استمرار وتوسع مبادرات SAP–Uni­cef–GenU لبناء مهارات الشباب وربطهم بسوق العمل

لمحة نيوز

أطلقت الشراكة بين SAP وUNICEF وGenU في 2025 مرحلة جديدة من مبادراتها العالمية، تستهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات ركيزة تلائم الاقتصاد الرقمي وأولويات السوق الحديثة. وتهدف هذه الخطوة إلى ربط أكثر من 600,000 شاب بالفرص المهنية المُستندة إلى التعلّم والقدرة على التكيّف والإبداع، مستفيدة من أطر موجودة وتجارب سابقة بدأت في 2019 وتمّ توسيعها على مدى السنوات التالية.

خلفية الشراكة وتطورها

عاونت SAP وUNICEF في إطار GenU منذ 2019، فقُدِّمت برامج مبتكرة موجهة للشباب في الهند وتركيا وفيتنام، استفاد منها أكثر من 3 ملايين شاب عبر مزيج من التعلم الرقمي والتوجيه الواقعي. ثم في 2022 تعهدت الشراكة بالتوسّع لعقد إضافي وتمكّنت من الوصول إلى نصف مليون شاب جديد خلال عام لتدريبهم على المهارات الرقمية والأساسية .

مكونات المبادرة الحالية

تهادف المرحلة الراهنة إلى:

تمكين التعلّم إلى الكسب (Learning-

to-Earning): عبر منصة YOMA التابعة لـGenU التي تربط التعلّم بالفرص الوظيفية، وتهدف إلى دعم الشباب في دول مثل نيجيريا، كينيا، وجنوب أفريقيا باتجاه الاقتصاد الأخضر والرقمي.

برنامج Educate to Employ: يقدم SAP تدريباً على المهارات التقنية والكفاءات الرقمية، من خلال منصة SAP Learning Zone، مع شهادات مجانية تبدأ من المبتدئ وحتى مستوى تقني متوسط. نحو 1000 شاب أكملوا المهارات الأساسية، 165 منهم حصلوا على شهادة استشارية SAP، بينما 100 دخلوا تدريبًا متوسطًا.

تركيز جغرافي: تشمل المبادرة إفريقيا (كينيا، نيجيريا، جنوب أفريقيا) لتوسيع وتأصيل الاستثمارات في المناطق المحرومة .

نتائج ملموسة وأثر فوري

أنهت المبادرة ما يزيد على 600,000 شاب تدريبهم خلال عام . وقدّم أكثر من 1000 مشارك امتحانات ببنية تقنية حقيقية، فيما حصل 165 منهم على شهادات SAP، ومثل هؤلاء الدعائم الأساسية التي تدفع نحو موائمة

السوق. وتبيّن أن واحدًا من كل ثلاثة شباب من المشاركين قد حصل على اتصال وظيفي أو تدريب عملي مباشرة بعد إكمال البرنامج، وفق بيانات من SAP.

قراءة تحليلية متوازنة

يرى الخبراء أن الجمع بين SAP (كقوة تقنية) وUNICEF وGenU (كمُمكنة شبابية ومُعنية باحتياجات التنمية) يمثل نموذجًا متكاملًا لمواجهة فجوة المهارات. لكنهم يشددون على ضرورة:

تعزيز الشمولية: ضمان وصول الفتيات والشباب من المجتمعات الريفية والفقيرة إلى المبادرات .

توطيد الدعم المؤسسي: ربط هذه البرامج بأنظمة التعليم الوطني لضمان استدامة اكتساب المهارات داخل الفصول الدراسية، لا في منصات خارجية فقط.

تحديات مسبقة وثغرات مستقبلية

إذا كانت الشراكة شهدت فعالية ونتائج سريعة، فإنها لا تزال تواجه تحديات:

افتقاد التدريب العملي المكثّف: حتى الشهادات المعتمدة لا تحل محل خبرة العمل الحقيقية، ولا تزال روابط سوق العمل الرسمي بحاجة إلى

تطوير لاحق.

تعقّب أثر طويل المدى: تتطلب متابعة ٣–٥ سنوات لتقييم مدى انتفاع الشباب وفرصهم الفعلية في المهن وشعورهم بالاستقرار المالي والمعنوي.

مسارات مستقبلية متوقعة

تشير المعطيات إلى نية الشراكاء إضافة تقنية الواقع المعزز في تدريس STEM ضمن YOMA خلال عام 2026. كما يدرس Christian Klein—رئيس مجلس إدارة GenU—استقطاب مزيد من الشركات التقنية لتمويل منح تدريبية وتوسيع النطاق إلى أميركا اللاتينية ومدن أوروبية ذات معدلات بطالة شبابية. ويتم أيضًا بحث دمج برامج توجيه وظيفي مدفوعة تربط الشباب مباشرة بعروض العمل المناسبة.
تبرز الشراكة بين SAP وUNICEF وGenU كموجة تعليمية-اقتصادية تسعى لردم الفجوة بين التعلّم الرسمي وسوق العمل، عبر منهجية متجددة ومستدامة للشباب، خصوصاً في الاقتصاد الرقمي. السؤال الآن: هل سينجح هذا النموذج في التحوّل إلى برنامج عالمي يرفع مؤشرات التوظيف الحقيقي، أم يظل تجربته

محدودة ضمن سياقات إقليمية؟ المستقبل يحمل الإجابة.

تم نسخ الرابط