استعدوا للهواتف الرائدة القوية صغيرة الحجم والمدمجة
استعدوا جيدا لأن سنة 2025 قررت تقلب الطاولة على كل من اعتقد أن الهواتف الرائدة لا تأتي إلا بحجم مقلاة! نعم بعد سنوات من هيمنة الأجهزة الضخمة التي تحتاج جيب معزز وربما حقيبة ظهر عاد الزمن الجميل. الهواتف الصغيرة المدمجة والقوية تعود من جديد ولكن هذه المرة وهي محملة بأقوى المواصفات. لا نبالغ عندما نقول إن هذه الهواتف يمكنها إدارة شركة تصوير فيلم وربما تخبز الكيك إذا ابتكروا ذلك لاحقا.
دعونا نبدأ مع سامسونج والتي يبدو أنها دخلت في لحظة تأمل وقالت لنفسها ماذا لو صنعنا هاتفا لا يحرج مستخدمه عندما يسقطه من جيبه وهكذا جاء Galaxy S25 الهاتف الصغير نسبيا الذي لا يقل عن وحش. شاشة 6.2 بوصة معالج Snapdragon 8 Gen 3 وهيكل أنحف من شريحة خبز التوست. الهاتف عمليا هو رد سامسونج على من يقول إن الحجم هو القوة وكأنهم يقولون خذوا قوتكم من الجيب الصغير!
لكن قبل أن نفرح كثيرا هناك شائعات حزينة تطوف في الأفق قد يكون هذا آخر هاتف صغير رائد من سامسونج. يبدو أن الجيل القادم سيعود إلى الهواتف بحجم كف رجل عملاق. لذا لو كنت من عشاق
ننتقل إلى OnePlus التي على ما يبدو أرادت أن تقول إذا كانت سامسونج صنعت هاتفا صغيرا فنحن سنصنع واحدا... ونضيف له عضلات إضافية. وهكذا خرج إلى الدنيا OnePlus 13T الهاتف الذي يبدو كأن شخصا قال ارم كل شيء قوي في هذا الجهاز الصغير وسنرى إن كان يتحمل. شاشة معالج غير عاد مطور لاحدث اصدار لان الشيء التقليدي لم يعد كافيا وبطارية رغم صغرها لكنها اقوى من الاصدارات القديمة.
كل شيء جميل إلى الآن للأسف لا. OnePlus قررت أن تحتفظ بهذا الهاتف لنفسها تقريبا وتطل به فقط في الصين والهند. كأنك طبخت طبخة فاخرة وقلت لأصدقائك سأأكلها وحدي شكرا.
أما موتورولا فقد قررت أنها ستلعب اللعبة بشكل مختلف تماما الاسم يعود من جديد ولكن هذه المرة بذكاء اصطناعي يمكنه مساعدتك في قراءة الإشعارات كتابة رسائل اعتذار وربما تسعير البيت في سوق العقار. الهاتف يطوى مثل كتاب ويفتح مثل رواية بوليسية وتجد فيه كل شيء من الشياكة إلى الفوضى المنظمة.
الطراز الأعلى من السلسلة Razr Ultra ليس فقط هاتفا قابلا
ثم تأتي آبل كعادتها متأخرة لكن بأناقة.. تخيل هاتفا بسماكة 5.4 ملم أرق من دفتر ملاحظاتك لكنه يحمل بداخله قوة تكفي لتصوير أفلام وتحريرها في الوقت ذاته. الهيكل مصنوع من التيتانيوم والألمنيوم لأن من قال إن الخفة لا تعني القوة
الهاتف يحتوي على كاميرا واحدة فقط لأن آبل قررت أن تقول جودة لا كمية. وقد تكون هذه العودة إلى البساطة واحدة من أفضل قراراتها. لكن الغريب أو الطريف هو أنه رغم النحافة الخارقة سيأتي الهاتف بمعالج جديد و عالمي وتخزين سريع. إنه كالسوشي صغير أنيق ويضرب في العمق.
كل هذه الأجهزة تقول شيئا واحدا لا تحكم على الهاتف من حجمه. في زمن كانت تقاس فيه فخامة الهاتف بحجمه وعدد الكاميرات في ظهره تعود 2025 لتخبرنا أن الجودة الحقيقية تكمن في التصميم الذكي لا في الحجم الصارخ.
والمثير
بعض الشركات لن نذكر أسماء ما زالت تصنع هواتف بحجم الميكروويف لكن واضح أن التيار بدأ يتغير. السوق يتنفس طلبا جديدا والتكنولوجيا أخيرا استوعبت أن الضغط على المكونات القوية في جسم صغير ليس مستحيلا.
فإذا كنت ممن يشتاقون لأيام الهواتف الصغيرة التي يمكن استخدامها بيد واحدة دون جراحة في الإبهام ف 2025 هي سنة الانتقام الخاصة بك. لكن كن سريعا فبعض هذه الأجهزة محدودة في الأسواق وقد تختفي كما ظهرت فجأة.
وفي النهاية نقولها بصدق هاتف صغير لا يعني تجربة محدودة. بل على العكس هذه الهواتف الجديدة تثبت أن الذكاء الحرفية والابتكار يمكن أن تأتي كلها في حزمة صغيرة حرفيا.
فلا تتفاجأ إن رأيت أحدهم يخرج من جيبه هاتفا بحجم كف طفل ويبدأ بتحرير فيديوهات 4K الرد على البريد وحجز تذاكر سفر في ثوان. هذا هو المستقبل مضغوط بحجم كعب يدك لكنه أذكى