في ظل ترقب لقرارات البنوك المركزية: الذهب ينهي تداولات الأسبوع على ارتفاع طفيف وسعره في مصر ليوم 26 يوليو 2025

لمحة نيوز

الذهب في مصر ينهي أسبوعه بزيادة طفيفة وسط ترقب عالمي لسياسات الفائدة

أنهى المعدن لأصفر تداولات الأسبوع الأخير من يوليو على ارتفاع طفيف في السوق المصري، متأثراً بظروف عالمية معقدة ومشوبة بالحذر، نتيجة لتزايد حالة الترقب بشأن توجهات البنوك المركزية الكبرى وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى استمرار الضبابية الجيوسياسية على الساحة الدولية.

الأسعار المحلية: ارتفاع طفيف رغم الاستقرار النسبي

شهد سوق الذهب المصري يوم السبت 26 يوليو 2025 ارتفاعًا طفيفًا في الأسعار، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولاً في مصر – إلى 4,630 جنيهًا مصريًا، بزيادة بلغت 5 جنيهات تقريبًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي. كما سجّل:

عيار 24 نحو 5,291 جنيهًا

عيار 18 وصل إلى 3,968 جنيهًا

الجنيه الذهب سجّل نحو 37,040 جنيهًا.

ورغم كون هذه الزيادات ضئيلة مقارنة بالتحركات الكبرى التي يشهدها الذهب في أوقات الأزمات، فإنها تعبّر عن توجه عام يشير إلى تحسّن الطلب المحلي بالتوازي مع المؤشرات الدولية الإيجابية للذهب.

السوق العالمي: الذهب يكتسب قوة بفضل ضعف
الدولار وتزايد المخاوف

على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب مدفوعة بتراجع سعر صرف الدولار الأمريكي وازدياد الطلب على الأصول الآمنة.

تُعزى هذه المكاسب جزئيًا إلى التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ألمحت إلى إمكانية تخفيض أسعار الفائدة في الأشهر القادمة، وذلك في حال تباطؤ التضخم واستمرار التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة. مثل هذه التوقعات عادة ما تدفع المستثمرين نحو الذهب، لأنه لا يحمل فائدة ويستفيد من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة في ظل تراجع أسعار الفائدة.

مؤثرات اقتصادية متعددة تدفع الذهب للارتفاع

1. إشارات التيسير النقدي الأمريكي

في تصريحات صدرت هذا الأسبوع، لمح أحد أعضاء الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر والر، إلى أن الظروف الاقتصادية قد تبرر تخفيضًا وشيكًا في أسعار الفائدة في شهر سبتمبر المقبل. هذه التصريحات أعادت الحيوية إلى الأسواق التي كانت تتوقع تثبيتًا طويل الأمد لأسعار الفائدة، ما دفع الدولار للهبوط والذهب للارتفاع.

2. تزايد القلق الجيوسياسي

التوترات المتزايدة على الساحة الدولية – خاصة ما يتعلق بإعلان واشنطن

عن نيتها فرض رسوم جمركية جديدة على واردات أوروبية بنسبة تصل إلى 20% – أثارت مخاوف المستثمرين من تصاعد حروب تجارية جديدة. في هذا السياق، ارتفع الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا آمنًا يمكن التحوّط به في أوقات الأزمات.

3. الركود الصناعي في الصين وأوروبا

البيانات الاقتصادية الصادرة من الصين وألمانيا أظهرت تراجعًا في الإنتاج الصناعي، ما زاد المخاوف بشأن تعافي الاقتصاد العالمي. ومع تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، تعززت قيمة الذهب كمخزن للقيمة.

السياسة النقدية: الجميع يترقب الفيدرالي

لا تزال الأسواق في حالة ترقب شديدة لما ستؤول إليه قرارات السياسة النقدية القادمة، خصوصًا من البنك المركزي الأمريكي. ويشكّل قرار الفائدة المقبل نقطة مفصلية ستحدد اتجاه أسعار الذهب بشكل كبير، إذ إن أي خفض للفائدة سيؤدي إلى تراجع الدولار وزيادة جاذبية الذهب.

وفي الوقت ذاته، يراقب المستثمرون الوضع النقدي في أوروبا، حيث من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بخطوات مماثلة لخفض الفائدة، مما يعزز الضغوط التضخمية ويزيد من جاذبية الأصول الملموسة كالذهب.

الذهب في مصر: تأثر مزدوج بعوامل
محلية وعالمية

في مصر، لا يرتبط سعر الذهب بالسوق العالمية فقط، بل يتأثر أيضًا بتقلبات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، والذي شهد تحسّنًا نسبيًا منذ بداية العام الحالي. فقد استعادت العملة المحلية بعضًا من قوتها، مما ساعد في كبح جماح أسعار الذهب محليًا، رغم ارتفاعه عالميًا.

ويرى تجار الذهب في مصر أن السوق المحلية تشهد حاليًا حالة من الترقب في ظل تراجع القوى الشرائية، نتيجة الأوضاع الاقتصادية، لكنهم يتوقعون عودة الزخم تدريجيًا مع اقتراب المناسبات الموسمية مثل عيد المولد النبوي وموسم الزواج في الخريف.

التوقعات المستقبلية: إلى أين يتجه الذهب؟

يتوقع محللون أن يستمر الذهب في التحرك ضمن نطاق عرضي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسط غياب إشارات حاسمة من البنوك المركزية. ومع ذلك، فإن أي طارئ سياسي أو اقتصادي – مثل اندلاع نزاع جديد، أو إصدار بيانات تضخم غير متوقعة – قد يدفع بأسعار الذهب إلى مستويات جديدة.

وفي مصر، من المرجّح أن تبقى الأسعار ضمن مستوياتها الحالية ما لم يحدث تغير كبير في سعر الصرف أو في الأسعار العالمية. ويرجّح البعض أن يرتفع الطلب المحلي على الذهب خلال الربع

الأخير من العام، سواء بغرض الاستثمار أو الادخار أو كهدية موسمية.

تم نسخ الرابط