الذهب العالمي يتماسك قرب 4650 دولارًا للأونصة وسعره في مصر ليوم 26 أغسطس 2026
يحافظ الذهب العالمي على تماسكه بالقرب من مستوى 4650 دولارًا للأونصة خلال تعاملات الأربعاء 26 أغسطس 2026، بعدما أنهى الجلسة السابقة عند مستويات مرتفعة لامس خلالها أعلى سعر له في نحو ثلاثة أشهر، وسط حالة من الترقب تسود الأسواق قبل صدور بيانات التضخم الأميركية. ويأتي ذلك في وقت يجد فيه المعدن النفيس دعمًا من تراجع الدولار وبعض المخاوف المالية والجيوسياسية، مقابل استمرار القلق بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية الأميركية.
وسجل الذهب الفوري في بداية التعاملات نحو 4652.39 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية بنحو 0.3% إلى 4709.20 دولارًا. وتوضح هذه المستويات أن الذهب لا يزال قريبًا من قمته الأخيرة رغم بعض عمليات جني الأرباح والتغيرات المستمرة في توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.
وتتجه الأنظار اليوم إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي
وتشير التوقعات إلى بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، لذلك فإن أي مفاجأة في القراءة قد تنعكس سريعًا على الذهب والدولار وعوائد السندات. فالذهب يستفيد عادة من انخفاض توقعات الفائدة، لأن تراجع العوائد يقلل تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا، بينما قد تؤدي بيانات أقوى من المتوقع إلى زيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة وبالتالي الضغط على الأسعار.
ولا تقتصر حالة الترقب على بيانات التضخم، إذ تنتظر الأسواق أيضًا تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن
وفي مصر، انعكست قوة الأونصة العالمية على الأسعار المحلية التي بدأت تعاملات الأربعاء باستقرار نسبي. وسجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 6570 جنيهًا للجرام، بينما بلغ عيار 24 نحو 7508.57 جنيه، مع التأكيد أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية والدمغة والضريبة وقد تتغير خلال اليوم.
ويحصل الذهب في الوقت نفسه على دعم من ضعف الدولار في بعض الفترات، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري من المؤسسات والأفراد، بعدما حقق المعدن مكاسب قوية منذ بداية أغسطس. ومع ذلك، فإن الارتفاع السريع يبقي احتمالات التصحيح قائمة، خاصة إذا جاءت بيانات
وبذلك تدخل أسواق الذهب مرحلة حساسة، فالبيانات الأميركية المرتقبة قد تحدد الخطوة التالية. وإذا جاءت أرقام التضخم أكثر اعتدالًا، فقد يحصل الذهب على دفعة جديدة نحو 4700 دولار، خصوصًا مع تراجع الدولار وعوائد السندات. أما إذا جاءت القراءة قوية فقد يعيد المستثمرون حساباتهم بشأن أسعار الفائدة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصحيح قصير.
وفي السوق المصرية ستظل المعادلة مرتبطة بالعوامل نفسها، لذلك فإن تحرك الأونصة العالمية أو الدولار يمكن أن يغير الأسعار سريعًا. وبين قوة الطلب على الذهب كملاذ استثماري وحساسية المعدن تجاه السياسة النقدية الأميركية، يبقى مستوى 4650 دولارًا اختبارًا مهمًا خلال الساعات المقبلة، وقد تحدد بيانات التضخم وتصريحات الفيدرالي ما إذا كان الذهب سيواصل صعوده أم يدخل في موجة جني