استقرار نسبي للدرهم الإماراتي أمام الدولار ليوم 16 مارس 2026

لمحة نيوز

يواصل الدرهم الإماراتي حضوره المستقر في أسواق الصرف  حيث أظهرت تعاملات يوم الاثنين 16 مارس 2026 حالة  من الثبات الملحوظ أمام الدولار الأمريكي  وهو أمر ليس جديدا على العملة  الإماراتية  التي اعتادت التحرك ضمن نطاق محدود بفضل السياسة  النقدية  التي تعتمدها الدولة  منذ سنوات طويلة . يأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية  تحركات الدولار عن قرب  خصوصا بعد التغيرات التي شهدتها أسعار الفائدة  في الولايات المتحدة   وهي عوامل تنعكس بطبيعة  الحال على العملات المرتبطة  بالدولار  ومن بينها الدرهم.
ووفق بيانات التداول في الأسواق  فقد بقي سعر صرف الدولار قريبا جدا من مستواه المعتاد مسجلا نحو 3.673 درهم لكل دولار  مع تحركات طفيفة  خلال اليوم تراوحت بين 3.6725 و3.6732 درهم فقط. هذا النطاق الضيق في الحركة  يعكس مدى الاستقرار الذي تتمتع به العملة  الإماراتية   وهو استقرار مرتبط بسياسة  ربط

الدرهم بالدولار المعتمدة  منذ عام 1997  وهي سياسة  وفرت على مدار السنوات الماضية  قدرا كبيرا من الثقة  في النظام المالي وساعدت على دعم الاستقرار الاقتصادي بشكل عام.
الخبراء في الشأن الاقتصادي يرون أن هذا الربط ليس مجرد قرار نقدي عابر  بل هو عامل مهم في الحفاظ على توازن الأسعار داخل اقتصاد يعتمد بدرجة  كبيرة  على التجارة  الدولية . فمعظم السلع الاستراتيجية  مثل النفط والغاز وحتى المعادن يتم تسعيرها عالميا بالدولار  لذلك فإن ارتباط الدرهم به يساعد في تقليل التقلبات المفاجئة  في الأسعار المحلية  ويحافظ إلى حد كبير على القوة  الشرائية  للمستهلكين داخل الدولة .
ومن المعروف كذلك أن المصرف المركزي الإماراتي يتدخل عند الحاجة  للحفاظ على هذا التوازن  من خلال عمليات شراء أو بيع للعملات الأجنبية  إذا استدعى الأمر ذلك. هذه الآلية  تجعل التحركات اليومية  في سعر الصرف محدودة  للغاية  
وغالبا لا تتجاوز أجزاء بسيطة  من الدرهم  حتى في الفترات التي تشهد فيها الأسواق العالمية  تقلبات اقتصادية  ملحوظة .
وخلال الشهر الأخير تحديدا  ظل أداء الدرهم قريبا من هذا النمط المستقر  إذ لم تتجاوز التغيرات المسجلة  أمام الدولار أجزاء صغيرة  من المئة   وهو ما يوضح قوة  نظام الربط النقدي المعتمد. أما في ما يتعلق ببقية  العملات  فقد بلغ سعر اليورو قرابة  4.21 درهم  بينما وصل الجنيه الإسترليني إلى نحو 4.66 درهم  وسجل الفرنك السويسري حوالي 4.87 درهم. وعلى مستوى العملات الخليجية   سجل الريال السعودي قرابة  0.978 درهم  في حين بلغ الريال القطري نحو 1.007 درهم  أما الدينار الكويتي فبلغ حوالي 11.98 درهم لكل دينار.
ويؤكد محللون اقتصاديون أن هذا الاستقرار يمثل أحد الأعمدة  الأساسية  لقوة  الاقتصاد الإماراتي  فهو يعزز ثقة  المستثمرين ويمنح الشركات العالمية  وضوحا أكبر
عند وضع خططها المالية  على المدى الطويل دون القلق من تقلبات سعر الصرف. كما ينعكس ذلك أيضا على قطاع السياحة   إذ يجد الزوار سهولة  في معرفة  قيمة  العملة  وتحويل أموالهم دون مفاجآت كبيرة  في الأسعار  وهو ما يزيد من جاذبية  الدولة  كمركز تجاري وسياحي في المنطقة .
ومع التوقعات الممتدة  لعام 2026  يرجح خبراء الأسواق استمرار الدرهم في الحفاظ على هذا الاستقرار طالما بقيت السياسة  النقدية  القائمة  على ربطه بالدولار دون تغيير. 
في النهاية   يبقى استقرار الدرهم أحد العوامل التي ساعدت الاقتصاد الإماراتي على امتصاص الكثير من الصدمات الخارجية  خلال السنوات الماضية   ويعكس في الوقت نفسه رؤية  واضحة  لدى المصرف المركزي في إدارة  العملة  الوطنية  والحفاظ على بيئة  اقتصادية  جاذبة  للمستثمرين والسياح  وهو أمر يبدو أنه سيستمر خلال الفترة  القادمة  أيضا.

تم نسخ الرابط