أبل تعلن عن تعاونها مع سامسونج لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي

لمحة نيوز

صدمة التقنية أبل وسامسونج يد بيد لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي!
في عالم تتقاطع فيه المنافسة مع الابتكار وتتصادم فيه الشركات الكبرى كما تتصادم الكواكب جاءت المفاجأة التي لم يتوقعها أكثر الحالمين جرأة
أبل وسامسونج الخصمان التقليديان أعلنا عن تعاون استراتيجي لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي متطورة!
هل نحن نحلم
أم أن حمائم السلام حلقت أخيرا فوق وادي السيليكون
خلفية تاريخية من الخصام إلى الوئام
لطالما كانت العلاقة بين أبل وسامسونج أقرب إلى سيناريو فيلم عدوي اللدود حيث لا تمر سنة دون نزاعات قانونية تبادل للاتهامات ومنافسة محتدمة على كل جبهة من الشاشات إلى المعالجات ومن الأسواق إلى براءات الاختراع.
ولكن يبدو أن التغييرات السريعة في عالم الذكاء الاصطناعي أذابت الجليد بين العملاقين.
فالمنافسة الآن لم تعد فقط على الهواتف أو الأجهزة اللوحية بل انتقلت إلى معركة أكبر بكثير من سيتحكم بمستقبل الذكاء الاصطناعي في الأجهزة الذكية
هنا أدركت أبل وسامسونج أن الاتحاد قد يكون الخيار الوحيد للبقاء في الصدارة.
تفاصيل التعاون ماذا نعرف حتى الآن
بحسب البيان المشترك الذي صدر بلغة دبلوماسية

حذرة ومدروسة فإن أبل وسامسونج ستتعاونان لتطوير جيل جديد من معالجات الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين
قوة الحوسبة الهائلة.
الكفاءة الطاقية المذهلة.
إمكانيات التعلم العميق Deep Learning المتقدمة.
وستتمحور الرقائق الجديدة حول دعم مزايا مثل
التعرف الفوري على الصوت والصورة.
المعالجة المحلية للبيانات الحساسة بدون الحاجة للسحابة.
تحسين أداء المساعدين الشخصيين مثل Siri و إلى مستويات غير مسبوقة.
قدرات تفاعلية فورية تجعل الأجهزة تفهم المستخدم وكأنها شريك حقيقي لا مجرد قطعة إلكترونية.
ومن المثير أن كلتا الشركتين شددتا في بيانهما على عبارة
الخصوصية والأمان أولوية مطلقة.
رسالة موجهة إلى جمهور بدأ يشكك في مصداقية أي شيء له علاقة بالذكاء الاصطناعي!
لماذا الآن
البعض قد يتساءل لماذا قررت أبل التعاون مع سامسونج رغم سجل العداوة الطويل
الجواب يكمن في التغيرات الزلزالية التي يشهدها قطاع التكنولوجيا.
شركات مثل Nvidia و تسيطر على سوق معالجات الذكاء الاصطناعي بقوة متزايدة بينما تلوح Google و بابتكارات مذهلة تهدد بتغيير قواعد اللعبة.
وسط هذا المشهد الناري أدركت أبل أن وحدها قد لا
تستطيع اللحاق بكل جديد خاصة في مجال شرائح المعالجة العصبية NPU.
سامسونج من جانبها تمتلك خبرة عميقة في تصنيع الشرائح الإلكترونية والبنية التحتية اللازمة لإنتاجها بالجملة.
وهكذا وجدت الشركتان أن التعاون بدلا من التنافس قد يكون تذكرة النجاة نحو المستقبل.
من المستفيد الأكبر
أبل
تحصل على خبرات تصنيعية مذهلة مما يسمح لها بتسريع تطوير أجهزتها المستقبلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
سامسونج
تعزز صورتها العالمية كشريك تكنولوجي موثوق ليس فقط في الهواتف والشاشات بل أيضا في صلب الذكاء الاصطناعي.
المستخدمون
يتطلعون للحصول على أجهزة أكثر ذكاء وسرعة وأمانا... وربما بسعر أعلى قليلا لنكن صادقين أبل تعرف كيف تسعر منتجاتها بسخاء.
كيف استقبل الجمهور هذا التعاون
ردود الأفعال تراوحت بين
الدهشة مستحيل! هل قرأت ذلك بشكل صحيح أبل وسامسونج معا
الطرافة ربما الخطوة القادمة أن نرى iPhone بشعار أبل وسامسونج معا!
الترقب إذا كان هذا التعاون سيجعل Siri تفهمني أخيرا دون أن أصرخ خمس مرات... فأنا مرحب جدا.
في الوقت نفسه انتشرت عشرات الميمز على وسائل التواصل منها صورة ساخرة تجمع تيم كوك مع
قادة سامسونج وهم يصافحون بعضهم البعض تحت شعار
عدو الأمس شريك اليوم!
التحديات هل سيكون الطريق مفروشا بالورود
لا شيء في عالم التكنولوجيا يحدث بلا صعوبات خاصة مع شراكة معقدة كهذه.
من أبرز التحديات التي قد تواجه المشروع
اختلاف ثقافة العمل أبل معروفة بنهجها الصارم السري بينما سامسونج أكثر انفتاحا وتنوعا في إدارتها.
تقاسم الأرباح والحقوق من سيكون صاحب الحق في التقنيات التي ستولد من هذا التعاون
مخاوف الاحتكار منظمات حماية المنافسة قد تتدخل لو رأت أن هذا التعاون يهدد بقية المنافسين الصغار.
لكن في النهاية يبدو أن حجم المكاسب المحتملة يجعل الطرفين مستعدين لتخطي كل الحواجز.
كلمة أخيرة بداية حقبة جديدة
هذا الإعلان قد يكون بداية عهد جديد في عالم التكنولوجيا حيث تدرك الشركات الكبرى أن الصراعات القديمة يجب أن تفسح المجال لتحالفات جديدة تسهم في دفع عجلة الابتكار إلى الأمام.
هل سنشهد مستقبلا جهاز iPhone بمعالج مشترك يحمل توقيع أبل x سامسونج
أم سيكون التعاون مجرد مرحلة انتقالية قبل أن يعود كل طرف إلى ميدان المنافسة المسعورة
في كل الأحوال نحن على أعتاب عالم تكنولوجي أكثر
إثارة مما تخيلنا
وعلينا ربط الأحزمة جيدا فالرحلة بدأت لتوها!

تم نسخ الرابط