الذهب العالمي يستعيد بعض مكاسبه فوق 4350 دولارًا للأونصة وسعره في مصر ليوم 19 أغسطس 2026

لمحة نيوز

تعيش أسواق الذهب اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 حالة من الترقب، بعدما نجح المعدن النفيس في استعادة جزء من خسائره التي تكبدها خلال جلسة الثلاثاء، لكنه ظل حتى صباح اليوم دون مستوى 4350 دولارًا للأونصة. ويأتي هذا التحسن المحدود في وقت تراجعت فيه بعض الضغوط المرتبطة بتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنتظر صدوره اليوم، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وبحسب بيانات، ارتفع الذهب الفوري بنحو 0.2% إلى 4341.94 دولارًا للأونصة، بعدما بدأ في تعويض جانب من خسائر الجلسة السابقة. وتحرك المعدن في التعاملات الآسيوية باتجاه 4400 دولار، مدعومًا ببيانات أمريكية أضعف تتعلق بسوق العمل وتراجع الضغوط التضخمية، وهما عاملان ساهما في تقليص توقعات المستثمرين بشأن المزيد من رفع الفائدة.

وهنا تظهر أهمية التدقيق

في الحديث عن عودة الذهب فوق 4350 دولارًا، إذ إن السعر الفوري صباح اليوم كان قريبًا من 4342 دولارًا، أي أقل قليلًا من هذا المستوى. ومع ذلك، فإن الاتجاه العام يعكس محاولة واضحة للتعافي بعد الهبوط القوي الذي شهده الذهب الثلاثاء، ما يجعل منطقة 4350 دولارًا ذات أهمية فنية ونفسية في حركة السوق الحالية.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي عقد في يوليو، بعدما قرر البنك المركزي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%. وتزداد أهمية المحضر بسبب الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة، حيث صوت ثلاثة مسؤولين لصالح رفع الفائدة، بينما أيدت الأغلبية تثبيتها.

وسيبحث المستثمرون في تفاصيل المحضر عن مدى اتساع هذا الخلاف، وما إذا كان هناك اتجاه داخل الفيدرالي نحو مواصلة التشديد النقدي في حال بقي التضخم مرتفعًا. وفي المقابل، فإن ظهور إشارات

إلى أن ضعف سوق العمل وتراجع التضخم قد يسمحان للبنك بالتريث في رفع الفائدة يمكن أن يمنح الذهب دعمًا جديدًا، خاصة أن ارتفاع العوائد والدولار عادة ما يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

وكانت البيانات قد أشارت إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ضغط على الذهب خلال جلسة الثلاثاء، حيث تراجع الذهب الفوري 1.1% إلى 4364.90 دولارًا للأونصة، بينما هبطت العقود الأمريكية تسليم ديسمبر 1.2% إلى 4420.60 دولارًا.

ولا تتوقف الضغوط عند سوق السندات، فارتفاع أسعار الطاقة زاد أيضًا المخاوف من استمرار التضخم. كما ساهم تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وارتفاع النفط في تعزيز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عاملًا ضاغطًا على الذهب خلال المدى القصير.

ومع ذلك، لا تزال هناك عوامل تمنح المعدن بعض الدعم، من بينها استمرار الطلب الفعلي، خصوصًا في

الصين، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية. كما أن ضعف بعض مؤشرات الاقتصاد الأمريكي قد يعيد احتمال تغير مسار السياسة النقدية إذا استمر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وفي النهاية، يبقى محضر الفيدرالي هو الحدث الأهم بالنسبة للذهب خلال الساعات المقبلة. فإذا حمل نبرة أكثر تشددًا فقد تتعرض الأسعار لضغوط جديدة، أما إذا كشف عن انقسام أكبر أو ميل إلى التريث، فقد يجد المعدن فرصة لاستعادة مستويات أعلى، خاصة مع استمرار ضعف بعض البيانات الأمريكية.

وبذلك يدخل الذهب جلسة 19 أغسطس في وضع حساس؛ تعافٍ محدود بعد خسائر الثلاثاء، لكن دون تأكيد حتى الآن على استعادة مستوى 4350 دولارًا، بينما ينتظر المستثمرون ما سيكشفه محضر الفيدرالي عن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية. وفي مصر أيضًا، سيظل أي تحرك جديد في الأونصة العالمية مرتبطًا بحركة الدولار أمام الجنيه، ما يعني أن أسعار الذهب قد تشهد تغيرات جديدة

خلال اليوم.

تم نسخ الرابط