الدرهم الإماراتي يحافظ على قوته رغم ضبابية الأسواق العالمية والتوترات الاقتصادية ليوم 17 نوفمبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يحافظ على قوته رغم ضبابية الأسواق العالمية والتوترات الاقتصادية

في 17 نوفمبر 2025، واصل الدرهم الإماراتي أداءه القوي والثابت مقابل الدولار الأمريكي، حيث بقي قريبًا من مستوى 3.6725 درهم للدولار، رغم حالة التوتر وعدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية. هذا التماسك يعكس نجاح السياسة النقدية لدولة الإمارات، ويشير إلى أن الدرهم لا يزال ملاذًا مستقرًا أمام تقلبات اقتصادية وهزات سوقية.

ما يجري في الأسواق العالمية

في الأيام الأخيرة، عادت المخاوف حول النمو العالمي، إذ تقلبت توجهات البنوك المركزية الكبرى بين التيسير والتشديد، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم. مثل هذه الضبابية من العوامل التي تزيد من التوترات في الأسواق المالية، وتدفع بعض المستثمرين بعيدًا عن الأصول ذات المخاطر العالية نحو ملاذات أكثر أمانًا.

لماذا الدرهم ثابت؟ العوامل المساندة

آلية

الربط بالدولار
الدرهم موصول بالدولار منذ سنوات طويلة، وهذا الربط يوفر حماية قوية ضد تقلبات كبيرة في سوق العملات. سياسات البنك المركزي الإماراتي تمنع انزلاقًا كبيرًا في سعر الصرف من خلال استخدام أدوات محددة للتدخل عند الحاجة.

سيولة عالية في النظام المحلي
البنوك الإماراتية تحظى بسيولة جيدة، ما يسهل على الجهات الفاعلة في السوق تنفيذ صفقات دون ضغط مفرط. هذا بدوره يقلل من احتمالات تقلبات كبيرة في سعر الدرهم، لأنه يمكن دائمًا تلبية الطلبات على الصرف بفضل تدفق العملة الأجنبية في النظام.

تسوية معاملات بالعملات المحلية وإتفاقيات ثنائية
بعض البنوك والمؤسسات في المنطقة تستخدم اتفاقيات مصممة لتسوية المعاملات دون تحويل كل شيء إلى الدولار، ما يخفف الضغط على احتياطيات العملة الصعبة ويقوِّي الاستقرار المحلي.

تأثير الاستقرار على الاقتصاد الإماراتي

دعم قطاع الاستيراد
بالنسبة للشركات

التي تستورد مدخلات أو منتجات بالدولار، فإن استقرار الدرهم يعني تكلفة أكثر توقعًا. يمكنهم التخطيط بعيدة المدى دون القلق من تقلبات سعر الصرف المفاجئة.

جذب الاستثمارات
استقرار العملة يمنح ثقة للمستثمرين الأجانب والمحليين. عندما يكون هناك يقين من أن تحويل الأرباح لن يواجه تقلبات كبيرة، تصبح المشاريع الاستثمارية أكثر جاذبية.

محدودية السياسة النقدية المستقلة
الربط يجعل من الصعب على المصرف المركزي الإماراتي تبنّي سياسات نقدية متحرّكة بالكامل. لأنه يرتبط بالسعر الأمريكي، فإن تحركات الفائدة في الولايات المتحدة يمكن أن تؤثّر بشكل كبير على الخيارات المحلية في الإمارات.

التحديات التي قد تهدّد هذا التوازن

رغم قوة الدرهم الحالية، هناك عدة مخاطر يجب مراقبتها، منها:

تغيرات حادة في الدولار الأمريكي
إذا شهد الدولار تحركات كبيرة في سعره نتيجة لقرارات مفاجئة من الاحتياطي الفيدرالي،

فقد يتأثر الدرهم وفقًا لذلك.

صدمة في أسعار النفط
باعتبار أن جزءًا كبيرًا من إيرادات الدولة يعتمد على الطاقة، فإن هبوطا كبيرا في أسعار النفط قد يؤثر سلبًا على الاحتياطات الأجنبية وبالتالي على القدرة على دعم العملة.

تغيّر في رؤوس الأموال العالمية
تدفقات مالية مفاجئة للخارج نتيجة لاضطرابات جيوسياسية أو إعادة تقييم المخاطر قد تضع ضغطًا إضافيًا على النظام المصرفي، وتخلق تحديات محتملة لاستقرار العملة.

الخلاصة

إن الثبات الذي يظهره الدرهم الإماراتي في 17 نوفمبر 2025، رغم الضبابية الاقتصادية العالمية وتوترات الأسواق، يعكس استراتيجية ناجحة لإدارة العملة والسيولة.

ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد فقط على هذه القوة الحالية دون مراقبة دقيقة للمخاطر الخارجية: من احتمالات تحرّك مفاجئ في الدولار إلى صدمات في أسعار النفط أو تغيّرات في تدفقات الأموال العالمية. إن توازن الدرهم قد يستمر إذا

ظلت هذه الأدوات السياساتية مفعّلة، لكن الأفق لا يخلو من التحديات.

تم نسخ الرابط