أسعار الذهب العالمية تتراجع قليلًا مع صعود الدولار وسعره في مصر ليوم 13 مارس 2026
تتجه أنظار المتابعين لأسواق المال في العالم هذه الأيام إلى تحركات الذهب خصوصا بعد التراجع الخفيف الذي سجله المعدن النفيس يوم الجمعة 13 مارس 2026. فمع صعود واضح للدولار الأمريكي و ارتفاع عوائد السندات بدأ الطلب على الذهب يتراجع قليلا باعتباره أحد الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات القلق الاقتصادي. هذا التغير في المشهد العالمي لم يمر مرورا عاديا بل انعكس أيضا على حركة الأسعار في السوق المصرية التي بدت أكثر هدوءا مع ميل واضح للاستقرار رغم بعض التغييرات البسيطة هنا وهناك.
الذهب بطبيعته يتحرك مع إيقاع الاقتصاد العالمي و في الأيام الأخيرة كان الدولار هو اللاعب الأبرز في هذا المشهد. قوة العملة الأمريكية أمام العملات الأخرى جعلت شراء الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة و هو ما ضغط على الأسعار ودفع أوقية الذهب
الأمر لا يتوقف عند الدولار فقط فارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لعب دورا إضافيا في تغيير موازين السوق. عندما ترتفع عوائد السندات تصبح الأصول ذات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين و بالتالي يتجه جزء من السيولة بعيدا عن الذهب نحو تلك الأدوات المالية . وهكذا بدأ كثير من المستثمرين يعيدون ترتيب محافظهم الاستثمارية بحثا عن عائد أفضل و أمان أكبر و هو ما ساهم في تسجيل الذهب خسائر أسبوعية متتالية خلال الجلسات الأخيرة .
في الواقع يبدو أن قوة الدولار كانت العامل الأوضح في الضغط على المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية
أما داخل مصر فقد بدت الصورة أكثر هدوءا. فعلى الرغم من التقلبات العالمية أظهرت السوق المحلية قدرا من الاستقرار خلال تعاملات الجمعة 13 مارس 2026. بعض العيارات مثل 21 و18 سجلت ارتفاعات بسيطة تراوحت بين ثلاثة وخمسة جنيهات تقريبا بينما بقيت العيارات الأخرى شبه مستقرة . و يعود ذلك في جزء منه إلى حركة الدولار مقابل الجنيه المصري التي تؤثر بشكل مباشر في تسعير
وبالنظر إلى الأرقام المتداولة في الأسواق فقد سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8,500 جنيها بينما بلغ سعر عيار 21 وهو الأكثر تداولا بين المشترين حوالي 7,500 جنيها للجرام. أما عيار 18 فقد وصل إلى نحو 6,400 جنيها. هذه الأرقام تعكس حالة من التأثر المعتدل بالتحركات العالمية لكن دون تقلبات حادة كما يحدث أحيانا في فترات الاضطراب الكبيرة .
وهكذا فإن صورة الذهب في يوم 13 مارس 2026 تبدو واضحة إلى حد ما: ضغوط عالمية سببها قوة الدولار و ارتفاع عوائد السندات مقابل حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق المصرية مع تغييرات طفيفة في بعض العيارات. الذهب ما زال خيارا مهما في نظر الكثيرين لكنه في الوقت الحالي يواجه منافسة قوية من الأصول المقومة بالدولار وهذا ما يجعل حركة السوق تحت المراقبة الدائمة تقريبا.