الدرهم الإماراتي يستقر عند 12.95 جنيه مصري وسط توازن سوق الصرف في القاهرة اليوم 28 نوفمبر 2025

لمحة نيوز

استقرار الدرهم الإماراتي عند 12.95 جنيهًا… قراءة موسّعة في مؤشرات سوق الصرف المصري – 28 نوفمبر 2025

شهدت سوق الصرف في القاهرة، اليوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، حالة من الهدوء الملحوظ في تداولات العملات العربية، وعلى رأسها الدرهم الإماراتي الذي حافظ على استقراره عند مستوى 12.95 جنيهًا في معظم البنوك المصرية. هذا الثبات جاء في وقت تترقب فيه الأسواق المحلية أي تغيّر مفاجئ، سواء بفعل التطورات الإقليمية أو العوامل الاقتصادية الداخلية، لكنه لم يسجّل حتى اللحظة أي تحركات حادة، ما منح المتعاملين شعورًا مؤقتًا بالاستقرار.

استقرار ملحوظ رغم الظروف الاقتصادية

منذ بداية نوفمبر، تتداول أسعار الدرهم ضمن نطاق ضيق نسبيًا، الأمر الذي يبرهن على قدرة البنوك المصرية على إدارة السيولة والحفاظ على وتيرة مستقرة للتعاملات اليومية. فالمؤشرات المصرفية خلال الساعات الأولى من صباح اليوم أظهرت التزامًا كبيرًا بسياسة

تثبيت الهوامش بين سعري الشراء والبيع، ما أسهم في منع اتساع الفجوة السعرية التي لطالما أثارت قلق المتعاملين خلال فترات الاضطراب.

فروق طفيفة بين البنوك… لكنها طبيعية

تفاوتت أسعار الشراء اليوم بين البنوك المصرية ضمن نطاق محدود للغاية، حيث استقر السعر في الغالب عند حدود 12.95 جنيهًا، بينما ظل سعر البيع قريبًا من 12.98 – 12.99 جنيهًا. هذه الفروق الطفيفة تُعد معتادة في أسواق الصرف، وتعكس اختلاف سياسات البنوك في إدارة سيولتها وحجم احتياجاتها من العملات الخليجية.

بعض البنوك التي تعتمد على تدفقات منتظمة من التحويلات الواردة من الإمارات حافظت على سقف أقل بقليل من متوسط السوق، فيما فضّلت مؤسسات أخرى تثبيت أسعارها عند أعلى الهامش لضمان التوازن بين الطلب والعرض.

ما الذي يدعم استقرار الدرهم؟

يستند استقرار الدرهم اليوم إلى عدة عوامل، أبرزها:

1. تدفقات تحويلات العاملين المصريين في الخليج

هذه

التحويلات تشكّل أحد أهم مصادر العملة الصعبة في مصر، إذ تحافظ على مستوى ثابت من الطلب والعرض، وتحدّ من أي قفزة مفاجئة في الأسعار.

2. سياسات البنك المركزي المصري

استمرار السلطات النقدية في مراقبة سوق الصرف ساعد على ضبط الهامش بين الشراء والبيع، ومنع حدوث فجوات واسعة قد تعكس اضطرابًا في السوق أو تؤدي إلى نشاط مضاربي.

3. ضعف المؤثرات الخارجية قصيرة الأجل

لم تشهد الأسواق الخليجية أو المصرية خلال الأيام الماضية أحداثًا اقتصادية كبيرة يمكن أن تدفع الدرهم إلى الارتفاع أو الانخفاض بشكل سريع، ما مهّد لاستمرار الاستقرار الحالي.

4. هدوء النشاط التجاري قبل نهاية الأسبوع

عادة ما ينخفض الطلب على العملات في يوم الجمعة، ما يعني استقرارًا طبيعيًا في التداولات مقارنة بأيام النشاط المرتفع في منتصف الأسبوع.

انعكاسات الاستقرار على الشركات والأفراد

بالنسبة للشركات والمستوردين

يشكّل استقرار الدرهم

عاملًا مساعدًا في ضبط تكاليف الواردات من الإمارات، خصوصًا للشركات المتوسطة والصغيرة التي تعتمد عقودًا قصيرة الأجل ولا تمتلك رفاهية تحمّل خسائر سعرية مفاجئة.

بالنسبة للأفراد والمستفيدين من التحويلات

العائلات التي تتلقى تحويلات من الإمارات استفادت من ثبات السعر، إذ لم تضطر إلى إعادة جدولة الحوالات أو مراقبة الأسعار بشكل مكثّف كما يحدث أثناء موجات الارتفاع السريع.

بالنسبة لشركات السياحة والسفر

أسعار باقات السفر والإقامة المرتبطة بدبي وأبوظبي ظلّت ثابتة نسبيًا، ما ساعد شركات السياحة على استمرار حملاتها دون الحاجة لتعديل أسعارها يوميًا.

خلاصة

الثبات الملحوظ في سعر الدرهم الإماراتي عند مستوى 12.95 جنيهًا في البنوك المصرية يعكس حالة من الانضباط في السوق، ونجاحًا نسبيًا لسياسات ضبط السيولة، إضافة إلى توازن طبيعي بين الطلب والعرض. هذا الاستقرار يمنح المتعاملين قدرًا من الثقة، لكنه لا يلغي

الحاجة إلى المراقبة الدقيقة لأي تطورات قد تُعيد التذبذب إلى الساحة النقدية.

تم نسخ الرابط