الدرهم الإماراتي يُحافظ على ربطه بالدولار عند 3.6725 درهم في ظل ضغوط محدودة على سعر الصرف ليوم 9 نوفمبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يحافظ على ربطه بالدولار أمام ضغوط محدودة… تحليل وتفاصيل

في ظل اضطرابات اقتصادية عالمية وتحركات ملحوظة في أسعار العملات وسياستها النقدية، تسجّل دولة الإمارات العربية المتحدة حالة استثنائية من الاستقرار فيما يتعلق بعملتها الوطنية، الدرهم. إذ يبدو أن النظام النقدي المبني على ربط الدرهم بالدولار الأميركي عند مستوى 3.6725 درهم لكل دولار لم يشهد تغييراً جوهرياً، وهو ما يعكس قدرة الدولة والمؤسسات المالية التابعة لها على الإمساك بالثبات النقدي رغم المحفّزات الخارجية المتعددة.

خلفية الربط النقدي وأهدافه

يُعدّ ربط الدرهم بالدولار الأميركي خياراً استراتيجياً تبنّته الإمارات منذ العام 1997، وجاء هذا الربط ليس فقط لضمان استقرار سعر الصرف، بل أيضاً لأن صادرات الدولة (وخاصة من النفط والغاز) تُسعَّر بالدولار، مما يجعل الدخل الخارجي معرضاً لتقلبات سعر صرفه إذا ما تغيّرت قيمة الدرهم.

ومن هنا، يوفّر الربط درعاً ضد التقلب في العملة، ويمنح المستثمرين شعوراً أكبر بالأمان في البيئة الاقتصادية الإماراتية.

من بين الأهداف أيضاً: تأمين بيئة تجارية تتسم بانخفاض المخاطر، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتسهيل التخطيط المالي الداخلي للشركات التي تعمل في الإمارات أو تستورد/تصدّر.

لماذا تحافظ الإمارات على هذا الربط؟

تمتلك الدولة احتياطيات أجنبية معتبرة تسمح لها بالتدخّل إن لزم الأمر لدعم سعر الصرف.

ربط الدرهم بالدولار يخفّض من تأثير تقلبات قيمة الدولار على الاقتصاد المحلي، ويجعل سياسة الصرف أكثر قابلية للتوقّع من قبل رجال الأعمال والمستثمرين.

الثبات في سعر الصرف يعكس الانضباط المالي والنقدي، ما يُعزّز الثقة في المؤسسة النقدية الإماراتية لدى وكالات التصنيف والمستثمرين الدوليين.

الحالة الراهنة: ضغوط محدودة واستقرار ملموس

وفقاً لبيانات تاريخية، يظهر أن السعر الرسمي الفعلي بين الدولار

والدرهم لم يتغيّر تقريباً على مدار السنوات، مع متوسط سجلّ تقريباً لـ 1 دولار ≈ 3.6728 درهم في العام 2025.
وعليه، يمكن القول إن بيانات يوم 9 نوفمبر 2025 تتوافق مع نفس مستوى الربط: 1 دولار ≈ 3.6725 درهم.

ما الذي يقف وراء استقرار الربط الآن؟

انخفاض التأثير الفعلي لتقلبات النفط أو الدولار على الاحتياطات الأجنبية، أو على الأقل تحكّم الإمارات في تلك العوامل.

عدم وجود تغييرات كبيرة في السياسة النقدية الأميركية أو في أسعار الفائدة التي تُلزم الإمارات بإجراء تحرّكات كبيرة في سعر الصرف.

قدرة البنك المركزي الإماراتي على إدارة السيولة المحلية وتدفقات العملات الأجنبية، وضبط الطلب على الدرهم مقابل الدولار.

تنوّع الاقتصاد الإماراتي المتزايد، مما يقلّل تدريجياً الاعتماد على النفط وحده، ويسهم في توفير قاعدة أدقّ للتعامل مع الصدمات.

التحديات التي تلوح في الأفق

رغم هذا الاستقرار، ثمة عوامل ينبغي

مراقبتها لأنها قد تشكّل ضغطاً مستقبلياً على الربط:

انخفاض طويل الأمد في أسعار النفط أو تغيير هيكل تسعير الطاقة عالمياً قد يقلّص الإيرادات الدولارية.

تغيّرات مفاجئة في قيمة الدولار أو في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد تؤثر على تنافسية العملة الإماراتية أو تكاليف الصرف.

استعمار واردات واسعة النطاق أو تعاملات تجارية بعملات غير الدولار قد يقلّل من جدوى الربط، أو يفرض تكاليف إضافية.

تضخّم محلي أو ارتفاع في تكاليف المعيشة قد يؤدي إلى طلب داخلي أعلى على العملات الأجنبية، مما قد يضع البنك المركزي تحت ضغط للتدخّل.

الخلاصة

يبقى ربط الدرهم الإماراتي بالدولار الأميركي عند مستوى 3.6725 درهم لكل دولار أحد الأعمدة الأساسية للاستقرار النقدي والاقتصادي في الإمارات. ورغم البيئة العالمية المليئة بالتقلبات، فإن المؤسسة النقدية الإماراتية استطاعت الحفاظ على هذا الربط بفضل مزيج من الاحتياطيات

القوية، والسياسة النقدية الحذِرة، والاقتصاد المتنوّع.

تم نسخ الرابط