استقرار نسبي للدرهم الإماراتي أمام الدولار ليوم 16 مارس 2026
يواصل الدرهم الإماراتي حضوره المستقر في أسواق الصرف حيث أظهرت تعاملات يوم الاثنين 16 مارس 2026 حالة من الثبات الملحوظ أمام الدولار الأمريكي وهو أمر ليس جديدا على العملة الإماراتية التي اعتادت التحرك ضمن نطاق محدود بفضل السياسة النقدية التي تعتمدها الدولة منذ سنوات طويلة . يأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية تحركات الدولار عن قرب خصوصا بعد التغيرات التي شهدتها أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وهي عوامل تنعكس بطبيعة الحال على العملات المرتبطة بالدولار ومن بينها الدرهم.
ووفق بيانات التداول في الأسواق فقد بقي سعر صرف الدولار قريبا جدا من مستواه المعتاد مسجلا نحو 3.673 درهم لكل دولار مع تحركات طفيفة خلال اليوم تراوحت بين 3.6725 و3.6732 درهم فقط. هذا النطاق الضيق في الحركة يعكس مدى الاستقرار الذي تتمتع به العملة الإماراتية وهو استقرار مرتبط بسياسة ربط
الخبراء في الشأن الاقتصادي يرون أن هذا الربط ليس مجرد قرار نقدي عابر بل هو عامل مهم في الحفاظ على توازن الأسعار داخل اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الدولية . فمعظم السلع الاستراتيجية مثل النفط والغاز وحتى المعادن يتم تسعيرها عالميا بالدولار لذلك فإن ارتباط الدرهم به يساعد في تقليل التقلبات المفاجئة في الأسعار المحلية ويحافظ إلى حد كبير على القوة الشرائية للمستهلكين داخل الدولة .
ومن المعروف كذلك أن المصرف المركزي الإماراتي يتدخل عند الحاجة للحفاظ على هذا التوازن من خلال عمليات شراء أو بيع للعملات الأجنبية إذا استدعى الأمر ذلك. هذه الآلية تجعل التحركات اليومية في سعر الصرف محدودة للغاية
وخلال الشهر الأخير تحديدا ظل أداء الدرهم قريبا من هذا النمط المستقر إذ لم تتجاوز التغيرات المسجلة أمام الدولار أجزاء صغيرة من المئة وهو ما يوضح قوة نظام الربط النقدي المعتمد. أما في ما يتعلق ببقية العملات فقد بلغ سعر اليورو قرابة 4.21 درهم بينما وصل الجنيه الإسترليني إلى نحو 4.66 درهم وسجل الفرنك السويسري حوالي 4.87 درهم. وعلى مستوى العملات الخليجية سجل الريال السعودي قرابة 0.978 درهم في حين بلغ الريال القطري نحو 1.007 درهم أما الدينار الكويتي فبلغ حوالي 11.98 درهم لكل دينار.
ويؤكد محللون اقتصاديون أن هذا الاستقرار يمثل أحد الأعمدة الأساسية لقوة الاقتصاد الإماراتي فهو يعزز ثقة المستثمرين ويمنح الشركات العالمية وضوحا أكبر
ومع التوقعات الممتدة لعام 2026 يرجح خبراء الأسواق استمرار الدرهم في الحفاظ على هذا الاستقرار طالما بقيت السياسة النقدية القائمة على ربطه بالدولار دون تغيير.
في النهاية يبقى استقرار الدرهم أحد العوامل التي ساعدت الاقتصاد الإماراتي على امتصاص الكثير من الصدمات الخارجية خلال السنوات الماضية ويعكس في الوقت نفسه رؤية واضحة لدى المصرف المركزي في إدارة العملة الوطنية والحفاظ على بيئة اقتصادية جاذبة للمستثمرين والسياح وهو أمر يبدو أنه سيستمر خلال الفترة القادمة أيضا.