الذهب العالمي يتراجع مع صعود رهانات رفع الفائدة الأمريكية وسعره في مصر ليوم 9 سبتمبر 2026
تعيش أسواق الذهب خلال تعاملات الأربعاء 9 سبتمبر 2026 حالة من الحذر والترقب، بالتزامن مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد إلى حد كبير اتجاه السياسة النقدية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل. ويأتي ذلك بعدما أعادت بيانات سوق العمل القوية الأخيرة الحديث عن إمكانية رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي تواصل فيه التوترات الجيوسياسية دعم الذهب باعتباره من أبرز الأصول الآمنة.
وتحظى تحركات المعدن الأصفر باهتمام واسع، خاصة بعد تراجع الأسعار في جلسة الثلاثاء، قبل أن تشهد تحركات متباينة خلال التعاملات الآسيوية اليوم. وتتركز الأنظار حاليًا على بيانات التضخم الأمريكية المنتظر صدورها لاحقًا هذا الأسبوع، إذ يمكن لأي مفاجأة فيها أن تغير حسابات المستثمرين وتنعكس سريعًا على أسعار الذهب.
وجاءت الضغوط الأخيرة على الذهب بعد تقرير قوي عن سوق العمل
وانعكس ذلك على رهانات المستثمرين، حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع 15 و16 سبتمبر إلى نحو 60%، مقابل حوالي 50% قبل صدور بيانات الوظائف. وتكمن أهمية هذه التوقعات بالنسبة للذهب في أن المعدن لا يدر عائدًا دوريًا، وبالتالي تقل جاذبيته عندما ترتفع عوائد السندات وتزداد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تقدم فائدة.
وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات أسعار المنتجين المنتظر صدورها الخميس، ثم مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة. وستحاول الأسواق معرفة ما إذا كانت الضغوط التضخمية تتراجع بالفعل أم أن
إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع فقد تتلقى رهانات رفع الفائدة دعمًا جديدًا، وهو ما قد يرفع عوائد أدوات الدين الأمريكية ويضغط على الذهب. أما الأرقام الأقل من التوقعات فقد تدفع المستثمرين إلى تقليص رهانات التشديد النقدي، ما يمنح المعدن الأصفر فرصة لاستعادة قوته.
ويزداد المشهد تعقيدًا مع صعود أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ اقترب خام برنت من 100 دولار للبرميل، بينما تجاوز الخام الأمريكي 94 دولارًا. وارتفاع النفط يحمل تأثيرين متعارضين على الذهب؛ فهو يزيد الطلب على الملاذات الآمنة من جهة، لكنه يثير مخاوف التضخم ويدعم احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة من جهة أخرى.
و رغم الضغوط، لا يزال الذهب عند مستويات تاريخية مرتفعة، إذ بلغ سعر
وفي مصر، سجل جرام الذهب عيار 21 في الساعات الأولى من تعاملات الأربعاء نحو 6290 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 نحو 7193 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5387 جنيهًا. وتبقى الأسعار قابلة للتغير خلال اليوم بحسب الأوقية عالميًا والدولار و حركة السوق المحلية، و لا تشمل بالضرورة المصنعية والرسوم.
وخلال الأيام المقبلة ستظل بيانات التضخم الأمريكية العامل الأهم في تحديد اتجاه الذهب، إلى جانب أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية. وفي السوق المصرية ستبقى المعادلة مرتبطة بسعر الأوقية والدولار والطلب المحلي، ما يعني أن تحركات المعدن قد تصبح أكثر سرعة وتذبذبًا مع اقتراب اجتماع