استقرار نسبي في أسعار الذهب عالميًا والمحلي يعكس تأثير تحركات العملات الأجنبية ليوم 16 فبراير 2026
يشهد السوق المصري والعالمي للذهب حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات يوم الاثنين 16 فبراير 2026، بعد موجة من التقلبات التي تسيطر على المعدن النفيس في الأسابيع الأخيرة. ويبدو أن هذا الاستقرار يرتبط بشكل مباشر بتحركات الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، وسط ترقب المستثمرين لأي تغييرات قد تطرأ على الأسواق المالية الدولية.
على الصعيد العالمي فقد استقر سعر الذهب اليوم قرب مستوى 5000 دولار للأوقية مسجلاً انخفاضًا طفيفًا مقارنة بجلسات الأسبوع الماضية، و يعود هذا الانخفاض جزئيًا إلى قوة الدولار الأمريكي الذي جعل المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى مما أثر على الطلب قصير الأجل. كما لعب انخفاض حجم التداول في بعض الأسواق بسبب الإجازات الرسمية وحذر المستثمرين من بيانات اقتصادية متباينة حول التضخم واحتمالات
وفي السوق المحلي انعكس هذا الهدوء بشكل واضح على أسعار الذهب في مصر. فقد سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6710 جنيهات بينما استقر عيار 24 عند حوالي 7677 جنيه، وعيار 18 عند 5760 جنيهاً. أما الجنيه الذهب فقد بلغ قيمته نحو 53700 جنيه. ويُعزى هذا الاستقرار بشكل رئيسي إلى ارتباط الذهب بسعر صرف الدولار، الذي استقر عند مستويات 46.7 إلى 46.9 جنيهًا للشراء والبيع، ما حدّ من أي تأثير كبير لتقلبات العملة الأمريكية على الأسعار المحلية.
يبقى الدولار الأمريكي العامل الحاسم في تحديد مسار الذهب داخل مصر. فعند ثبات سعره أو انخفاضه قليلاً ينعكس ذلك مباشرة على قدرة المستثمرين والمستهلكين على شراء الذهب
من المتوقع أن يظل الذهب خلال الأيام المقبلة تحت تأثير قوى متباينة: من جهة، قوة الدولار والبيانات الاقتصادية غير الحاسمة في الولايات المتحدة تمارس ضغطًا على الأسعار عالميًا، ومن جهة أخرى، يظل الطلب على الذهب كملاذ آمن مرتفعًا نسبيًا في بعض الأسواق خاصة مع استمرار المخاوف من تقلبات الأسواق المالية والتوترات الجيوسياسية.
أما في مصر، فقد يكون أي ارتفاع طفيف في سعر الدولار كافيًا لدفع أسعار الذهب للصعود مجددًا، في حين أن ثبات أو انخفاض الدولار عند المستويات الحالية قد يضمن استمرار استقرار الأسعار المحلية حول نطاق 6700 إلى 7700 جنيه للجرام بحسب العيار. ويشير الخبراء إلى أن هذا الاستقرار يوفر للمستثمرين
إلى جانب سعر الصرف يشهد الطلب على الذهب في مصر تقلبات موسمية واجتماعية. ففي فترات الزفاف والمناسبات الدينية والأعياد يزداد الإقبال على شراء الذهب، حيث يُنظر إليه كهدية رمزية واستثمار آمن في الوقت ذاته. كما يظل الطلب الاستثماري الفردي عنصر مهم إذ يلجأ كثيرون لشراء الذهب كملاذ آمن يحميهم من تقلبات العملة المحلية أو التضخم خاصة مع هذا الاستقرار النسبي للأسعار.
باختصار يعكس الذهب اليوم حالة من التوازن بين القوى العالمية والمحلية: فقد استقر عالميًا مع ميل خفيف للتراجع واستقرت الأسعار محليًا مدعومة باستقرار الدولار، ما يمنح المستثمرين فرصة لمتابعة تحركات السوق بهدوء قبل أي تغييرات محتملة في أسعار الفائدة أو البيانات الاقتصادية