الذهب العالمي يتراجع بشكل محدود إلى قرب 4580 دولارًا للأونصة وسعره في مصر ليوم 28 أغسطس 2026

لمحة نيوز

تترقب الأسواق تحركات الذهب خلال تعاملات الجمعة 28 أغسطس 2026، بعدما تراجعت أسعار المعدن النفيس بصورة محدودة لتتحرك الأونصة بالقرب من مستوى 4580 دولارًا، وذلك بعد موجة صعود قوية دفعتها خلال الأيام الماضية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ترقب كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش في اجتماعات جاكسون هول، وسط تساؤلات حول مستقبل أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنحو 0.5% إلى حوالي 4576.30 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة بنحو 0.8% لتسجل قرابة 4629 دولارًا. ورغم هذا الهبوط، لا تزال الأسعار أعلى بصورة واضحة من مستويات بداية أغسطس، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب للتحوط من التضخم والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

ويبدو أن التراجع الحالي

يأتي في إطار تصحيح محدود بعد الارتفاع السريع الذي شهدته الأسعار، خاصة أن الذهب اقترب خلال الأسبوع من مستوى 4680 دولارًا للأونصة. كما يحاول المستثمرون إعادة ترتيب مراكزهم في انتظار إشارات أوضح من السياسة النقدية الأمريكية، فأسعار الفائدة وعوائد السندات وقوة الدولار جميعها عوامل تؤثر بصورة مباشرة في حركة المعدن.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى كلمة كيفن وارش في مؤتمر جاكسون هول، والتي قد تقدم مؤشرات بشأن رؤية الاحتياطي الفيدرالي للتضخم ومسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة. وتأتي أهمية هذه الكلمة في ظل استمرار التضخم الأمريكي أعلى من المستوى المستهدف، بعدما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يوليو.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 33.9% لرفع الفائدة في سبتمبر، بينما ترتفع الاحتمالات

إلى حوالي 74% بحلول ديسمبر، وهو ما يجعل أي إشارة بشأن السياسة النقدية محل متابعة قوية من المستثمرين. فارتفاع الفائدة والعوائد يزيد جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا، بينما يضغط عادة على الذهب الذي لا يوفر عائدًا دوريًا لحائزيه.

وفي المقابل، لا يزال المعدن النفيس يحصل على دعم من استمرار مشتريات المؤسسات الرسمية، وتحسن المشاركة الاستثمارية في صناديق الذهب والعقود الآجلة، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالديون والعجز المالي الأمريكي. كما تظل التوترات الجيوسياسية عاملًا مهمًا يدفع بعض المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب باعتباره من الأصول التي ينظر إليها كملاذ آمن.

وتبقى منطقة 4700 دولار للأونصة من مستويات المقاومة المهمة التي يراقبها المتعاملون، بينما تمثل منطقة 4520 دولارًا تقريبًا مستوى دعم رئيسيًا قد يحدد مدى قوة أي تصحيح جديد. فإذا حافظ الذهب على

مستوياته فوق الدعم فقد تعود عمليات الشراء، خاصة إذا جاءت تصريحات وارش أقل تشددًا من المتوقع، أما اللهجة المتشددة فقد تزيد الضغوط على الأسعار بفعل ارتفاع الدولار والعوائد.

وعلى المستوى المحلي، استقرت أسعار الذهب في مصر بصورة نسبية، وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6485 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 حوالي 7411 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب قرابة 51880 جنيهًا. وكان عيار 21 قد تراجع في ختام تعاملات الخميس بنحو 5 جنيهات من 6490 إلى 6485 جنيهًا.

وفي النهاية، يدخل الذهب مرحلة حساسة مع اقتراب نهاية أغسطس، فإما أن يحافظ على مستوياته الحالية قرب 4580 دولارًا ويستعيد زخمه بدعم من المخاوف الاقتصادية، أو يتعرض لمزيد من الضغوط إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أكثر تشددًا. أما في مصر، فسيظل اتجاه الذهب العالمي وسعر الدولار وحركة الطلب المحلي عوامل أساسية تحدد مسار عيار 21 خلال

الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط