وسط ترقب لبيانات النمو الأوروبية الذهب يتداول في نطاق ضيق وسعر الذهب في مصر ليوم 25 يوليو 2025

لمحة نيوز

الذهب يتماسك في نطاق ضيق عالميًا وسط ترقب لبيانات النمو الأوروبي.. واستقرار نسبي في الأسعار المحلية بمصر

في يوم الجمعة الموافق 25 يوليو 2025، شهدت أسعار الذهب العالمية تداولًا في نطاق ضيق، في وقت يترقّب فيه المستثمرون والمتعاملون في الأسواق المالية صدور بيانات النمو الاقتصادي من منطقة اليورو، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي خلال الفترة القادمة.

توتر في الأسواق وترقب بيانات النمو

تشهد الأسواق الأوروبية حالة من الترقب الحذر مع اقتراب موعد إصدار تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من العام الجاري. هذه البيانات تعتبر مؤشرًا بالغ الأهمية لتقييم قوة الاقتصاد في ظل بيئة عالمية مضطربة تشمل معدلات تضخم متفاوتة وتوترات جيوسياسية مستمرة في أكثر من منطقة حول العالم.

ويرى مراقبون أن أي تباطؤ في معدل النمو الأوروبي قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تعديل توجهاته بشأن رفع أسعار الفائدة، وهو ما

سينعكس فورًا على أسعار الأصول، بما فيها الذهب. فالذهب يُنظر إليه تقليديًا كأداة تحوط ضد التضخم ومخاطر السوق، لكنّه أيضًا حساس لارتفاع الفائدة الذي يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.

الذهب عالميًا: استقرار في نطاق محدود

بحلول منتصف تعاملات الجمعة، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 3370 دولارًا للأوقية. وجاء هذا التماسك في ظل ضعف طفيف للدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما منح المعدن الثمين بعض الدعم.

وقال محللون في مجموعة "إي إن زد" المالية إن الذهب وجد دعمًا عند مستوى 3370 دولارًا.

الأسواق المصرية: استقرار نسبي وسط توجّه للشراء

أما في السوق المحلية بمصر، فقد حافظت أسعار الذهب على استقرارها النسبي خلال تداولات يوم 25 يوليو، في ظل ثبات أسعار الصرف وهدوء نسبي في الطلب.

وسجّل سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلي – نحو 4660 جنيهًا مصريًا، بارتفاع طفيف عن مستويات يوم الخميس.

فيما جاء سعر جرام الذهب عيار 24 عند نحو 5325 جنيهًا، وعيار 18 عند 3994 جنيهًا

ويعزو تجّار الذهب هذا التماسك إلى توازن بين ضعف القوة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين وعودة نسبية لحركة الشراء بدافع الادخار، خاصة في ظل مخاوف من عودة موجة تضخمية جديدة خلال الربع الأخير من العام.

حركة السوق المحلية: عوامل العرض والطلب تحدد الاتجاه

أوضح أحد مسؤولي شعبة الذهب في الاتحاد العام للغرف التجارية أن السوق يشهد حاليًا نوعًا من الترقّب المشابه للوضع العالمي، حيث ينتظر المتعاملون نتائج بيانات النمو الأوروبي والقرارات المصرفية التالية. وأضاف أن "الأسعار في مصر تتأثر بعوامل داخلية، مثل حجم الطلب المحلي، ومعدلات التضخم، وسعر الدولار مقابل الجنيه، فضلًا عن أسعار الذهب العالمية بالطبع."

وتُعاني سوق الذهب في مصر منذ مطلع العام من تقلبات حادة أثرت على حجم المبيعات، إذ سجّلت فترات ارتفاع كبيرة في الأسعار تلتها موجات تصحيح، مما دفع العديد من المواطنين إلى

العزوف المؤقت عن الشراء.

النظرة المستقبلية: تذبذب محتمل حتى نهاية الربع الثالث

يتوقع المحللون أن يبقى الذهب متماسكًا ضمن نطاق محدود لحين صدور المزيد من البيانات الاقتصادية من كبرى الاقتصادات العالمية، وعلى رأسها أوروبا والولايات المتحدة، مشيرين إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، قد يضيف زخمًا صعوديًا للذهب إذا ما تطورت الأمور بشكل غير متوقع.

في المقابل، أي مؤشرات على تحسّن النمو أو استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية الكبرى قد تضغط على أسعار الذهب وتدفعها للهبوط باتجاه مستويات الدعم الحرجة.

خلاصة:

في ظل ترقب عالمي للبيانات الاقتصادية الأوروبية ووسط أجواء من الحذر والترقب، يستمر الذهب في السير على خط رفيع بين الدعم الناتج عن المخاوف الاقتصادية وبين الضغوط المرتبطة بالفوائد المرتفعة. أما في مصر، فقد انعكس هذا الوضع في استقرار نسبي للأسعار، مع استمرار اهتمام المواطنين

بالذهب كملاذ آمن، رغم التحديات الاقتصادية المحلية.

تم نسخ الرابط