الذهب العالمي يتجاوز 4600 دولار للأونصة وسط استمرار صعود المعدن النفيس وسعره في مصر ليوم 23 أغسطس 2026

لمحة نيوز

يعيش الذهب العالمي موجة صعود جديدة بعدما تمكن من تجاوز مستوى 4600 دولار للأونصة، مستفيدًا من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية وعودة اهتمام المستثمرين بالأصول التي توفر قدرًا من التحوط في أوقات عدم اليقين.

وجاء هذا الارتفاع في ختام أسبوع قوي للمعدن النفيس، إذ بلغ سعر الذهب الفوري نحو 4623.94 دولار للأونصة خلال تعاملات الجمعة 21 أغسطس، بعدما وصل في وقت سابق إلى 4631.99 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مايو. كما ارتفعت العقود الآجلة في الولايات المتحدة إلى 4680.60 دولار للأونصة، ليسجل الذهب مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة على التوالي.

ولم يكن تجاوز حاجز 4600 دولار حركة عابرة، فالذهب استفاد خلال أغسطس من تغيرات واضحة في الأسواق، بعدما تعرض الدولار لضغوط وتراجعت عوائد السندات طويلة الأجل. وسجل المعدن في 21 أغسطس نحو

4607.35 دولار للأونصة، بارتفاع يومي تجاوز 2%، بينما بلغت مكاسبه الشهرية قرابة 11.5%.

ويأتي ذلك بعد فترة صعبة مر بها الذهب في يونيو عندما هبط دون 4000 دولار تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة، قبل أن يتغير الاتجاه تدريجيًا ويعود المستثمرون إلى بناء مراكز جديدة في المعدن.

ويظل الدولار وعوائد السندات في قلب حركة الذهب، فانخفاض العملة الأمريكية يجعل المعدن أقل تكلفة للمشترين بعملات أخرى، بينما يؤدي تراجع عوائد السندات إلى تحسين جاذبية أصل لا يمنح فائدة دورية. وقد ارتفع الذهب في 19 أغسطس بأكثر من 4% تقريبًا في يوم واحد، بالتزامن مع تراجع الدولار والعوائد بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خططًا لتعزيز إعادة شراء السندات طويلة الأجل.

كما عاد الذهب ليؤدي دوره التقليدي كأداة للتحوط، مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم والديون

الحكومية وتقلبات العملات والتوترات الجيوسياسية. ومن مستويات قريبة من 4000 دولار، تمكن المعدن خلال أغسطس من الصعود إلى ما فوق 4600 دولار، في وقت أصبح فيه الطلب الاستثماري أكثر تأثيرًا في اتجاه الأسعار.

ومع تجاوز 4600 دولار، تتجه الأنظار الآن إلى قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه والوصول إلى مستويات أعلى، خاصة بعد تجاوزه متوسطه المتحرك لـ200 يوم. لكن الصعود السريع قد يدفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، كما أن أي ارتفاع في عوائد السندات أو الدولار نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية قد يضغط على المعدن مؤقتًا.

محليًا، بدأت تعاملات الذهب في مصر الأحد 23 أغسطس عند مستويات مرتفعة، إذ يدور جرام الذهب عيار 24 حول 7530 جنيهًا، وعيار 21 قرب 6600 جنيه، بينما يقترب عيار 18 من 5650 جنيهًا، ويتحرك سعر الجنيه الذهب حول 52800 جنيه،

مع اختلاف الأسعار من محل إلى آخر وفق المصنعية وهامش التداول.

وتتجاوز قيمة أونصة الذهب في السوق المصرية 234 ألف جنيه، متأثرة بالارتفاع العالمي وسعر صرف الجنيه أمام الدولار. ولا يتحرك الذهب المحلي دائمًا بصورة مطابقة للسعر العالمي، فالدولار ومستويات العرض والطلب والمصنعية كلها عوامل تؤثر في السعر النهائي.

و مع دخول الذهب الأيام الأخيرة من أغسطس بزخم واضح، تظل الأنظار معلقة على البيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات سوق السندات. استمرار ضعف الدولار وتراجع العوائد قد يمنح المعدن دفعة جديدة، بينما قد يؤدي ارتفاعهما إلى تصحيح مؤقت. أما في مصر، فتبقى الأونصة العالمية وسعر الدولار العاملين الأهم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة... فهل يواصل الذهب صعوده إلى مستويات أعلى أم يلتقط أنفاسه بعد مكاسب

أغسطس القوية؟

تم نسخ الرابط