الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري يتماسك عند مستويات قياسية في تعاملات اليوم 16 فبراير 2026

لمحة نيوز

تعيش سوق الصرف في مصر اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 أجواء أقرب إلى الهدوء الحذر مع تحركات  الدرهم الإماراتي أمام الجنيه المصري، فلا قفزات مفاجئة ولا هبوط حاد بل استقرار يميل إلى الثبات عند مستويات تُعد مرتفعة نسبيًا مقارنة بمتوسطاته السابقة مع تراجع طفيف لا يكاد يُذكر ولا يبدل الصورة العامة أي أن المشهد يبدو وكأنه توازن محسوب بين العرض والطلب داخل الجهاز المصرفي لا أكثر.

مع بداية التعاملات الصباحية تمركز الدرهم  داخل عدد من البنوك العاملة في مصر قرب أعلى نطاقاته المسجلة خلال الأسابيع الماضية، تحرك في هامش ضيق صعوداً وهبوطاً لكن من دون تقلبات لافتة أو اندفاع غير مبرر وهذا النوع من الحركة يعكس قدرًا من الانضباط في السوق و كأن الجميع يعرف حدوده جيدًا.

الأرقام المسجلة اليوم تشير إلى متوسط سعر يقترب

من 12.71 جنيه للشراء و نحو 12.74 جنيه للبيع مع فروقات بسيطة بين بنك وآخر لا تتجاوز قروش قليلة. هذه المستويات تبقي الدرهم قريب من أعلى ما بلغه خلال فبراير و خاصة أنه كان قد اقترب سابقاً من حدود 12.90 جنيه قبل أن يعود إلى نطاقه الحالي الأكثر هدوء.

حالة الاتزان هذه لا تأتي من فراغ فاحتياجات المستوردين و المواطنين للدرهم من جهة يقابلها حجم معروض مستقر من العملة الإماراتية عبر التحويلات والتعاملات التجارية من جهة أخرى، كما أن الفارق  المحدود بين سعري الشراء والبيع يعطي انطباعًا بعدم وجود ضغوط مفاجئة أو توتر غير عادي في السوق و هو أمر مهم في مثل هذه الفترات.

أحد أبرز العوامل الداعمة لبقاء الدرهم عند هذه المستويات يتمثل في استمرار تحويلات المصريين العاملين في دولة الإمارات، هذه التحويلات تمثل شريان مهم للعملة

الأجنبية داخل السوق المحلية و تغذي البنوك بالدرهم بشكل منتظم ما يساعد على خلق طلب متوازن ومستقر، و هنا يظهر  تأثير العامل البشري في معادلة العرض والطلب فكل تحويلة صغيرة تصنع فرقاً و لو بسيطاً.

إلى جانب ذلك تظل العلاقات التجارية و الاستثمارية بين القاهرة و أبوظبي عنصر مؤثر في حركة العملة، حجم التبادل التجاري والمشروعات المشتركة بين البلدين يفرض حركة نقدية مستمرة وبالتالي طلب دائم على الدرهم داخل البنوك المصرية. 

عند النظر إلى المسار الزمني لسعر الدرهم خلال الأسابيع الأخيرة نلاحظ أنه بدأ الشهر على وقع صعود تدريجي ثم دخل لاحقًا في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار مع منتصف فبراير. 

ويرى بعض المراقبين أن استمرار هذا النمط  الهادئ مرتبط بعدة عناصر؛ من بينها حجم التدفقات الدولارية والدرهمية إلى

البنوك، وتطور التجارة بين البلدين، فضلاً عن قدرة السياسة النقدية المحلية على الحفاظ على توازن السوق. أي خلل مفاجئ في أحد هذه العوامل قد يغير المعادلة لكن حتى الآن تبدو الصورة مستقرة إلى حد كبير.

في ضوء المعطيات الحالية يظل السيناريو الأقرب هو بقاء الدرهم ضمن نطاقه السعري الراهن على المدى القصير مع احتمالية تحركات محدودة صعوداً أو هبوطاً لكنها على الأغلب ستظل داخل هامش ضيق يعكس حالة التوازن القائمة، لا إشارات قوية على تغير جذري على الأقل في الوقت الحالي.

خلاصة تعاملات 16 فبراير 2026 تؤكد مرة أخرى أن الدرهم الإماراتي قادر على التماسك أمام الجنيه المصري مدعوم بتدفقات مالية واضحة وعلاقات اقتصادية مستقرة. وبين  ترقب المتعاملين لأي مستجد قد يبدل الاتجاه يبقى عنوان المرحلة هو الاستقرار الهادئ وربما هذا ما تحتاجه

السوق الآن فعلاً.

تم نسخ الرابط