الذهب العالمي يرتفع طفيفا في الأسواق وسعره في مصر 7 مارس 2026
شهدت أسواق الذهب خلال نهاية الأسبوع الحالي تحركات طفيفة نحو الارتفاع بعد فترة من التذبذب في الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي وسط أجواء من عدم اليقين العالمي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الجيوسياسي. وفي السوق المصري ارتفعت أسعار الذهب اليوم السبت بشكل تدريجي متأثرة بتحركات المعدن النفيس عالميا وكذلك بتقلبات سعر الدولار أمام الجنيه.
على المستوى العالمي سجلت أونصة الذهب ارتفاعا طفيفا ويعزى هذا الصعود المحدود إلى عدة عوامل أبرزها التوترات الجيوسياسية المستمرة في بعض مناطق الشرق الأوسط والتي دفعت المستثمرين للبحث عن الذهب كملاذ آمن يحمي رأس المال في ظل هذه الأوضاع المتقلبة .
كما كان للدولار الأمريكي دور مزدوج في تحركات الأسعار إذ عزز ارتفاعه القوة الشرائية للمستثمرين داخل الولايات المتحدة لكنه في الوقت نفسه جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين
وبالإضافة إلى ذلك ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في دعم المعدن النفيس حيث أظهرت استمرار استقرار معدلات التضخم مع بعض المؤشرات على تباطؤ النمو في القطاعات غير الأساسية ما يزيد من احتمالية اتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تحفظا في رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة . ومن المعروف أن الذهب يستفيد من أي تأجيل في رفع الفائدة لما يحافظ على قيمته الاستثمارية .
أما في السوق المصري فقد شهدت أسعار الذهب اليوم السبت 7 مارس 2026 ارتفاعات تدريجية انعكست على مختلف الأعيرة . فقد بلغ سعر عيار 24 نحو 8282 جنيها بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولا بين المواطنين حوالي 7245 جنيها. أما عيار 18 فكان سعره نحو 6227
و تتأثر حركة الذهب بعدة عوامل مترابطة أبرزها التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق الشرق الأوسط والتي تجعل الذهب خيارا مفضلا للمستثمرين الباحثين عن الأمان. كما يلعب ارتفاع الدولار دورا مزدوجا على الأسعار إذ يزيد تكلفة الذهب للمشترين خارج الولايات المتحدة بينما يعزز الطلب داخليا. كذلك القرارات المرتقبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة إلى جانب بيانات التضخم والنمو تؤثر بشكل مباشر على حركة المعدن. و في السوق المحلي تلعب العطلات وسلوك المستثمرين دورا في ضبط الأسعار
أما بالنسبة للتوقعات فيرى الخبراء أن الذهب سيواصل تقلباته الطفيفة خلال الأيام المقبلة مع ميل محتمل نحو الارتفاع التدريجي إذا استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي أو ظهرت مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي. وعلى المستوى المحلي من المتوقع أن يظل الطلب مستقرا خاصة للعيارات الأكثر تداولا مثل 21 و24 مع استمرار تأثير تحركات الدولار على الأسعار.
في المجمل يظل الذهب أداءه مستقرا نسبيا كملاذ آمن أمام التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية مع تأثير محدود من قوة الدولار والسياسات النقدية . والسوق المصري بخطواته التدريجية يعكس هذه التحركات العالمية مع إضافة عوامل محلية ما يجعل الذهب خيارا جذابا للمستثمرين الراغبين في حماية أصولهم سواء على المستوى الدولي أو المحلي.