الدرهم الإماراتي يواصل ثباته أمام الدولار ليوم 28 أغسطس 2026 بدعم من ارتباط العملة الإماراتية بالسعر الرسمي
واصل الدرهم الإماراتي استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة 28 أغسطس 2026، مستفيدًا من استمرار نظام الربط الرسمي بين العملة الإماراتية والدولار، وهو النظام الذي يحافظ على سعر الصرف ضمن نطاق ضيق جدًا ويجعل حركة الدرهم مختلفة عن العملات التي تتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت تشهد فيه أسواق العملات تحركات متباينة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار الفائدة، إلا أن هذه التطورات لا تنعكس بالطريقة نفسها على سعر الدرهم أمام الدولار بسبب طبيعة نظام الصرف المعتمد في الإمارات.
واستقر سعر الدولار الأمريكي عند نحو 3.6725 درهم إماراتي، بينما يعادل الدرهم الواحد قرابة 0.2723 دولار. كما تحرك سعر الدولار مقابل الدرهم ضمن نطاق محدود للغاية، قريب من مستويات 3.6725 إلى 3.6730 درهم للدولار، وهو ما يعكس استمرار
ولا يمثل هذا التحرك المحدود حركة يومية طبيعية كما يحدث في أسواق العملات العائمة، إذ يرتبط سعر الدرهم مقابل الدولار بقرار نقدي طويل الأمد يحافظ على قيمة العملة عند مستوى محدد. وقد اعتمدت الإمارات رسميًا سياسة ربط الدرهم بالدولار منذ عام 1997 عند مستوى 3.6725 درهم لكل دولار، وأصبح هذا النظام جزءًا أساسيًا من إدارة السياسة النقدية في الدولة.
وبفضل هذا الربط لا يترك سعر الدرهم أمام الدولار لقوى العرض والطلب اليومية وحدها، وعندما تظهر ضغوط يمكن أن تدفع سعر الصرف بعيدًا عن المستوى المستهدف، يمتلك مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أدوات للتعامل معها والحفاظ على استقرار العلاقة بين العملتين. وهذا ما يفسر محدودية التغيرات حتى في الفترات التي تشهد اضطرابات واسعة في أسواق العملات الدولية.
ويكتسب هذا الاستقرار أهمية واضحة بالنسبة إلى الشركات والمستثمرين،
ويمتد أثر الاستقرار إلى الأنشطة الاستثمارية والأفراد أيضًا، خاصة في التحويلات المالية والادخار والالتزامات المرتبطة بالدولار. وتزداد أهمية ذلك في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الدولية والاستثمار والسياحة والخدمات، إلى جانب قطاع الطاقة الذي تُسعّر نسبة كبيرة من معاملاته بالدولار.
ورغم ثبات سعر الدرهم أمام العملة الأمريكية، تظل السياسة النقدية في الولايات المتحدة مؤثرة في البيئة الاقتصادية الإماراتية. فعندما يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أو يخفضها، تتابع السلطات النقدية الإماراتية هذه التحركات للحفاظ على
وهنا يظهر الفرق بين استقرار سعر الصرف واستقرار الأوضاع المالية بشكل عام، فالدرهم قد يحافظ على قيمته أمام الدولار في الوقت الذي تتغير فيه تكلفة التمويل والسيولة والقروض تبعًا للظروف المحلية والعالمية.
كما أن ارتباط الدرهم بالدولار يجعله يتحرك بصورة غير مباشرة في الاتجاه العام للعملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية. فإذا ارتفع الدولار أمام اليورو أو الجنيه الإسترليني مثلًا، ارتفع الدرهم أمامهما أيضًا، والعكس صحيح.
وبذلك يواصل الدرهم الإماراتي الحفاظ على واحدة من أكثر العلاقات استقرارًا في سوق العملات، وهو استقرار يدعم القدرة على توقع قيمة العملة المحلية ويمنح التجارة والاستثمار والأنشطة المالية داخل الاقتصاد الإماراتي مساحة أكبر