هاتف OnePlus Open يُبهر النقاد بتصميمه النحيف وأدائه في المهام المتعددة
OnePlus Open: نقلة نوعية في فئة الهواتف القابلة للطي
في سوقٍ تزداد فيه المنافسة وتتشابه فيه التجارب، نجحت OnePlus في تقديم تجربة مختلفة كليًا مع هاتفها القابل للطي الأول، OnePlus Open. هذا الجهاز لم يأتِ فقط ليكون جزءًا من موضة الأجهزة القابلة للطي، بل جاء ليضع معيارًا جديدًا لما يمكن أن يكون عليه هاتف بهذه الفئة، من حيث التصميم، الأداء، وتجربة المستخدم.
تصميم يحاكي المستقبل
ما أن تلمس الهاتف بيدك حتى تدرك أن OnePlus اختارت طريقًا مختلفًا. الجهاز نحيف للغاية بشكل يكاد يُدهشك، إذ لا يتجاوز سمكه عند الفتح 5.8 ملم، ما يجعله من أنحف الهواتف القابلة للطي على الإطلاق. هذا الإنجاز لا يتعلق بالمظهر فقط، بل يؤثر مباشرة على تجربة الاستخدام، إذ يمنحك هاتفًا بشاشة كبيرة لكن دون وزن ثقيل أو شعور بالضخامة.
الهاتف يطوى ويفتح بسلاسة، والمفصلة محكمة ودقيقة، ما يضمن ثباتًا وراحة أثناء التنقل بين وضعيتي الهاتف العادي والجهاز اللوحي. ليس من السهل الجمع بين الأناقة والوظيفة في هاتف قابل للطي، لكن OnePlus فعلتها.
شاشة مزدوجة بتجربة متميزة
يضم OnePlus Open شاشتين مذهلتين،
الشاشة الداخلية، عند فتح الهاتف، تمنحك مساحة مريحة للقراءة، التصفح، أو حتى تعديل الملفات، في حين أن الشاشة الخارجية كافية تمامًا لإنجاز المهام اليومية دون الحاجة إلى فتح الهاتف في كل مرة. هذا التوازن بين الشاشتين يُظهر اهتمام OnePlus بالتفاصيل التي تهم المستخدم.
أداء يخدم المحترفين والمستخدمين الثقيلين
يعمل الهاتف بمعالج Snapdragon 8 Gen 2، مع ذاكرة RAM بسعة 16 غيغابايت وسعة تخزين تبدأ من 512 غيغابايت. وهذا يجعله قادرًا على تشغيل أكثر التطبيقات تطلبًا، سواء ألعابًا ضخمة أو أدوات تحرير فيديو أو حتى عمليات نقل بيانات مكثفة.
لكن ما يميزه حقًا هو تجربة تعدد المهام. بفضل واجهة OxygenOS المصممة خصيصًا لهذا النوع من الشاشات، يمكنك فتح تطبيقين أو ثلاثة في الوقت ذاته، والتنقل بينها بسهولة عبر شريط أدوات جانبي ذكي. هذه الميزة ليست مجرد إضافة، بل نقطة تحول للمستخدمين الذين يعتمدون على
واجهة مدروسة وفعّالة
لم تكتف OnePlus بواجهة أندرويد الاعتيادية، بل طوّرتها بما يتناسب مع الشاشة القابلة للطي. النوافذ المنبثقة، والتقسيم الذكي، وسلاسة الانتقال بين التطبيقات، كلها تجعل الهاتف أشبه بحاسوب صغير متنقل، يمكن الاعتماد عليه في كل وقت.
ومن الميزات اللافتة ما يُعرف بـ "Canvas View"، وهي طريقة مبتكرة لتنظيم التطبيقات المفتوحة بوضعيات مختلفة، تسمح لك بإدارة المهام كأنك على شاشة مكتبية، لا هاتف.
الكاميرا... لمسة احترافية
تعاون OnePlus مع شركة Hasselblad العريقة أعطى الهاتف دفعة قوية في مجال التصوير. الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل تُنتج صورًا حادة ومشبعة بالألوان، بينما العدسة المقربة والزاوية العريضة توفران مرونة كافية لتوثيق مختلف اللحظات. في ظروف الإضاءة الضعيفة أو الحركة السريعة، لا يتراجع الأداء كثيرًا، وهو ما يجعل الهاتف خيارًا جديرًا بالثقة لهواة التصوير.
عيوب يمكن تجاوزها
رغم كل المميزات، لا يخلو الهاتف من بعض النقاط التي قد تهم المستخدمين المتقدمين. على سبيل المثال، غياب الشحن اللاسلكي يعد نقصًا ملحوظًا في
هل من خليفة قريب؟
بحسب تسريبات ظهرت مؤخرًا، تعمل OnePlus على إصدار نسخة ثانية من هذا الهاتف قد تحمل اسم "Open 2"، وربما يتم الإعلان عنها في مطلع 2026. هناك توقعات بتحسين مقاومة الماء، إضافة الشحن اللاسلكي، وتقديم تصميم أنحف وأخف. لكن حتى الآن، لم تصدر الشركة تأكيدًا رسميًا، مما يعني أن Open سيظل الرهان الوحيد للشركة في هذه الفئة خلال الفترة القادمة.
ختاماً، ما فعلته OnePlus مع Open ليس مجرد تصنيع هاتف قابل للطي، بل خلق تجربة استخدام تُشعرك بأنك تمسك بأداة متقدمة حقًا. كل شيء فيه محسوب: من التصميم، إلى الأداء، إلى تعدد المهام، وحتى جودة التصوير. هواتف الفولد عادةً ما تُستخدم كمؤشرات على مستقبل التقنية، ولكن OnePlus Open جعلها أداة للحاضر، وليست فقط نوافذ لما هو قادم.
السباق لا يزال في بدايته، لكن إن استمرت OnePlus بهذا المستوى من الإتقان، فقد تجد نفسها قريبًا ضمن النخبة،