الذهب العالمي يصعد إلى نحو 4604 دولارات للأونصة محققًا مكاسب أسبوعية قوية وسعره في مصر ليوم 22 أغسطس 2026
يعيش الذهب حالة من الصعود اللافت خلال الفترة الحالية، بعدما تمكن المعدن النفيس من تجاوز مستوى 4600 دولار للأونصة، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وارتفاع اهتمام المستثمرين به في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية والأسواق المالية.
وأغلق الذهب الفوري تعاملات الجمعة 21 أغسطس 2026 عند نحو 4623.94 دولارًا للأونصة، بعدما سجل خلال الجلسة مستوى مرتفعًا بلغ 4631.99 دولارًا، لينهي بذلك أسبوعه الثالث على التوالي من المكاسب، بعدما تجاوزت مكاسبه الأسبوعية 5%، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي شهدها خلال الفترة الأخيرة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد تمكن الذهب من تجاوز المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو أحد المؤشرات الفنية التي تحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين لتحديد اتجاه السوق. وجاء استقرار الأسعار أعلى 4600 دولار ليعطي مزيدًا من القوة للمسار الصاعد، مع توقعات
كما ارتفعت عقود الذهب الأمريكية بأكثر من 5% خلال الأسبوع، وهو ما يعكس عودة واضحة لشهية المستثمرين تجاه المعدن الأصفر، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بالديون الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية.
وكان ضعف الدولار الأمريكي من أبرز العوامل التي منحت الذهب هذه الدفعة. فعندما تتراجع قيمة العملة الأمريكية، تصبح الأصول المقومة بالدولار، وعلى رأسها الذهب، أكثر جاذبية للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وجاء تراجع الدولار بالتزامن مع تطورات في سوق السندات الأمريكية، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، الأمر الذي أثر في توقعات المستثمرين بشأن عوائد السندات وقوة العملة الأمريكية، وقدم دعمًا إضافيًا للذهب.
ورغم ارتفاع الأسعار، لم يتراجع اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس، بل شهدت بعض
في المقابل، ظل الطلب على الذهب المادي أكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار في بعض الأسواق الآسيوية، إذ تصبح المشغولات والسبائك أكثر تكلفة على المستهلكين كلما ارتفع سعر المعدن. لذلك يبدو أن المحرك الأساسي للصعود الحالي يرتبط بدرجة أكبر بالتدفقات الاستثمارية وتغير توقعات الأسواق تجاه الدولار والفائدة والمخاطر المالية.
وفي مصر، انعكس الصعود العالمي على السوق المحلية، التي حافظت على مستويات سعرية مرتفعة خلال تعاملات السبت 22 أغسطس 2026، رغم تراجع الأسعار مؤقتًا بأكثر من 20 جنيهًا للجرام في بعض فترات التداول نتيجة عمليات جني الأرباح.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7537 جنيهًا، بينما
ومع استمرار الأونصة العالمية أعلى 4600 دولار، ستظل تحركات الذهب تحت أنظار المستثمرين، خصوصًا أن استمرار تراجع الدولار وانخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية قد يمنحان المعدن مزيدًا من الدعم، بينما قد يؤدي صعود الدولار أو ارتفاع عوائد السندات إلى بعض الضغوط.
وفي السوق المصرية سيبقى السعر مرتبطًا بالأونصة العالمية وسعر الدولار، إلى جانب حركة العرض والطلب، لذلك قد نشهد تحركات سريعة خلال الفترة المقبلة حتى مع استقرار الذهب عالميًا نسبيًا. والسؤال الآن: هل ينجح المعدن الأصفر في مواصلة الصعود والوصول إلى مستويات جديدة، أم أن جني الأرباح سيعيد الأسعار