الذكاء الاصطناعي سيقضي على الوظائف المكتبية
الذكاء الاصطناعي قادم ويطلب منك تسليم مقعدك الوظيفي بهدوء!
في بداية كل ثورة تكنولوجية نسمع الجملة الشهيرة لن يؤثر علينا كثيرا. وبعدها بفترة قصيرة نجد أنفسنا نحزم ملفاتنا في صندوق كرتوني بينما يمر روبوت صغير ظريف بجانبنا متجها إلى نفس المكتب.
الذكاء الاصطناعي الذي بدأ كمساعد رقمي يذكرك بمواعيدك أو يكتب إيميلا نيابة عنك أصبح الآن مرشحا قويا... لأخذ مكانك في المكتب.
لنبدأ من البداية... ما المقصود بالوظائف المكتبية
عندما نقول وظائف مكتبية لا نقصد فقط موظفي الاستقبال وكتاب البريد الإلكتروني. بل نقصد
موظفي الموارد البشرية
المحاسبين
موظفي خدمة العملاء
محللي البيانات
الكتاب والمحررين ومصممي الشرائح
مدخلي البيانات
وحتى بعض الأقسام القانونية!
هذه وظائف تعتمد على المعرفة التكرار التحليل والمهارات الذهنية. وهي بالتحديد الوجبة المفضلة للذكاء الاصطناعي.
كيف بدأ الزحف
في البداية دخل الذكاء الاصطناعي المكتب بخجل
يساعدك في تدقيق الإملاء.
يقترح جملة ختامية في الإيميل.
يرتب جدول مواعيدك.
ثم بدأ يتجرأ أكثر
يصمم
يلخص تقارير ضخمة بلغة بسيطة.
يجري مقابلات توظيف أولية عبر شات بوت.
يكتب عقودا قانونية مبدئية.
والآن أصبح بإمكانه أن يقوم بمهام موظف بأكمله... بدون تعب بدون استراحة قهوة وبدون التذمر من الاجتماعات الصباحية.
عذرا هل يعني ذلك أننا سنطرد
ليس بالضرورة أن تطرد لكن من الممكن أن تستبدل. الشركات لا تفكر بعاطفة بل تفكر بالأرقام
الذكاء الاصطناعي لا يمرض.
لا يطلب علاوة.
لا ينشر صور المكتب على إنستغرام.
ويعمل 247 بلا أنين.
ببساطة هو الموظف الذي لا يكلف شيئا بعد تركيبه.
رد الفعل البشري بين النكران والذعر
البعض يقول
لا يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي مكاني وظيفتي تتطلب الإبداع!
حسنا الذكاء الاصطناعي الآن يرسم يؤلف موسيقى يكتب سيناريوهات يخطط استراتيجيات ويحلل مشاعر العملاء.
آخرون يحاولون التكيف
سأستخدم الذكاء الاصطناعي كمساعد لا كبديل
وهذا تفكير ذكي فعلا لكنه يحتاج إلى مواكبة سريعة وتعلم أدوات الذكاء قبل أن تصبح متحفا بشريا في عالم رقمي.
من الوظائف المهددة فعليا خلال السنوات القليلة القادمة
مدخلو
مسؤولو الدعم الفني الأساسي الروبوتات ترد الآن على الهاتف بشكل أفضل من بعض البشر.
كتاب المحتوى التجاري والردود الجاهزة.
مصممو عروض بوربوينت التكرارية.
وظائف الإدارة الوسيطة التي تتابع تنفيذ المهام والذكاء صار يتابع أفضل منك.
ولكن مهلا... هل يوجد وظائف محصنة
نعم إلى حد ما
الوظائف الإبداعية المتجددة مثل إخراج الفيديو الإعلانات الساخرة كتابة السيناريوهات الشخصية.
المهن التي تتطلب ذكاء عاطفيا عاليا كالتعامل المباشر مع البشر التفاوض التربية.
التخصصات التقنية المتقدمة مثل برمجة نماذج الذكاء نفسها أو صيانتها.
القيادة وصنع القرار الاستراتيجي المعقد الذكاء يمكنه اقتراح لكن القرار الأخير يبقى للإنسان حتى الآن!.
سيناريو طريف... لكن مرعب
تصور هذا تدخل المكتب صباحا تضع قهوتك على المكتب تفتح الحاسوب وتجد رسالة
مرحبا أنا ChatGPT تم ترشيحي لتولي مهامك اليومية.
لقد أنجزت مهام هذا الأسبوع بالفعل.
يمكنك أخذ يوم إجازة إلى أجل غير مسمى.
الذكاء الاصطناعي لا
هذه الجملة المتداولة أصبحت شعار المرحلة. الذكاء الاصطناعي ليس العدو بل هو الأداة. من يتعلم استخدامها الآن قد لا ينجو فقط من الطوفان بل يركب الموجة.
الموظف التقليدي سيستبدل.
الموظف الذكي سيضاعف إنتاجه بالذكاء الاصطناعي.
والموظف الكسول سيجد نفسه يتساءل ليش ال WiFi ما يشتغل من بيتهم.
إذا ما العمل
1. تعلم أدوات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بتخصصك سواء كنت في المحاسبة أو التصميم أو إدارة المحتوى.
2. طور مهارات لا يمكن استنساخها رقميا مثل التفكير النقدي القيادة الذكاء العاطفي.
3. كن فضوليا لا خائفا من يخاف من التكنولوجيا تصبح عدوه. من يدرسها يركب الموجة.
في الختام
الذكاء الاصطناعي لا يكرهك. هو لا يملك مشاعر أصلا.
لكنه قد ينهي سيرتك الذاتية في دقيقة ما لم تبادر وتحول نفسك إلى شخص لا يمكن استبداله بزر تشغيل.
فكر في الذكاء الاصطناعي كزميل عبقري قد يأخذ مكانك إذا قررت أن تكتفي بتكرار نفس الجدول اليومي منذ 2013.
فالسؤال لم يعد هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظيفتي
بل
هل أنا مستعد أن أكون موظفا في عصر ما بعد الذكاء