ثبات سعر الدرهم الإماراتي أمام الدولار في البنوك رغم تقلبات الأسواق ليوم 26 نوفمبر 2025
استقرار الدرهم الإماراتي أمام الدولار رغم اضطرابات الأسواق ليوم 26 نوفمبر 2025
في الوقت الذي تشهد فيه العديد من العملات العالمية حركة مضطربة خلال الأسابيع الأخيرة، واصل الدرهم الإماراتي محافظته على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات 26 نوفمبر 2025. ويأتي هذا الثبات امتدادًا لمسار طويل من الاستقرار النقدي الذي تبنيه دولة الإمارات عبر منظومة ربط العملة بالدولار وإدارة محكمة للسيولة ومعدلات الفائدة. ورغم موجة التقلبات التي أصابت الأسواق الدولية نتيجة تغيرات في أسعار الطاقة وتوقعات النمو العالمي، ظلت أسعار الصرف المحلية ثابتة عند مستوياتها المعتادة دون تسجيل أي انحرافات مؤثرة.
السعر الرسمي للدرهم في 26 نوفمبر 2025
اعتمدت المؤسسات المصرفية في الدولة خلال اليوم المذكور السعر الرسمي المتداول منذ سنوات، والذي يدور حول 3.6725 درهم للدولار الواحد. ويُعد هذا المستوى
سياسة الربط وأثرها في كبح التذبذب
استمرار الدرهم عند مستواه التقليدي ليس مجرد نتيجة لسكون الأسواق، بل هو انعكاس مباشر لسياسة الربط التي تطبّقها الإمارات منذ عقود، حيث يظل الدولار هو المحور الأساسي لقيمة العملة المحلية.
هذه السياسة تمنح النظام المالي سقفًا واضحًا للتقلبات وتحدّ من أي ضغوط قد تنشأ بسبب الأخبار العالمية أو التدفقات المفاجئة لرؤوس الأموال.
الفروق البنكية: تحركات طفيفة دون تغير في الاتجاه العام
تظهر نشرات أسعار الصرف الصادرة عن البنوك المحلية في يوم 26 نوفمبر وجود اختلافات طفيفة بين أسعار البيع والشراء، وهي اختلافات لا ترتبط بقيمة الدرهم وإنما بهوامش الخدمة وتكاليف العمليات.
هذه الفروق لا تشير نهائيًا إلى تغير في السعر الرسمي،
لماذا يبقى الدرهم مستقرًا رغم ضغط الأسواق العالمية؟
شهدت الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة عدة متغيرات؛ من بينها توقعات متضاربة بشأن الفائدة الأمريكية، وضغوط على أسعار الطاقة، وتقلبات في أسواق الأسهم. ومع ذلك، لم يتأثر الاقتصاد الإماراتي بدرجة تؤدي إلى تغير في سعر الصرف، وذلك لعدة أسباب:
1. قوة الاحتياطيات الأجنبية
تمتلك الإمارات قاعدة احتياطي كبيرة بالدولار وأصولًا مالية خارجية تمنح المصرف المركزي القدرة على التدخل الفوري عند الحاجة، ما يعرقل أي محاولات لتحريك السعر خارج نطاقه الرسمي.
2. انضباط السياسة النقدية
تلتزم السلطات النقدية بتحديث مستمر لأدوات إدارة السيولة، بما يشمل عمليات السوق المفتوحة والموازنة بين العرض والطلب على العملة الأجنبية.
3. جاذبية الدولة لرؤوس الأموال
تدفقات الاستثمار والخدمات المالية والسياحة تدعم الطلب على الدرهم، وتُبقي السوق النقدي في حالة توازن شبه دائم.
4. اتفاقيات تمويل ومبادلات نقدية
تشكل بعض الاتفاقيات الثنائية في المنطقة مصدرًا إضافيًا للاستقرار المالي، إذ تسهم في تعزيز السيولة بين البنوك وتسهيل التدفقات النقدية بالعملات الأجنبية.
خلاصة
يُظهر المشهد النقدي في الإمارات يوم 26 نوفمبر 2025 قدرة واضحة على مواجهة التقلبات العالمية، إذ حافظ الدرهم على استقراره الكامل أمام الدولار دون أي تحركات تذكر داخل النظام المصرفي. ويرجع ذلك إلى:
ربط العملة بالدولار
إدارة نشطة للسيولة من المصرف المركزي
رصيد قوي من الاحتياطيات الأجنبية
ثقة المستثمرين واستمرار التدفقات المالية إلى الدولة
هذا الاستقرار لا يعكس فقط قوة الدرهم، بل يعكس أيضًا متانة البنية الاقتصادية الإماراتية التي