استمرار الذهب عند مستويات مرتفعة، قد يفضل بعض المشترين تأجيل قرارات الشراء أو تقسيم مشترياتهم على فترات.
وبشكل عام، يدخل الذهب يوم 16 أغسطس 2026 محتفظًا بقوته فوق 4300 دولار للأوقية، وسط دعم من ضعف الدولار وتغير توقعات الفائدة واستمرار الطلب العالمي، بينما تترقب الأسواق عودته لاختبار قمم الأسبوع الماضي أو دخوله في مرحلة أكثر هدوءًا