الابتكارات التكنولوجية كيف تغير من أسلوب حياتنا اليومي؟

لمحة نيوز

من دلة القهوة إلى روبوت المطبخ كيف استولت التكنولوجيا على يومنا! 
في عالم كان فيه المذياع نافذتنا على الأخبار وكان أكثر وسائل الترفيه تطورا هو التلفاز بأربعة قنوات تسللت التكنولوجيا كضيف خفيف... ثم قررت البقاء وزادت من غلوها حتى تحولت من ضيف إلى رب منزل يدير كل شؤوننا تقريبا.
اليوم لا يمكنك أن تبدأ يومك دون أن تمر أولا عبر شاشة. سواء كانت شاشة هاتفك الذكي ساعتك أو حتى مرآة ذكية تقول لك مزاجك اليوم 7 من 10... بس شعرك محتاج شوية ترتيب.
صباح الخير يا تكنولوجيا المنبه صار فيه ذكاء عاطفي
هل تذكر أيام رنين الساعة الحديدية المخيف كان يوقظك بطريقة لا ترحم لا تفاهم. اليوم تطبيقات المنبه تطلب منك بلطف أن تستيقظ مع خلفية صوت أمواج البحر أو تغريد عصافير من جبال الألب. بل إن بعضها يطلب منك حل مسألة رياضية كي يوقظك بعقل نشيط!
فأنت لا تصحو فحسب بل تتخرج بشهادة في الحساب قبل الإفطار.
الفطور تعرفه ثلاجتك قبل أن تتذكره
الثلاجات الذكية اليوم مزودة بكاميرات داخلية تطبيقات وحتى اقتراحات طبخ على حسب ما تحتويه. مجرد أن تفتح التطبيق تجدها تقول

لك عندك بيض وحليب شو رأيك بأومليت
وإذا لم يعجبك اقتراح الثلاجة هناك المساعد الصوتي المنزلي الذي يقترح وصفة أخرى بناء على حالتك المزاجية! أما إن كنت متعبا أو مشغولا فهنالك روبوتات مطبخ تستطيع تقليب الطعام بشكل مثالي دون أن تحترق وجبتك وغالبا بتكلفة أعلى من راتبك.
العمل من البيت السرير صار المكتب والمطبخ صار غرفة الاجتماعات
تقول التكنولوجيا لم تذهب إلى المكتب بينما تستطيع العمل من الأريكة Zoom و جعلوا الاجتماعات متاحة في أي وقت مما يعني أنك قد تكون في لقاء عمل أثناء تقليب الملوخية.
لكن هذا التطور لم يخل من المواقف الطريفة أطفال يقاطعون الاجتماعات قطط تمر أمام الكاميرا وفلاتر الكاميرا تحول إلى بطريق دون قصد.
هل هذه فوضى نعم.
هل هي ممتعة أيضا نعم.
التسوق الذكي تطبيق يعرف ذوقك أكثر من والدتك
قبل عقد كانت الجملة الأشهر بدي أنزل على السوق. اليوم لا أحد ينزل. السوق يصعد إليك... داخل شاشة هاتفك.
الذكاء الاصطناعي صار يعرف أنك تحب القهوة الداكنة أكثر من المتوسطة وأنك تميل لشراء الجوارب ليلا. والأسوأ أو الأذكى أنه يقترح عليك أشياء لم
تكن تعلم أنك تحتاجها... مثل وسادة على شكل توست أو مصباح يطفئ نفسه إن شخص مزاجك على أنه متعب.
المنزل الذكي عندما يصبح الأثاث أكثر فطنة منك
تفتح الباب بكلمة تضاء الغرفة بلمسة صوتية وتعرف درجة الحرارة قبل أن تسأل. حتى الستائر التي كانت رمزا للكسل حين يطلب منك سحبها أصبحت الآن تطوى وتفتح حسب شروق الشمس وغروبها تلقائيا.
بعض البيوت الذكية قادرة على اكتشاف من يدخل ومن يخرج وكم بقي من لفافات المناديل الورقية! وفي بعض الحالات تنبهك بأنك نسيت إغلاق الشباك رغم أنك لم تفتحه أصلا.
الرياضة أنت الآن تحت المراقبة لكنها للمصلحة العامة
كانت الرياضة تعني الركض أو الذهاب إلى النادي وربما ممارسة القفز فوق الحبل. اليوم ساعة ذكية على معصمك تقيس عدد خطواتك نبضك نومك وحتى كمية العرق.
وإذا جلست طويلا تنبهك بلطف شديد ممزوج بالتهديد مر ساعتين انهض فورا أو ستندم.
العلاقات الاجتماعية أصبحت محادثة... ثم ريأكشن ثم صمت
نتحدث كثيرا عبر الرسائل لكننا نلتقي قليلا. نرسل صور طعامنا نصوت على ستوريهات ونعبر عن مشاعرنا بإيموجي قلب أحمر وجه باك أو لهب مشتعل.
هل هذا
يقربنا نعم لكن بشكل رقمي بارد أحيانا.
التكنولوجيا قربت المسافات الجغرافية لكنها كما يقول البعض أضافت مسافة عاطفية. صار التعبير عن الحزن لا يحتاج أكثر من GIF لحيوان لطيف يبكي وينتهي الحديث.
حتى الأطفال صاروا يربون على يد اليوتيوب!
الأطفال اليوم يعرفون كيف يتعاملون مع الآيباد قبل أن يتكلموا جيدا. تطبيقات تعليمية ألعاب تفاعلية وقنوات على يوتيوب فيها محتوى أفضل من بعض المناهج!
لكن هذا يثير سؤالا مهما هل نحن نعلم أبناءنا التكنولوجيا أم نترك التكنولوجيا تعلمهم دون رقابة
الخاتمة التكنولوجيا بين الاستعباد والتحرر القرار لنا
لسنا ضد التكنولوجيا كيف نكون ونحن نكتب هذا المقال من على لابتوب وربما تقرؤه من خلال هاتف ذكي بينما تشرب قهوتك الذكية لكن بين كل هذا الذكاء من الضروري أن نتذكر أن الإنسان هو من اخترعها وهو من يتحكم بها.
دعنا نستخدمها لنعيش أفضل لا لننغلق داخل شاشاتنا. دعنا نستفيد منها دون أن نصبح عبيدا لإشعاراتها.
وأخيرا إن شعرت بأنك مراقب طوال الوقت فاعلم أن هاتفك الذكي يستمع الآن وربما سيقترح عليك الليلة مقالة بعنوان
هل يجب أن
تعتذر لمساعدك الصوتي إذا صرخت عليه!

تم نسخ الرابط