الذهب العالمي يواصل التداول قرب مستويات قياسية وسعره في مصر ليوم 20 أغسطس 2026
يواصل الذهب العالمي تحركاته القوية خلال تعاملات الخميس 20 أغسطس 2026، بعدما حافظ على مستوياته المرتفعة قرب أعلى سعر له منذ بداية يونيو، مدعومًا بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وضعف الدولار، إلى جانب المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية التي دفعت المستثمرين مجددًا إلى المعدن النفيس كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
وجاء هذا الصعود بعد جلسة قوية ارتفع خلالها الذهب بأكثر من 4%، ليتمكن من استعادة مستوى 4500 دولار للأوقية بعد تراجعه في منتصف أغسطس تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات وتصاعد المخاوف بشأن التضخم. ورغم أن الذهب لا يزال دون قمته التاريخية التي سجلها في وقت سابق من العام، فإن استمرار تداوله قرب أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو يعكس تحسنًا واضحًا في شهية المستثمرين تجاهه.
وسجل سعر الذهب الفوري خلال التعاملات الآسيوية نحو 4512.19 دولارًا للأوقية، بعدما بلغ في وقت سابق 4525.
وكان انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية أحد أهم العوامل التي دعمت المعدن، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، ما ساعد على تراجع العوائد. وتزداد جاذبية الذهب عندما تنخفض عوائد السندات، لأن المعدن لا يمنح المستثمر عائدًا دوريًا، بينما يصبح الاحتفاظ به أقل تكلفة مقارنة بالأصول ذات الدخل الثابت.
كما استفاد الذهب من تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، إذ يؤدي ضعف العملة الأمريكية عادة إلى جعل المعدن أقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة، وبالتالي يدعم الطلب عليه. وجاء ذلك وسط مخاوف بشأن الوضع المالي الأمريكي بعدما تجاوز إجمالي الدين الحكومي 40 تريليون دولار، ما دفع بعض
وتدعم العوامل الجيوسياسية أيضًا الطلب على الذهب، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط. وفي أوقات المخاطر السياسية والاقتصادية يميل المستثمرون إلى الأصول التي ينظر إليها كملاذات آمنة، وفي مقدمتها الذهب. كما تواصل البنوك المركزية والمؤسسات المالية اهتمامها بالمعدن ضمن توجه لتنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الأصول التقليدية.
في المقابل، تظل أسعار الفائدة الأمريكية عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الذهب. فقد أظهرت محاضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مخاوف بشأن استمرار التضخم، مع استعداد بعض المسؤولين لدعم رفع الفائدة إذا لم تتراجع ضغوط الأسعار. ويشكل ارتفاع الفائدة ضغطًا على الذهب لأنه يزيد جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا. ومع ذلك، لا تزال الأسواق ترى احتمالًا
وانعكس ارتفاع الذهب العالمي على السوق المصرية، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 صباح الخميس نحو 6370 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 حوالي 7276 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5464 جنيهًا.
وتبقى الأسعار المحلية متغيرة وفق حركة الأوقية عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، إضافة إلى العرض والطلب، كما يكون سعر المشغولات أعلى عادة بسبب المصنعية والدمغة.
وخلال الفترة المقبلة، سيظل الذهب أمام اختبار جديد؛ فاستمرار انخفاض العوائد وضعف الدولار والمخاوف الاقتصادية والسياسية قد يدفعه إلى اختبار مستويات أعلى، بينما قد يؤدي ارتفاع العوائد أو زيادة توقعات رفع الفائدة وتحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر إلى موجات جني أرباح. وفي مصر، ستظل حركة الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار العاملين الأبرز في تحديد اتجاه