الذهب العالمي يتجاوز 4400 دولار للأونصة مجددًا وسعره في مصر ليوم 3 سبتمبر 2026

لمحة نيوز

عاد الذهب العالمي إلى التداول فوق مستوى 4400 دولار للأونصة خلال تعاملات الخميس 3 سبتمبر 2026، بعد التراجع الذي شهده في الجلسة السابقة ووصوله إلى أدنى مستوى له في نحو شهر. وجاء هذا الارتداد المحدود مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية من مستويات مرتفعة، بينما تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تكون لها كلمة مهمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.5% إلى 4409.97 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.9% إلى 4455.30 دولار. ورغم هذا التحسن، لا تزال حركة المعدن النفيس محكومة بالحذر، خصوصًا مع استمرار التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها المباشر على شهية المستثمرين تجاه الذهب.

وكان المعدن قد تعرض لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، عندما هبط إلى أدنى مستوياته

منذ أوائل أغسطس، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره مع تراجع الدولار والعوائد الأمريكية. وترتبط العلاقة بين الذهب والعوائد بشكل واضح، فالذهب لا يوفر عائدًا دوريًا مثل السندات، وبالتالي تصبح تكلفة الاحتفاظ به أعلى عندما ترتفع عوائد أدوات الدخل الثابت، بينما يمنحه انخفاض العوائد مساحة أكبر لاستعادة جاذبيته الاستثمارية.

وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره الجمعة، باعتباره من أبرز البيانات التي قد تؤثر في توقعات الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه في منتصف سبتمبر. وتزداد أهمية التقرير بعدما أظهرت بيانات حديثة نموًا محدودًا في وظائف القطاع الخاص خلال أغسطس.

وفي حال جاءت أرقام الوظائف أضعف من المتوقع، فقد يعيد المستثمرون حساباتهم بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب دعمًا جديدًا. أما إذا جاءت

البيانات قوية بصورة تفوق التوقعات، فقد يرتفع الدولار والعوائد مجددًا، الأمر الذي يعيد الضغط على المعدن الأصفر.

ولا تقتصر العوامل المؤثرة في الذهب على السياسة النقدية الأمريكية، إذ تراقب الأسواق أيضًا أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، خاصة المخاطر المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وقد ساهمت التطورات العسكرية الأخيرة في زيادة اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط في بعض الجلسات، وهو ما أثار مخاوف بشأن التضخم. وهذه المخاطر قد تدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد توقعات التشديد النقدي إذا ارتفع التضخم، لتصبح حركة المعدن بين هذين العاملين.

وفي السوق المصرية، حافظت أسعار الذهب على المكاسب التي حققتها خلال تعاملات الأربعاء، عندما ارتفع سعر الجرام بنحو 100 جنيه بالتزامن مع صعود الأونصة العالمية بنحو 65 دولارًا واقترابها

من مستوى 4400 دولار.

وبحسب الأسعار المنشورة صباح الخميس، سجل الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه للجرام، بينما بلغ عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، حوالي 6300 جنيه، وسجل عيار 18 نحو 5400 جنيه.

وتظل هذه الأسعار قابلة للتغير خلال اليوم بحسب حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار والطلب المحلي. لذلك فإن أي تحرك قوي في الذهب عالميًا قد ينعكس على السوق المصرية، وإن لم يكن بالضرورة بالنسبة نفسها بسبب تأثير العوامل المحلية.

أما في مصر، فيبقى عيار 21 تحت المتابعة الأكبر من جانب المتعاملين، في ظل ارتباط السوق المحلية بحركة الذهب العالمية وسعر الدولار. وبشكل عام، فإن عودة الأونصة فوق 4400 دولار تعكس قدرة الذهب على التعافي، لكنها لا تكفي وحدها لتأكيد استمرار الاتجاه الصاعد، إذ ستظل بيانات الوظائف والدولار والعوائد والتطورات الجيوسياسية عوامل حاسمة في تحديد المسار خلال الأيام

المقبلة.

تم نسخ الرابط