الدرهم الإماراتي أمام الجنيه المصري يشهد ثباتًا في البنوك المصرية في بداية تعاملات اليوم 29 يناير 2026

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره أمام الجنيه المصري مع انطلاق تعاملات الخميس 29 يناير 2026

افتتحت البنوك المصرية تعاملاتها صباح اليوم الخميس 29 يناير 2026 على استقرار ملحوظ في سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري، في مشهد يعكس حالة من الهدوء النسبي داخل سوق الصرف، بعد أيام من التحركات المحدودة التي لم تخرج عن نطاق ضيق.
ويأتي هذا الثبات في وقت تترقب فيه الأسواق أي متغيرات نقدية أو اقتصادية قد تؤثر على حركة العملات الأجنبية، لا سيما تلك المرتبطة بعلاقات اقتصادية واستثمارية قوية مثل العلاقة بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة.

مؤشرات بداية اليوم: توازن بين العرض والطلب

مع الساعات الأولى لبدء العمل المصرفي، أظهرت شاشات التداول في عدد من البنوك حالة من الثبات شبه الكامل في سعر الدرهم، دون تسجيل قفزات أو تراجعات لافتة.
ويُرجع مصرفيون هذا الأداء المستقر إلى توازن نسبي بين حجم الطلب

على العملة الإماراتية ومعدلات المعروض منها، خاصة في ظل انتظام تدفقات التحويلات المالية القادمة من الخارج، وتراجع الضغوط المفاجئة التي كانت تؤدي سابقًا إلى تقلبات يومية حادة.

هذا الاستقرار لا يعني بالضرورة انتهاء التحديات، لكنه يعكس قدرة السوق المصرفي في الوقت الراهن على امتصاص المتغيرات قصيرة الأجل دون اهتزازات قوية.

فقرة الأسعار بالأرقام

في بداية تعاملات اليوم، تراوح سعر شراء الدرهم الإماراتي في معظم البنوك المصرية بين 12.75 و12.80 جنيهًا، بينما سجل سعر البيع مستويات تدور حول 12.80 إلى 12.85 جنيهًا.
وتقارب هذه الأرقام مع مستويات الأيام السابقة يؤكد أن السوق يتحرك داخل نطاق سعري محدود، مع فروق طفيفة من بنك إلى آخر وفقًا لسياسات التسعير وحجم السيولة المتاحة لكل مؤسسة مصرفية.

مقارنة بحركة الدرهم خلال الأيام الماضية

خلال الأسبوع الأخير من شهر يناير، لم يشهد الدرهم الإماراتي تغيرات جوهرية

أمام الجنيه، حيث ظلت الأسعار تدور حول المستويات نفسها تقريبًا، مع ارتفاعات أو انخفاضات محدودة لا تتجاوز بضعة قروش.
ويُعد هذا السلوك السعري امتدادًا لحالة من الاستقرار الحذر التي بدأت تتشكل منذ منتصف الشهر، بعد فترة اتسمت بتذبذب نسبي نتيجة عوامل داخلية وخارجية، من بينها تطورات السياسة النقدية، وحركة الدولار، ومستويات السيولة في السوق.

ويلاحظ محللون أن ثبات الدرهم يعكس، بشكل غير مباشر، حالة من التماسك النسبي في الجنيه المصري أمام بعض العملات الإقليمية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بمعدلات التضخم و تكاليف الاستيراد.

لماذا يحظى الدرهم الإماراتي بأهمية خاصة في السوق المصرية؟

لا تقتصر أهمية الدرهم الإماراتي على كونه عملة أجنبية متداولة، بل يرتبط بدور اقتصادي أوسع، نظرًا لعدة اعتبارات رئيسية:

تحويلات العاملين المصريين في الإمارات تمثل مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية، و تسهم في تعزيز السيولة داخل الجهاز

المصرفي.

التبادل التجاري والاستثماري بين القاهرة وأبوظبي يشهد نشاطًا ملحوظًا، ما يرفع الطلب على الدرهم في بعض الفترات.

ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي ضمن نظام سعر صرف شبه ثابت، ما يمنحه قدرًا من الاستقرار مقارنة بعملات أخرى.

هذه العوامل مجتمعة تجعل أي تحرك في سعر الدرهم محل متابعة دقيقة من المتعاملين في السوق، سواء كانوا مستوردين أو مستثمرين أو أفرادًا يعتمدون على التحويلات الخارجية.

السياسة النقدية ودورها في ضبط الإيقاع

يلعب الإطار العام للسياسة النقدية في مصر دورًا أساسيًا في تحديد اتجاهات أسعار الصرف. فمع اعتماد آليات أكثر مرونة في تسعير العملات، بات السوق المصرفي أكثر قدرة على التفاعل مع العرض والطلب الحقيقيين، مع تدخلات محدودة تهدف إلى تقليل التقلبات الحادة وليس فرض أسعار مصطنعة.

وختامًا، فإن الاستقرار وإن كان مرحبًا به، يظل حالة ديناميكية قابلة للتغير مع أي تطور اقتصادي جديد، وهو ما

يجعل المتابعة الدقيقة ضرورة لا غنى عنها في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط