الذهب العالمي يتراجع مع صعود الدولار وسعره في مصر ليوم 31 أغسطس 2026

لمحة نيوز

يعيش سوق الذهب العالمي حالة من الترقب مع بداية تعاملات الاثنين 31 أغسطس 2026، بعدما تعرض المعدن النفيس لضغوط قوية بفعل صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في وقت أعادت فيه الأسواق حساباتها بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد تصريحات أكثر تشددًا تجاه التضخم.

وكان الذهب قد تعرض لموجة هبوط حادة في نهاية الأسبوع الماضي، إذ فقد أكثر من 3% خلال جلسة الجمعة، قبل أن يحاول استعادة بعض الاستقرار مع بداية الأسبوع، لكنه ظل بعيدًا عن المستويات المرتفعة التي سجلها خلال أغسطس. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستويات تقترب من أعلى نطاق له خلال أسبوعين، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى نحو 4.33%، وهو أعلى مستوى لها خلال شهر.

وترتبط حركة الذهب بالدولار بصورة مباشرة تقريبًا، باعتبار أن المعدن يجري تسعيره عالميًا بالعملة الأمريكية. لذلك فإن ارتفاع

الدولار يجعل الأونصة أكثر تكلفة على المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما يضغط على الطلب والأسعار. كما أن ارتفاع عوائد السندات يزيد جاذبية الأصول التي تمنح المستثمر عائدًا دوريًا، بينما لا يقدم الذهب عائدًا من الفائدة.

وزادت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش من حالة القلق في الأسواق، بعدما أشار إلى أن الوصول إلى استقرار الأسعار ليس مضمونًا، وأن مزيدًا من التشديد النقدي قد يكون مطلوبًا إذا لم يتجه التضخم نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%. وعلى إثر ذلك ارتفعت تقديرات احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 57%، وهو تحول انعكس سريعًا على الدولار والسندات والذهب.

فكلما ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة، ازدادت جاذبية الدولار وأدوات الدين الحكومية، بينما تتراجع جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا، وفي مقدمتها الذهب. كما أن استمرار تكلفة الاقتراض عند مستويات مرتفعة قد يدفع

المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس، خاصة بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الأسابيع الماضية.

ورغم ذلك، لم يكن الهبوط الأخير مفاجئًا بالكامل، خصوصًا أن الذهب استفاد خلال أغسطس من ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات وتدفقات استثمارية قوية إلى صناديق الذهب. ومع بداية تعاملات الاثنين تحرك السعر الفوري قرب 4454 دولارًا للأونصة، في محاولة لمعرفة ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح بعد موجة صعود قوية أم بداية مرحلة أكثر صعوبة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس ومؤشرات التضخم، إذ يمكن لهذه الأرقام أن تحسم جزءًا كبيرًا من توقعات الفائدة. فإذا أظهرت استمرار قوة سوق العمل، فقد تحصل رهانات رفع الفائدة على دعم جديد، ما قد يزيد الضغط على الذهب. أما إذا جاءت بيانات التوظيف أضعف من المتوقع، فقد يعيد المستثمرون

حساباتهم بشأن التشديد النقدي، وهو ما يمنح المعدن فرصة لاستعادة جزء من خسائره.

وفي مصر، انعكس التراجع العالمي على حركة الأسعار المحلية، التي تتأثر بسعر الأونصة عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب العرض والطلب داخل السوق. وتشير الأسعار المتداولة في 31 أغسطس إلى أن جرام الذهب عيار 21 يدور حول 6300 جنيه، مع اختلافات محدودة بحسب توقيت تحديث الأسعار وحركة السوق.

وتراوحت بعض بيانات التسعير بين نحو 6280 و6330 جنيهًا للجرام عيار 21، دون احتساب المصنعية والدمغة، بينما يتجاوز عيار 24 مستوى 7200 جنيه للجرام ويقترب عيار 18 من 5400 جنيه.

ويظل عيار 21 الأكثر متابعة في السوق المصرية، لذلك فإن أي تحرك واضح في الأونصة أو الدولار ينعكس سريعًا على الأسعار المحلية. فهل يستطيع الذهب تجاوز موجة البيع الحالية واستعادة مكاسبه، أم أن تشدد الفيدرالي وقوة الدولار سيواصلان الضغط عليه؟ الأيام المقبلة ستحمل

الإجابة.

تم نسخ الرابط