سوق الذهب يشهد تقلبات حادة عالمياً تنعكس على السوق المصري ليوم 18 فبراير 2026
سوق الذهب يشهد تقلبات حادة عالمياً وسط توقعات بتذبذب الأسعار و سعره في مصر ليوم 18 فبراير 2026
يشهد سوق الذهب العالمي في الأيام الأخيرة حالة من التقلبات الملحوظة حيث تتراوح الأسعار بين ارتفاع سريع و انخفاض متتابع وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين و المتعاملين، هذه التحركات تأتي في وقت يترقب فيه الجميع تحركات البنوك المركزية الأمريكية و مؤشرات الدولار إذ يمثل هذان العاملان مفتاح رئيسي لتحديد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة القصيرة المقبلة.
أسباب هذه التقلبات متعددة أبرزها تحسن المحادثات بين الولايات المتحدة و إيران ما عزز قيمة الدولار و أدى إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب ذلك أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة في أمريكا استقرار نسبي في سوق العمل و هو ما أعطى إشارات على استمرار احتمالات رفع الفائدة الأمر
منذ مطلع فبراير 2026 يراقب المستثمرون الذهب بقلق شديد الذي أصبح بمثابة مؤشر لحالة عدم اليقين في الأسواق، فقد شهدت أوقية الذهب تراجعاً تجاوز 2٪ في الجلسات الأخيرة بعد موجة صعود مؤقتة سجلت خلالها أسعار قياسية في ديسمبر الماضي، و قد انعكس هذا التراجع على الأسواق الكبرى في أوروبا و آسيا حيث لم تتوقف التقلبات عند حد معين بل استمرت بشكل متواصل طوال الأسبوع الماضي.
و يشير خبراء السوق إلى أن هذا التذبذب مرتبط أساساً بحركة الدولار الأمريكي و ارتفاع العوائد على الأصول الآمنة الأخرى ما جعل الذهب أقل جذباً للاستثمارات قصيرة الأجل، كما ساهمت تحركات صناديق التحوط و المضاربين في زيادة سرعة هذه التقلبات حيث تنتقل رؤوس الأموال بين الأسهم و السندات و المعادن الثمينة بسرعة وفقًا لأحدث التطورات الاقتصادية.
أما على المستوى المحلي فانعكست هذه التحركات بشكل واضح على سوق الذهب في مصر الذي شهد تقلبات ملحوظة يومي 17 و18 فبراير 2026، ولاحظ التجار و المستثمرون تغيرات متتابعة في الأسعار خلال تعاملاتهم اليومية ما أعاد التركيز على متابعة حركة الدولار و مؤشرات الأسواق العالمية.
بحسب بيانات صباح يوم 18 فبراير بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7468 جنيه وعيار 21 حوالي 6535 جنيه بينما سجل عيار 18 نحو 5601 جنيهاً للجرام، هذه الأسعار تعكس حالة ترقب بين المستهلكين والتجار الذين يفضل كثير منهم الانتظار قبل القيام بعمليات شراء كبيرة في انتظار استقرار أوضح للأسواق.
تظل حركة الدولار مقابل الجنيه المصري العامل الأكثر تأثير على أسعار الذهب محلياً حيث تؤدي أي تغييرات في سعر الصرف إلى تعديل مباشر في الأسعار داخل السوق، إلى جانب ذلك يلعب حجم السيولة المتاحة
كما أن حالة عدم اليقين العالمية أثرت على الإقبال على شراء الذهب فبينما يختار بعض المستثمرين الانتظار يبحث آخرون عن فرص لشراء المعدن بأسعار منخفضة قبل توقع موجة صعود محتملة.
باختصار يمر سوق الذهب حاليًا بمرحلة من التقلبات الحادة والمراقبة الدقيقة سواء على الصعيد العالمي أو المحلي، فالعوامل الاقتصادية الدولية مثل قوة الدولار وقرارات الفائدة المحتملة تلعب الدور الأكبر في تحديد مسار الأسعار على المدى القصير بينما يظل الطلب المحلي المصري مرتبطاً بهذه التطورات مع تأثير ملحوظ لسيولة السوق وتحركات الصاغة.
و في نهاية المطاف رغم الاضطرابات المؤقتة يظل الذهب أحد الأصول الاستثمارية المهمة مع ضرورة متابعة المستجدات الاقتصادية والسياسية على المستويين العالمي والمحلي لوضع أفضل الاستراتيجيات