نيوم توافق على مركز بيانات ذكاء اصطناعي بقيمة خمسة مليارات

لمحة نيوز

مركز بيانات ذكاء اصطناعي ب مليارات دولار نيوم دخلت اللعبة وكسرت الشاشة!
في عالم يتقاتل فيه عمالقة التكنولوجيا على شريحة سيليكون ويطارد فيه الجميع خوارزمية تجلب الدولارات كما يجلب العسل النحل قررت مدينة نيوم أن تخلط الأوراق وتدخل الحلبة من الباب الكبير مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقيمة 5 مليارات دولار. نعم خمسة مليارات وليس خمسة ريالات وبطاقة شحن سوا!
نيوم لما تقول لك أنا مو بس مدينة أنا المستقبل
لنبدأ من الصورة الكبيرة. نيوم ليست مجرد مشروع طموح على الورق. لا يا عزيزي هذه مدينة تنوي أن تعيد تعريف مفهوم مدينة. تريد أن تكون ذكاء اصطناعيا متنكرا في هيئة شوارع ومباني وتقول لك تفضل عش هنا بس خل عقلك مبرمج.
ضمن هذه المدينة الخارقة توجد منطقة اسمها أوكساچون ولا تسألني كيف تنطق بالضبط. هذه المنطقة تطفو على البحر حرفيا وهي توصف بأنها أول مدينة صناعية عائمة في العالم. مش بس عائمة بل تنوي أن تكون ذكية نظيفة خضراء ومهووسة بالتكنولوجيا.
وها قد أتى الوحش مركز بيانات
نيوم أعلنت عن شراكة ضخمة مع شركة سعودية تدعى داتاڤولت لبناء مركز بيانات خرافي القدرة بإجمالي

طاقة كهربائية. للتقريب هذا يكفي لتشغيل مدينة متوسطة الحجم... أو شاحن جوالك إذا كنت تنسى تشحنه دائما. أن المرحلة الأولى فقط ستضم 300 ميجا واط وتفتتح بحلول عام 2028. يعني حتى الذكاء الاصطناعي عنده خطة خمسية مش مثلنا نشتري سيرفر مستعمل ونقول يالله يشتغل.
استدامة ولا أروع!
لكن لحظة هذا المركز مش مجرد مستودع لأجهزة تطن وتغني بصوت خافت. لا لا! إنه مركز صديق للبيئة. الطاقة متجددة بالكامل. التبريد بتقنيات تجعل حتى القطب الشمالي يغار. والانبعاثات صفر مثل فرصتك في الفوز في لعبة بابجي إذا واجهت لاعب محترف.
نيوم تقول بوضوح إحنا نبغى ذكاء اصطناعيا بس مش على حساب كوكبنا. وهذا صراحة ذكي جدا لأن مراكز البيانات حول العالم تستهلك حاليا أكثر من 1 من الكهرباء العالمية. وإذا استمرت الأمور على هذا النحو فربما يصير شاحن الآيفون أهم من النفط.
الموقع عبقري!
مركز البيانات الجديد سيبنى في موقع استراتيجي بالقرب من كابلات الإنترنت البحرية يعني بيحمل بياناتك من إنستغرام وتويتر بسرعة الضوء وربما أسرع شويه. ويعتمد على الهيدروجين الأخضر كمصدر طاقة مستقبلي. وأصلا إذا لم تسمع
بهيدروجين أخضر من قبل فلا تقلق... معظم الناس ما زالوا يتعاملون مع الغاز العادي في الطبخ!
لماذا الذكاء الاصطناعي ولماذا الآن
طيب لماذا هذا الحماس على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ببساطة لأن الذكاء الاصطناعي صار مثل القهوة الكل يحتاجه والكل يتحدث عنه والبعض يدعي أنه يفهمه تماما.
من تحليل صور الأشعة السينية إلى صنع أفلام قصيرة عن بطاطس فضائية الذكاء الاصطناعي أصبح بطل المرحلة. لكنه يحتاج إلى بيئة ضخمة لتدريبه وتشغيله. هنا يأتي دور مركز بيانات نيوم الذي سيقدم بنية تحتية قادرة على التعامل مع كميات مهولة من البيانات بسرعة وكفاءة ومن دون أن ينهار السيرفر في منتصف الطلب.
السعودية تدخل العصر الرقمي... بثوب ذكي ومكوي بالبخار
السعودية لم تعد تعتمد على النفط وحده بل صارت تضيف رقائق السيليكون إلى طبخة المستقبل. ومركز البيانات هذا ليس سوى جزء من صورة أكبر اسمها رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتحويل المملكة إلى قوة رقمية عالمية.
يعني بدل أن يقول السائح أريد رؤية الجمال سيقول قريبا أريد رؤية الجرافيك كاردز!. ومن يدري ربما تفتتح جولات سياحية على مراكز البيانات
وتباع تذاكر على أنها مغامرات داخل دماغ المستقبل.
الشراكة محلية وبفخر
الأجمل أن هذا المركز جاء من خلال شراكة مع شركة سعودية وليست شركة عملاقة من الخارج مما يعني أن هناك نقلا حقيقيا للمعرفة وبناء كفاءات وطنية قادرة على تشغيل وإدارة مثل هذه المشاريع العملاقة. باختصار لم نعد فقط نستهلك التكنولوجيا بل نصنع منصاتها.
ولكن... هل في مخاوف طبعا!
الذكاء الاصطناعي رائع لكن يجب أن نتعامل معه بحذر. هناك أسئلة أخلاقية مثل الخصوصية الأمن السيبراني هل ستسيطر الآلات علينا وهل سيكتب الذكاء الاصطناعي شعرا أفضل من نزار قباني نأمل ألا.
ولهذا من الرائع أن تكون هناك نية واضحة لأن تكون هذه المشاريع مستدامة مسؤولة ومبنية على أسس أخلاقية.
الختام نيوم... هل أنتم مستعدون للانبهار
نيوم لم تعد حلما بعيدا ولا فقرة في مؤتمر تقني. إنها تتحول يوما بعد يوم إلى مختبر حي للمستقبل. ومركز البيانات الجديد هذا ليس مجرد منشأة تقنية بل هو بوابة إلى عالم يتشابك فيه الذكاء الاصطناعي مع الواقع ويخيطان معا قماشة الغد.
وإن كان هناك شيء واحد مؤكد فهو أن المستقبل في نيوم سيكون ذكيا مستداما..
. وربما يتحدث معك أيضا!

تم نسخ الرابط