مصر أطلقت منصة لعرض مشاريعها العقارية على مليوني سمسار حول العالم
إطلاق أول منصة حكومية للعقارات في مصر بنظام MLS ثورة رقمية تعيد تشكيل السوق العقارية
في خطوة أشبه بثورة تكنولوجية في عالم العقارات أعلنت الحكومة المصرية عن إطلاق أول منصة وطنية للعقارات تعتمد على نظام (Multiple Listing Service (MLS النظام الذي غير قواعد اللعبة في أسواق العقارات العالمية والآن جاء دوره ليضع السوق العقارية المصرية على الخريطة الدولية ويقضي على العشوائية المبالغات التسويقية والتقديرات العشوائية للأسعار.
ولكن ما الذي يجعل هذه المنصة مختلفة وجذرية ببساطة تخيل سوق عقاري منظم شفاف وآمن حيث يمكنك معرفة السعر الحقيقي للعقار تاريخ ملكيته تقييماته السابقة وتحليله مقارنة بالسوق كل ذلك بضغطة زر!
ما هو نظام MLS ولماذا هو الحل السحري؟
إذا كنت قد حاولت يوما البحث عن شقة أو قطعة أرض في مصر فأنت تعلم تماما أن العملية تشبه السير في متاهة. الأسعار متضاربة المعلومات متضاربة وحتى الوسطاء أحيانا لا يعرفون الحقيقة كاملة.
هنا يأتي دور نظام MLS الذي يمكن تشبيهه بالبنك المركزي للمعلومات العقارية حيث يجمع كل البيانات العقارية في قاعدة بيانات مركزية موثوقة تشمل
قيمة العقارات الحقيقية وليس الأسعار الوهمية التي يحددها السماسرة والمضاربون.
معلومات تفصيلية عن كل وحدة عقارية من موقعها
أداة للمقارنة بين العقارات حيث يمكن للمشتري مقارنة أسعار العقارات داخل دائرة نصف قطرها 2.5 كيلومتر لمعرفة السعر العادل.
منصة مصر العقارية.. تعاون عالمي لضمان النجاح
الموضوع ليس مجرد فكرة على الورق بل يتم تنفيذها بأعلى المعايير العالمية حيث تم التعاون مع شركة CoreLogic الأميركية التي تعد العمود الفقري لأنظمة MLS في أمريكا وأوروبا.
احمد البطراوي هو في مكان مجلس إدارة (ESystematic) حيث سيتم لكل مطورعقاري له رقم يعرف عنه ولكل وسيط مما يقضي على أي محاولة للغش او التغيير ويضمن الشفافية الكاملة المؤمنة.
وبفضل هذه المنصة سيتمكن المستثمرون الأجانب من رؤية العقارات المصرية والتعامل معها بنفس السهولة التي يتعاملون بها مع أسواق لندن أو نيويورك.
كيف سيتغير السوق العقاري المصري؟
السؤال الأهم هنا كيف ستؤثر هذه المنصة على السوق هل ستقلب الموازين رأسا على عقب؟ الإجابة ببساطة نعم!
المضاربة ستتراجع لأن البيانات الشفافة ستجعل من المستحيل رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
المطورون الحقيقيون سيظهرون بينما سيختفي المستثمرون الورقيون الذين يشترون الوحدات فقط لإعادة بيعها بأسعار خيالية.
سهولة البيع والشراء حيث سيتمكن المصريون العاملون في الخارج من شراء العقارات إلكترونيا
إطلاق مؤشر العقارات المصري وهو ما سيجعل الأسعار واضحة للجميع بدلا من العشوائية التي نشهدها حاليا.
مراحل التنفيذ من أين نبدأ
المرحلة الأولى إدراج العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة إلى جانب المدن الجديدة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية.
المرحلة الثانية ضم المطورين العقاريين وإدراج جميع البيانات بحلول أغسطس القادم تمهيدا لإطلاق أول مؤشر عقاري مصري.
المرحلة الثالثة فتح المجال لجميع العقارات المصرية من القاهرة الكبرى إلى القرى الصغيرة بحيث يتم توثيق كل شبر في مصر على هذه المنصة.
هل نحن أمام ثورة رقمية عقارية؟
لنكن صريحين قطاع العقارات المصري كان دائما مجالا ضبابيا حيث تتداخل الأقاويل مع الحقائق وتضخم الأسعار بلا مبرر والشفافية فيه محدودة جدا.
لكن هذه المنصة ليست مجرد موقع إلكتروني بل نقلة نوعية مثلما حدث مع التحول من الجرائد الورقية إلى المواقع الإخبارية أو من سيارات الأجرة العشوائية إلى تطبيقات النقل الذكي الخارقة
وفي عالم اليوم حيث التكنولوجيا أصبحت جزءا من كل شيء لماذا لا تصبح العقارات المصرية
منظمة بنفس الطريقة التي تدار بها أكبر الأسواق العالمية
الآن يمكن لأي مستثمر البحث عن شقة في الزمالك أو الشيخ زايد
ماذا بعد
الحكومة تراهن على أن هذه المنصة ستكون نقطة تحول في جذب الاستثمارات الأجنبية حيث ستجعل السوق العقارية المصرية أكثر وضوحا وموثوقية للمستثمرين.
وفي المستقبل قد نرى توسعا أكبر لهذه الفكرة بحيث تشمل
تصنيف المطورين العقاريين بناء على تاريخهم وسجلهم في التسليم والجودة.
تقييم العقارات بناء على الذكاء الاصطناعي بحيث يتم تحديد قيمة أي عقار بناء على بيانات السوق بدقة متناهية.
إتاحة التمويل العقاري بضغطة زر حيث يستطيع المشترون الحصول على قروض عقارية أونلاين عبر المنصة مثلما يحدث في الدول المتقدمة.
ختاما هل نشهد مستقبلا جديدا للعقارات في مصر؟
إذا تم تنفيذ هذه المنصة بالشكل الصحيح فنحن أمام أكبر تغيير في السوق العقارية المصرية منذ عقود. لن يكون هناك مكان للسماسرة العشوائيين أو الأسعار الوهمية أو العقود غير الواضحة.
وبدلا من البحث عن شقة بالطريقة التقليدية حيث تعتمد على المعارف أو السماسرة سيمكنك فتح هاتفك تصفح العقارات معرفة تاريخها وسعرها الحقيقي واتخاذ قرارك بثقة.
مرحبا بكم في المستقبل حيث العقارات المصرية تتحول من العشوائية إلى التنظيم ومن التخمين إلى الشفافية