مشاريع الإسكان الحكومية في الخليج برنامج سكني السعودي vs دار الإمارات

لمحة نيوز

تسعى دول الخليج العربي إلى تحسين جودة حياة مواطنيها من خلال مشاريع الإسكان الحكومية التي تشكل جزءا أساسيا من استراتيجياتها التنموية. ضمن هذا الإطار تبرز كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من خلال برامجها الإسكانية التي تهدف إلى تقديم حلول سكنية ميسرة ومستدامة. في هذا السياق نسلط الضوء على برنامج سكني السعودي وبرنامج دار الإمارات الإماراتي مع مقارنة بين أهدافهما وآلياتهما التنفيذية وتأثيرهما على سوق الإسكان في البلدين.
أطلق برنامج سكني في المملكة العربية السعودية عام 2017 وهو جزء من رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين في مختلف جوانبها بما في ذلك توفير السكن الملائم بأسعار معقولة. يسعى البرنامج إلى توفير حلول سكنية متنوعة ومناسبة لجميع فئات المجتمع خاصة الأسر المتوسطة والمنخفضة الدخل.
أهداف برنامج سكني
1. توفير 100 ألف وحدة سكنية سنويا يهدف البرنامج إلى توفير وحدات سكنية جديدة سواء كانت جاهزة أو قيد البناء بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين المتزايدة.
2. تيسير التملك للمواطنين يقدم البرنامج خيارات تمويلية تساعد المواطنين على تملك المساكن من خلال قروض ميسرة بالإضافة إلى دعم حكومي جزئي.
3. تفعيل السوق العقاري

المحلي من خلال شراكة مع الشركات العقارية الخاصة يساهم سكني في تطوير مشاريع سكنية جديدة بما يعزز سوق البناء والإنشاءات في المملكة.
آلية التنفيذ يعتمد سكني على مجموعة من الآليات التي تسهل وصول المواطنين إلى السكن منها
القروض التمويلية المدعومة يقدم البرنامج قروضا سكنية ميسرة بفوائد منخفضة مما يسهل على الأسر تملك منازلهم.
التمويل العقاري للأراضي السكنية يقدم الدعم للحصول على أراض سكنية وبنائها وفق معايير معينة.
الشراكة مع القطاع الخاص يتيح البرنامج التعاون مع الشركات العقارية لتطوير مشاريع سكنية جديدة تلبي احتياجات المواطنين.
في دولة الإمارات العربية المتحدة أطلق برنامج دار الإمارات في إطار رؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة وتحقيق استدامة اجتماعية واقتصادية. يعتمد البرنامج على توفير حلول سكنية تضمن الجودة والراحة للمواطنين مع التركيز على تعزيز الشفافية في القطاع العقاري وتشجيع الاستدامة البيئية.
أهداف برنامج دار الإمارات
1. توفير سكن ملائم للمواطنين يركز البرنامج على توفير وحدات سكنية ميسرة وبأسعار معقولة للمواطنين من جميع الفئات الاجتماعية.
2. تعزيز الشفافية في السوق العقاري يسعى البرنامج إلى تنظيم سوق الإسكان المحلي وتحسين آليات البيع
والشراء.
3. تحقيق الاستدامة البيئية يركز البرنامج على توفير مشاريع سكنية صديقة للبيئة مما يعزز من الالتزام بالمعايير البيئية المستدامة.
4. تحسين جودة الحياة من خلال توفير المرافق والخدمات المتكاملة يعزز البرنامج جودة الحياة للمواطنين في مشاريع الإسكان.
آلية التنفيذ يعتمد دار الإمارات على عدة عناصر أساسية لتنفيذ استراتيجيته
القروض السكنية المدعومة يقدم البرنامج خيارات تمويلية ميسرة تتيح للمواطنين الحصول على السكن المناسب.
الاستثمار في القطاع الخاص يشجع البرنامج القطاع الخاص على المشاركة في مشاريع الإسكان مما يعزز من قدرة السوق على توفير وحدات سكنية تناسب احتياجات المواطنين.
الابتكار في البناء المستدام يركز على استخدام تقنيات البناء المستدامة لتوفير مساكن بيئية مع مراعاة تقليل التأثيرات السلبية على البيئة.
رغم أن كلا البرنامجين يهدف إلى تحسين وضع الإسكان في دولته إلا أن هناك اختلافات في أهدافهما التنفيذية وآليات عملهما. فيما يلي مقارنة بين برنامج سكني السعودي وبرنامج دار الإمارات
1. التوجه الجغرافي
سكني يركز على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المدن السعودية الكبرى مثل الرياض وجدة ويشمل مشاريع في المناطق النائية أيضا.
دار الإمارات يولي أهمية خاصة للمدن
الكبرى مثل أبوظبي ودبي مع توسيع المشاريع إلى مناطق أخرى كالشارقة والعين.
2. الفئات المستهدفة
سكني يركز بشكل رئيسي على توفير السكن للأسر المتوسطة والمنخفضة الدخل من خلال خيارات تمويلية ميسرة.
دار الإمارات يستهدف جميع فئات المواطنين مع تركيز خاص على العائلات الشابة والمتوسطة الدخل ويضمن تلبية احتياجات جميع الفئات.
3. الدعم الحكومي
سكني يوفر دعما حكوميا كبيرا للمواطنين سواء كان ذلك من خلال القروض المدعومة أو منح الأراضي السكنية.
دار الإمارات يقدم دعما من خلال قروض منخفضة الفائدة وبرامج تسهيلات لشراء الوحدات السكنية.
4. الاستدامة البيئية
سكني رغم أن البرنامج يولي أهمية لمشاريع الإسكان المستدامة إلا أنه لا يزال يواجه تحديات في ضمان استدامة جميع المشاريع.
دار الإمارات يركز بشكل أكبر على الاستدامة البيئية حيث يدمج معايير البناء الأخضر في مشاريعه ويشجع على استخدام مواد بناء صديقة للبيئة.
وبينما يسعى كل من برنامج سكني وبرنامج دار الإمارات إلى تحقيق أهداف مشابهة إلا أن لكل برنامج خصوصياته وطرق تنفيذه التي تعكس الاستراتيجيات التنموية لكل دولة. ومع استمرار التحديات في قطاع الإسكان من المتوقع أن تشهد هذه البرامج المزيد من التكيف والتحسينات لتحقيق الاستدامة وتلبية
احتياجات المواطنين بشكل أفضل.

تم نسخ الرابط