الذهب يشهد تقلبات حادة في الأسواق العالمية مع تراجع الأسعار بعد موجة ارتفاع قياسية وسعره في مصر ليوم 6 فبراير 2026

لمحة نيوز

الذهب بين ارتفاع قياسي وتصحيح حاد: تحركات الأسواق العالمية وأسعار المعدن النفيس في مصر

شهدت أسواق الذهب العالمية خلال الأسابيع الماضية تقلبات ملحوظة، بعد موجة صعود غير مسبوقة دفعت المعدن النفيس إلى مستويات قياسية. هذه الارتفاعات جاءت في ظل مخاوف عالمية من التضخم وعدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث لجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، قبل أن تعاود الأسعار التراجع مع بداية فبراير 2026، وسط عمليات بيع مكثفة وتحولات في قوة الدولار الأمريكي.

صعود غير مسبوق يرفع سقف الذهب

في أواخر يناير، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات قياسية لم يشهدها السوق من قبل، حيث تجاوز سعر الأونصة الواحدة 5600 دولار أمريكي في بعض الجلسات، وهو رقم استثنائي يعكس حالة التوتر في الأسواق العالمية. هذه القفزة السعرية جاءت نتيجة زيادة الطلب على الأصول الآمنة وسط حالة من عدم اليقين السياسي

والاقتصادي، خصوصًا في ظل المخاوف من النزاعات الجيوسياسية والضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى.

المستثمرون الباحثون عن تحوط استغلوا هذه الفترة لتحقيق أرباح سريعة، مما عزز حركة الصعود بشكل حاد وساهم في وصول الذهب إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.

تصحيح الأسعار وتراجع عالمي

مع دخول شهر فبراير، بدأت أسعار الذهب في معاودة التراجع بعد موجة من جني الأرباح من قبل المستثمرين. شهدت تعاملات يوم الجمعة 6 فبراير 2026 انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار، حيث سجلت الأونصة مستويات أدنى مقارنة بالقمم القياسية التي وصلت إليها قبل أيام قليلة. لم يقتصر التأثير على الذهب فحسب، بل امتد إلى المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة، التي انخفضت بشكل حاد خلال نفس الفترة.

العوامل التي أدت إلى هذا التراجع تتضمن ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى، ما جعل الذهب أكثر تكلفة

على حائزي العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تأثير البيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية التي أثرت على معنويات المستثمرين وأدت إلى زيادة عمليات البيع في الأسواق.

أسعار الذهب في مصر

تأثرت الأسواق المحلية في مصر مباشرة بهذه التقلبات العالمية، حيث شهدت أسعار الذهب في الصاغة حالة من الاستقرار النسبي صباح يوم 6 فبراير 2026، بعد موجة من التراجع في الأيام السابقة. وجاءت الأسعار على النحو التالي:

جرام الذهب عيار 24 سجل حوالي 7530 جنيهًا

جرام الذهب عيار 21 بلغ حوالي 6550 جنيهًا

جرام الذهب عيار 18 وصل إلى نحو 5600 جنيهات

على الرغم من هذا الاستقرار النسبي، لا تزال الأسعار أقل من المستويات القياسية التي وصلت إليها في أواخر يناير، ما يعكس تأثير الانخفاض العالمي على السوق المحلية ووجود فجوة بين السعر العالمي والمحلي بدأت الأسواق في محاولات تضييقها.

تحليلات
الخبراء

يرى خبراء المعادن أن هذه الحركة السعرية لا تمثل انهيارًا دائمًا، بل تصحيحًا طبيعيًا بعد ارتفاع قياسي. وحسب تقييمهم، فإن الانخفاض الحالي يُعد فرصة للمستثمرين طويل الأجل لدخول السوق بأسعار أقل نسبيًا. كما أكد الخبراء أن الذهب ما زال يحتفظ بدوره كملاذ آمن في أوقات الاضطراب الاقتصادي والجيوسياسي، مع احتمالية ارتفاع الأسعار مرة أخرى إذا استمرت حالة عدم اليقين.

بين تصحيح الأسعار ومستقبل الذهب

يمكن القول إن سوق الذهب يمر حاليًا بفترة من التقلبات الطبيعية بعد ارتفاعات قياسية، حيث تواجه الأسعار ضغوطًا متباينة بين جني الأرباح وقوة الدولار والتوترات العالمية. وفي مصر، يظل الذهب خيارًا مهمًا للمستثمرين والمستهلكين، مع توقع استمرار مراقبة السوق عن كثب خلال الأسابيع المقبلة، حيث يمكن أن تشهد الأسعار مزيدًا من التحركات التي تعكس توازن العرض والطلب على

المعدن النفيس عالميًا ومحليًا.

تم نسخ الرابط